- النشمي: مجمع الفقه الإسلامي قرر حرمة التجميد سداً للذريعة وحفاظاً للأنساب من الاختلاط
- النجدي: العلماء اختلفوا في مدى الاطمئنان لبقاء البويضة في بنوك الأجنة دون تعرضها للعبث والاختلاط
- العصيمي: محاذير كثيرة لعدم المأمونية والطمأنينة والخطأ في نقلها إما عن طريق العمد أو الخطأ
- الشمري: من النوازل المعاصرة والقول بالمنع هو المتعين سداً لهذا الباب المريب
ليلى الشافعي
حسبما أوضحت الأبحاث الأخيرة في الكلية الملكية للتوليد، وفي تصريح لوزير الصحة ساجد جاويد ان مجلس العموم البريطاني سيناقش تمديد فترة السماح لتجميد البويضات والحيوانات المنوية والأجنة تبعا لبرنامج حكومي بريطاني الى 55 عاما، في حين ان مراكز الإخصاب للتجميد تضع 5 سنوات فقط كشرط للتجميد بعدها يتم إعدام البويضة حتى لا تكون المرأة وصلت الى انقطاع الطمث.. حول هذا الموضوع نتعرف على آراء علماء الشرع.
في البداية، يقول د.عجيل النشمي ان تجميد البويضات بغض النظر عن المدة مما حدث فيه خلاف بين الفقهاء المعاصرين وهو من المواضيع التي لا يفتي فيها فقيه باجتهاده وإنما يحتاج الى نظر المجامع الفقهية.
وقد اتجهت المجامع الى اتجاهين: فمنهم من أجازه بضوابط قوية مراعاة لرغبة الإنسان في الإنجاب، وحفظ الحياة إحدى الضرورات الخمس، ومع انهم أجازوا لكنهم وضعوا شروطا احتياطية لمنع اختلاط الأنساب.. واتجاه آخر يمنع منه ابتداء وهو اتجاه مجمع الفقه الإسلامي الدولي فقد صدر من مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي قرار بهذا الخصوص عام 1410هـ - 1990م وهذا نص القرار في ضوء ما تحقق علميا من إمكان حفظ البويضات غير ملقحة للسحب منها: يجب عند تلقيح البويضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفاديا لوجود فائض من البويضات الملقحة.
ثانيا: إذا حصل فائض من البويضات الملقحة - بأي وجه من الوجوه - تترك دون عناية طبية الى ان تنتهي - حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي.
ويفهم من قرار المجمع حرمة التجميد لأنه منع من الاحتفاظ بما زاد عن الحاجة الطبية لطفل الأنابيب، فمن باب أولى التجميد سواء لمدة قصيرة او سنوات، كما هو في الاستفسار.
والمنع هنا سدا للذريعة وحفظا للأنساب من الاختلاط، وخاصة في هذا الزمن الذي يتساهل فيه في قضية حفظ الأنساب التي يعتبر الشرع الإسلامي الحفاظ عليها من الضرورات، ولذلك فاتجاه مجمع الفقه بتحريم التجميد هو الأقوى دليلا في تقديرنا.
لا حرج
ويضيف د.محمد الحمود النجدي قائلا: اختلف العلماء في هذه المسألة لاختلافهم في مدى الاطمئنان لبقاء البويضة في بنوك الأجنة، دون تعرضها لاختلاط أو عبث او انتفاع الغير بها، مما يوقع الإنسان في الإثم او يعرض نسبه للاختلاط، فإن كان هناك من سبيل للتحفظ من هذه المحاذير، ويضمن عدم هذه المحاذير فلا حرج إن شاء الله من تجميد البويضات.
محاذير
من جانبه، يرى د.محمد ضاوي العصيمي ان تجميد البويضات فيه محاذير كثيرة تدور في أكثرها لعدم المأمونية والطمأنينة من إمكان نقلها لامرأة أخرى مما يؤدي الى اختلاط الأنساب، إما عن طريق العمد او عن طريق الخطأ.
مشيرا إلى ان مجمع الفقه الإسلامي قد أصدر قرارا بتحريم الاحتفاظ بها أكثر من مدة الانتفاع بها الآنية فقط.
من النوازل
ويرى الشيخ سعد الشمري ان هذا الأمر يعد من النوازل المعاصرة، فالقول فيها يرتكز على الغاية من ذلك، والأثر المترتب عليها، إذ موضوع تجميد البويضات خطير، حيث يترتب عليه اختلاط الأنساب ونحوه وتكثر من جراء ذلك المشكلات، فالقول بالمنع هو المتعين سدا لهذا الباب المريب ولا حاجة إليها أبدا، ولا أظن فقيها يتوقف في منعه. والله أعلم.