زكي عثمان
فشلت الدنمارك في الصمود حتى نهاية مباراتها ضد إنجلترا، ليفوز «الأسود الثلاثة» بنتيجة 2-1، فقد حاولت إنجلترا منذ البداية، اختراق الدفاع الدنماركي بشتى الطرق، حيث لجأت أولا للتسديدات البعيدة، الذي وقف أمامه دفاع «الفايكينغ» كحائط صد إلى جانب الحارس كاسبر شمايكل.
وبعد ذلك، قرر لاعبو إنجلترا، التحول إلى سلاح العرضيات العالية، الذي أصابوا به مرمى أوكرانيا في المباراة الماضية بـ 3 أهداف، لكن دفاع الدنمارك تفوق في كافة الألعاب الهوائية.
في المقابل، لجأ المنتخب الدنماركي للهجمات الخاطفة السريعة بهدف مباغتة الإنجليز أثناء تقدمهم، مستغلا المساحات الشاغرة في الخلف، لكنه تمكن من التقدم من ركلة حرة متقنة.
وأدرك لاعبو إنجلترا، عدم قدرتهم على التفوق في ألعاب الهواء على مدافعي الدنمارك، ليستبدلوا العرضيات العالية بالأرضية، وهو ما شكل خطورة بالغة في أكثر من مناسبة، حتى جاء هدف التعادل بتلك الطريقة.
وفرضت إنجلترا، سيطرتها على مجريات اللعب منذ بداية الشوط الثاني، لكنها لم تحسن اختراق الدفاع الدنماركي، رغم التبديلات التي أجراها ساوثغيت.
وظهر منتخب الدنمارك متراجعا منذ عودته من الاستراحة، حيث بدت الفوارق البدنية بين الفريقين، لتصب في صالح الإنجليز، الذين هيمنوا على الكرة بشكل كامل.
ولعب الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل، دورا كبيرا في صمود فريقه حتى نهاية الوقت الأصلي، بتصديه لكافة المحاولات بشتى الطرق، ليذهب الطرفان إلى الوقت الإضافي.
واستمر صمود شمايكل بالوقت الإضافي، لكن تصديه لركلة الجزاء، لم يمنع هاري كين من متابعة الكرة ووضعها داخل الشباك، محرزا هدف الفوز، بعد أداء مبهر من الحارس الدنماركي.
ولا شك أن شمايكل لعب دورا كبيرا في منظومة الدنمارك للخروج بالمباراة إلى بر الأمان لكن جهوده ذهبت إدراج الرياح في النهاية، ولكن يحسب له شجاعته الكبيرة في التصدي لأكثر من 3 كرات خطيرة كانت كفيلة بتغيير مجريات اللقاء في أي لحظة.
ويعتبر تألق كاسبر في يورور 2020 إنجازا جديدا لعائلة شمايكل بعدما كان الوالد بيتر من نجوم حراسة المرمى في تسعينيات القرن الماضي، خصوصا في يورو 1992 عندما قاد الدنمارك للتتويج باللقب الوحيد لها في كأس أوروبا، وكان أحد المعلقين في التلفزيون الدنماركي قد قال «خرجت الدنمارك» بعد تذيلهم المجموعة قبل الجولة الثالثة من دور المجموعات، لكن شمايكل رفض في تلك المباراة الإطاحة ببلاده من البطولة على يد فرنسا، ليقودها إلى الفوز 2-1 بفضل أدائه الأسطوري، وبعد ذلك تألق شمايكل في مرحلة خروج المغلوب خصوصا أمام هولندا في نصف النهائي بعدما تصدى لركلة ترجيحية نفذها ماركو فان باستن، قبل الخروج بشباك نظيفة في المباراة النهائية التي انتهت بالفوز 2-0 على ألمانيا.
ودخل كاسبر التاريخ خلال مواجهة إنجلترا بعدما أصبح أول حارس دنماركي يتصدى لـ 9 تسديدات من ضمنها ركلة جزاء في مباراة واحدة من كأس أمم أوروبا، وهذا الرقم لم يصل إليه أي أحد حتى والده بيتر.