دعت جمعية المياه الكويتية إلى «استحداث أقسام متخصصة في المؤسسات الحكومية لدراسة المشاريع التنموية قبل تنفيذها لتحديد مردودها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وتطبق النظم والاشتراطات الخاصة بالمشاريع التنموية بما يضمن جودة البيئة الطبيعية ومواردها»، جاء ذلك في ختام فعاليات «البرنامج التدريبي الاستراتيجي الافتراضي الشامل لتقديم الأثر البيئي للمشاريع التنموية»، الذي نظمته بالتعاون مع منظمة «جرين ويف» الدولية وبدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وأكد د.صالح المزيني رئيس جمعية المياه الكويتية أن فعاليات البرنامج التدريبي الاستراتيجي الافتراضي الشامل لتقييم الأثر البيئي للمشاريع التنموية تم على مدار 17 يوما بمشاركة 50 كادرا وطنيا من الجهات والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة من الكويت والدول العربية من أصحاب العلاقة بشأن التقييم البيئي للمشروعات التنموية.
وبين د.المزيني ان «البرنامج تناول في مجمل أيامه التدريبية استراتيجية التقييم البيئي لما لها من دور كبير في صناعة القرار لاستدامة المشاريع التنموية المائية الاستراتيجية»، لافتا إلى ان «البرنامج هدف الى تقييم البدائل المطروحة أمام أي مشروع تنموي بحيث يكون لكل بديل تكلفته ومنفعته المتوقعة والاجتماعية بالإضافة إلى الآثار البيئية، فضلا عن الهدف العام المتمثل في تقليل الآثار السلبية للبديل وتعزيز البدائل والمنافع الاقتصادية والاجتماعية».
وأشار إلى مهمة الوصول إلى الإدارة البيئية السليمة المتكاملة التي تمثل الاستغلال الأفضل للموارد المادية والبشرية والمعنوية لضمان التنمية المستدامة والتي تحقق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تحقق التوازن ما بين متطلبات الحاضر والمستقبل، موضحا أن التقييم البيئي هو منهج تحليلي استباقي لكل نشاط آخذا في الاعتبار دمج الاعتبارات البيئية بطريقة متكاملة في المستويات العليا لصناع القرار البيئي، مضيفا «التقييم البيئي يساعد بلا شك في اتخاذ القرار السليم بتنفيذ المشاريع التنموية بشكل مستدام ويعمل على تفادي التغيرات المكلفة ذات الأثر السلبي، مع التقليل من احتمال حدوث كوارث بيئية للعمل على تحسين مستويات التخطيط للمشروعات الإنمائية وتقليل الآثار السلبية على الصحة العامة لحياة افضل».
وذكر رئيس جمعية المياه «أن عملية تقييم الأثر البيئي تحتاج الى مجموعات عمل متعددة الأطراف كل حسب اختصاصه من اقتصاديين وبيئيين وإداريين وغيرهم لدراسة المصادر الطبيعية والمتابعة والتدقيق في كل ما يتعلق بالمشروع التنموي بهدف تخفيف الآثار ومدى نجاح إدارة المشروع بيئيا»، مشددا على أن «تقييم الأثر البيئي للمشروعات التنموية خطوة مهمة قبل التنفيذ لتقليل من احتمال وقوع الكوارث البيئية التي قد تنتج عن تلك المشاريع وإعلام صناع القرار بالنتائج المرتقبة قبل حدوثها».
وأفاد د.صالح المزيني «بأنه وفي ختام البرنامج التدريبي أوصى المشاركون بالدورة على أن تكون هناك أقسام متخصصة في المؤسسات الحكومية لدراسة المشاريع التنموية قبل تنفيذها لتحديد مردودها الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وتطبق النظم والاشتراطات الخاصة بالمشاريع التنموية بما يضمن جودة البيئة الطبيعة ومواردها، مما يتطلب التعاون وتكثيف الطاقات بما يضمن من الحد من التأثيرات السلبية للمشروع والاستفادة من الخبرات المتاحة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي في استراتيجيات التقييم البيئي، بالإضافة إلى الاستفادة من التخصصات ذات العلاقة لتوفير المعلومات الفنية لتقييم المردود البيئي واستخدام أفضل طريقة تكنولوجية لتنفيذ الدارسات التنموية وتعديلها بما يتلاءم بمتطلبات التقييم البيئي حتى تعطي مردودا إيجابيا وتقلل الأضرار السلبية».