طلال بارا
هذه هي سيارة نيسان ألتيما الجديدة بجيلها السادس والتي تعتبر واحدة من أشهر سيارات الصانع الياباني على الإطلاق، والتي حققت بأجيالها الخمسة الماضية نجاحات مستحقة فهي صاحبة السمعة الطيبة والعريقة طيلة السنوات الـ 28 الماضية، وذات الشعبية الكبيرة في أوساط المستهلكين حول العالم، وهذا ما جعل من ألتيما طراز السيدان الأكثر مبيعا لدى نيسان.
قبل سنوات قليلة أطل الجيل الجديد من نيسان ألتيما في معرض نيويورك الدولي للسيارات 2018 قدمت حينها كطراز للعام 2019، الجيل السادس من هذه السيدان الأنيقة يتميز بتصميمها الجديد ومتعة القيادة التي توفرها والتكنولوجيا المتقدمة مقارنة بشريحة سيارات السيدان متوسطة الحجم، واليوم سنصحبكم في تجربة سريعة على متن طراز العام 2021 من نيسان ألتيما.
البداية مع التصميم الخارجي لـ «ألتيما» والمستوحى من تصميم سيارة «نيسان في ـ موشن 2.0» النموذجية الحائزة على عدة جوائز، والتي ظهرت للمرة الأولى في المعرض الدولي للسيارات بأمريكا الشمالية 2017 والذي أقيم في مدينة ديترويت، ولعل أكثر ما يميز هذا الجيل من «ألتيما» بأنه أقل ارتفاعا وأكثر طولا وعرضا من الجيل السابق، وذات تصميم انسيابي بتفاصيل محددة الخطوط ولافتة من الأمام إلى الخلف ومتداخلة بشكل مثالي مع غطاء المحرك بتصميمه البارز الجديد، كما يبرز تصميم الشبك الأمامي على شكل V تصميم هيكل السيارة المنخفض جدا عريض الأبعاد، مع خيار لعجلات بقياس 19 بوصة.
التصميم الداخلي
لننتقل إلى المقصورة الداخلية الجديدة والمتميزة كليا، حيث تمنح نيسان ألتيما روادها تجربة راقية مع تصميم داخلي فائق، في الأمام نجد لوحة تحكم عريضة بتصميم «gliding wing» الشهير من نيسان، وتشمل أبرز ميزات الرفاهية والراحة في التصميم الداخلي للسيارة مقاعد مطورة ذات دعامات إضافية توفر مستوى أفضل من الدعم والتماسك، كما تضم السيارة أنظمة Apple CarPlay، وAndroid Auto، وشاشة ملونة متعددة اللمس قياس 8 بوصات، وهي القدرات التي تضمن تجربة ترفيه شاملة داخل السيارة، مع المحافظة على مستوى تحكم سلس أثناء القيادة.
كما يضفي الكروم المطفي الأنيق رونقا خاصا على المقصورة بكل تفاصيلها، ابتداء من عجلة القيادة ووصولا إلى ناقل الحركة وحتى مفاتيح التحكم المركزية.
القوة المحركة
ميكانيكا، تتوافر نيسان ألتيما بخيارين من المحركات، المحرك الأول هو محرك الأسطوانات الأربعة سعة 2.5 ليتر طراز DOHC يعمل بنظام الحقن المباشر، وهو الخيار القياسي في سيارة ألتيما، ولا تقتصر مزايا هذا المحرك على قوة الأحصنة وعزم السيارة فحسب، بل إنه يضم عددا من التحسينات فيما يتعلق بانخفاض الصوت والضجيج الذي يحدثه داخل المقصورة، إلى جانب الميزات المحسنة الخاصة بكل من استهلاك الوقود والانبعاثات الأكثر نظافة، هذا المحرك يولد قوة 188 حصانا مع عزم دوران يصل إلى 244 نيوتن/ متر، ويتصل بناقل حركة CVT بتقنية التغيير المستمر والذي يتميز بتغيير ديناميكي للحركة وبنسب ومستويات أكثر تنوعا لنقل الحركة وتحكم متكيف في النقل، مما يسمح لك بتجربة قيادة أكثر روعة وسلاسة، إلى جانب توفير مذهل في استهلاك الوقود.
اما الخيار الثاني، فقد جرى استبدال محركات الجيل السابق من سيارة ألتيما ذات الست أسطوانات سعة 3.5 ليترات، بأول محرك على مستوى العالم جاهز للإنتاج يعمل بتقنية الشحن التوربيني «تربو» ذي الضغط المتغير سعة ليترين، ويعد ذلك تطورا تكنولوجيا بارزا، حيث يمكن للمحرك، وهو من طراز VC-Turbo، تغيير معدل الضغط بسلاسة، ما يحقق أداء يفوق محركات ذات حجم أكبر بكثير، مع الحفاظ على معدل كفاءة الوقود ومستوى انبعاثات أفضل، هذا المحرك يولد قوة 248 حصانا مع عزم دوران يصل إلى 380 نيوتن/ متر يتصل بناقل حركة CVT.
مع نهاية هذه التجربة لا شك ان نيسان ألتيما تمكنت من إضافة رونق متجدد على سيارات سيدان متوسطة الحجم، من حيث التصميم والاستمتاع بتجربة القيادة والتقنيات، وهي السمات التي تجمع بين القدرات والسعر المعقول، فهي تتميز بالتصميم الخارجي الانسيابي، والتصميم الداخلي الفخم، والتحسينات في المحرك، ونظام التعليق المحكم، ونظام المقاعد المعزز، كلها عوامل تجعل من ألتيما سيارة متفوقة في فئتها.
تكنولوجيا ProPILOT لقيادة آمنة
في إطار نهج «نيسان للتنقل الذكي»، تم دمج أحدث التقنيات كمعيار يميز سيارة نيسان ألتيما، حيث تلبي تكنولوجيا ProPILOT والتي كشف عنها لأول مرة في طراز ألتيما 2021، احتياجات العملاء المتزايدة لتشكل أحدث إضافة إلى مجموعة مزايا التنقل الذكي من نيسان في المنطقة. فهي تحدث ثورة في تجارب القيادة وتوفر للعملاء مزيدا من الأمان وراحة البال أثناء القيادة، حيث تجمع تكنولوجيا ProPILOT بين نظام تثبيت السرعة الذكي من نيسان وتقنيات مساعدة التوجيه، مما يجعل القيادة سهلة وخالية من مصادر التوتر حيث تتم زيادة أو خفض سرعة السيارة تلقائيا للحفاظ على مسافة محددة من السيارة الأمامية، ويضاف إلى هذه التكنولوجيا نظام التدخل عند الانحراف عن حارة السير وهو ميزة تستخدم كاميرا أمامية لإبقاء السيارة في وسط حارة السير إضافة إلى وظيفة التوقف، مما يجعل ProPILOT تكنولوجيا مثالية لمساعدة السائق.
كما تشتمل هذه التقنيات على كل من خاصية التنبيه باقتراب مركبة أخرى والتي تساعد للسائق استشعار جميع المركبات من حوله عند الرجوع للخلف. وعند استشعار جسم ما، يقوم النظام بإشعار السائق من خلال تنبيهات صوتية وبصرية، كما تتيح السيارة مراقبة آمنة للطريق من الأمام والجوانب والخلف من خلال تقنيات تدخل، وهي: مكابح طوارئ أوتوماتيكية عند استشعار المشاة، والتنبيه بالنقطة العمياء من خلال نظام راداري، والتنبيه باقتراب مركبة أخرى عند الخروج من المواقف (RCTA)، والمساعدة بالضوء المرتفع (HBA).