بقلم: يوسف عبد الرحمن
[email protected]
أكتب لكم من جديد وميناء جديد في رحلتي البحرية ومحطتنا اليوم مدينة ستاڤنغر بارعة الجمال والطبيعة «عاشقة» السياح وتستطيع ان تصل اليها عن طريق مطار العاصمة اوسلو مطار «غاردرموين» خلال رحلة بالسيارة 45 دقيقة.
موقع المدينة بمينائها البحري يعطيك انطباعا مبهرا بأنك في مدينة ذات رصيف سياحي منوع ومشكل وميزاييك تلتقي على ضفاف شاطئ هذه المدينة الحالمة المدهشة بارعة الجمال الطبيعي.
أبرز المعالم
من أبرز معالم المدينة تناسق المباني المحيطة للميناء ويلفت نظرك حجم الحاويات القادمة من هنا وهناك لميناء هذه المدينة الجميلة التي تملك جمالا من الطبيعة الحلوة لمن يعشقون البحر والجبال الخضراء المنحوتة صخريا وهناك تجد في البحر والبر مبتغاك في التصوير.
بحر المدينة متداخل في برها على شكل ألسنة وأذرع مائية تتداخل مع الجبال وتعطي جمالا طبيعيا ساحرا خاصة مع وجود هذه النتوءات الصخرية كما هو موجود بين جبلين وصخرة عالقة تسمى: شاراغ «Kjerag» ومنظر لا ينسى من اللسان المتعرج: Troll-Tongue والجميل ان القوارب تقترب جدا من الحد
الصخري الشاطئي وتكاد تلامسه في حرفية بحرية ابهرتني وبعضها يتوقف حتى تحت الشلالات وأمام الكهوف وبعض السياح يعطي «اكلا» للتويس والماعز الجبلي وتشاهد في طريقك اشكالا من القوارب واليخوت والمراكب والسفن المتوسطة والصغيرة اما الكبيرة فلا تدخل هذه الاخاديد المائية ولفت نظري حجم «قروبات» الأسر مع أطفالهم القادمين من كل مكان.
شلال الويسكي
من أجمل الشلالات التي توقفنا عندها في «الكروز البحري» شلال يسمى شلال الويسكي لكنه غير مسكر!
وتقول الرواية القديمة كما كتب في التاريخ والروايات عند كبار السن في المنطقة: ان هذه التسمية تعود الى ان «تاجر خمور» كان يخبئ بضاعته الممنوعة في أحد الجبال عند هذا الشلال وبعد مطاردته من أحد رجال الشرطة تمكن من الوصول اليه فقام التاجر بالقاء كل صناديق الويسكي وخموره في الشلال ليطلق الناس بعد ذلك على المكان بـ«شلال الويسكي» وللحقيقة هو غير مسكر لانه حدوثة تراث.
مشاهد نادرة
وتشتهر مدينة ستاڤنغر بمبانيها الجميلة المتناسقة في البناء والألوان وحدائقها الغناء وشوارعها الفسيحة قليلة الحركة مع استخدام الناس لكل وسائل المواصلات البحرية المختلفة وهناك سلسلة من الفنادق العريقة التي تقدم خدماتها للسياح واشهرها فندق «Hummeren» والذي يقع عند مرسى اليخوت ويشتهر بتقديم المأكولات البحرية على انه تقليد نرويجي عريق بأجواء «ريفية جبلية» عريقة والفندق الثاني اسمه «Sola Strand».
متحف المعلبات
من أجمل الأماكن السياحية التي يرتادها السياح ويحرصون على رؤيتها زيارة متحف المعلبات الذي تعود محتوياته الى ما بين عامي 880 إلى 1930م وتوجد مجموعة من الأدلة السياحيين الذين يشرحون لك تاريخ المصنع ومحتوياته وكيف كان تنتج العلب ويغلف الأسماك والسردين المملح والمدخن التي تشتهر بها النرويج وكانت تصدره لكل أوروبا.
وهناك صالة عرض تعرض أفلاما تاريخية عن هذه الصناعة وطبعا ستجد في نهاية المتحف مخرجا من خلال صالة تقدم لك تذكاريات جميلة.
الحلقة القادمة مدينة فلام النرويجية.. سلام.. تابعونا
مواضيع ذات صلة