القاهرة ـ خديجة حمودة
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن إطلاق استراتيجية وطنية لحقوق الإنسان يعد نقطة مضيئة في تاريخ مصر، معتبرا إياها خطوة جادة على سبيل النهوض بحقوق الإنسان في مصر.
وقال الرئيس السيسي في كلمته بمناسبة إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان امس، إن مصر كانت من أولى الدول التي ساهمت في صياغة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948، حيث لم تتوقف مساهمتها في هذا المجال عند هذا التاريخ، بل استمرت وإلى الآن بإيمان عميق واقتناع وطني ذاتي بأهمية اعتماد مقاربة شاملة وجدية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأضاف الرئيس: «ها نحن اليوم حيث تطلق الحكومة المصرية استراتيجيتها الوطنية الأولى بحقوق الإنسان والتي تعد نتاجا لجهود حثيثة بذلتها اللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان على مدى أكثر من عام».
وتابع: «أود أن أثمن المنهجية التي تم بها إعداد تلك الاستراتيجية والتي قامت على نحو تشاركي وتشاوري موسع يستجيب لطموحات وآمال الشعب المصري، كما أتوجه بالشكر إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان وممثلي المجتمع المدني من مختلف المحافظات وأعضاء الهيئة الاستشارية على مساهمتهم البناءة في بلورة تلك الاستراتيجية».
وأوضح الرئيس السيسي أن «الرؤية المصرية لحقوق الإنسان تستند الى عدد من المبادئ الأساسية أبرزها أن كافة الحقوق والحريات مترابطة ومتكاملة وأن ثمة ارتباطا وثيقا بين الديموقراطية وحقوق الإنسان مع أهمية تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات وبين حق الفرد والمجتمع وضرورة مكافحة الفساد لضمان التمتع بالحقوق والحريات، كما أن الالتزام بصون الحقوق والحريات وتعزيز احترامها يتحقق من خلال التشريعات والسياسات العامة من جانب ومن خلال ما تقوم به مختلف المؤسسات والآليات الوطنية من إنفاذ تلك التشريعات والسياسات من جانب آخر وهي الجوانب التي اهتمت الاستراتيجية الوطنية بحقوق الإنسان ومراعاتها جميعا».
وأضاف «أنه وعلى صعيد التشريعات والسياسات العامة، تستند جهود الدولة إلى المبادئ والالتزامات الدستورية والقانونية، ولقد حقق الدستور نقلة نوعية كبيرة في هذا الخصوص، إذ رسخ مبادئ المواطنة والعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات دون أي تمييز وجعل تكافؤ الفرص أساسا لبناء المجتمع، كما يكفل الدستور استقلال السلطة القضائية باعتبارها وسيلة الإنصاف الأساسية التي تضمن النفاذ الفعلي لكافة الحقوق، وتدخل البنية التشريعية المصرية بالعديد من الضمانات اللازمة لتعزيز واحترام حقوق الإنسان فالجميع أمام القانون سواء.
وتابع الرئيس «كما تؤكد الدولة المصرية التزامها باحترام وحماية الحق في السلامة الجسدية والحرية الشخصية والممارسة السياسية وحرية التعبير وتكوين الجمعيات الأهلية والحق في التقاضي، فمصر ترحب دوما بتعدد الآراء، بل واختلافها ما دامت تراعي حريات الآخرين وتهدف من خلال نقد بناء وتشاركي إلى تحقيق ما هو أفضل لصالح مصر وشعبها».