عرض المعهد العربي للتخطيط تشكيل فريق فني يقدم دعما استشاريا وفنيا للوفد اللبناني المفاوض مع صندوق النقد الدولي في ضوء الخبرة الطويلة التي يمتلكها المعهد في هذا الإطار.
وقال المدير العام للمعهد د.بدر مال الله لـ (كونا) بعد لقائه على رأس وفد من المعهد رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي في بيروت إن الزيارة التي يقومون بها حاليا «تأتي في إطار ما نعتبره ضروريا من تقديم مؤسسات العمل العربي المشترك دعما ومساندة للبنان في هذه المرحلة الحرجة».
وأبدى مال الله اهتمام المعهد بتقديم الدعم والمساندة للحكومة اللبنانية في هذه «الظروف والتحديات الحرجة»، لاسيما تلك المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية «الصعبة» التي يواجهها لبنان.
وأشار إلى أنه جرى الاتفاق على عقد اجتماع مع رئيس الوفد اللبناني للتفاوض مع صندوق النقد الدولي نائب رئيس الوزراء سعادة الشامي لتشكيل فريق دعم فني من المعهد يقدم دعما استشاريا وفنيا للوفد اللبناني المفاوض.
وأوضح مال الله «استعرضنا ما يمكن أن يقدمه المعهد من دعم مؤسسي وخدمات استشارية وبناء قدرات وعلى رأسها موضوع التفاوض مع صندوق النقد الدولي وأبلغنا وجهة نظرنا في هذا الإطار وماهية الصعوبات التي تواجه لبنان في هذه المفاوضات والتي يمكن معالجتها».
وعرض وفد المعهد مع رئيس الوزراء اللبناني ما يمكن أن يوفره المعهد من دعم لجهود الحكومة في الإصلاح المالي والاقتصادي، حيث تم التركيز على 3 مسارات الأول منها دعم تنافسية الاقتصاد وقد سبق للمعهد أن أعد دراسة استشارية في هذا الصدد في عام 2016.
وقال مال الله إنه تم الاتفاق على إعادة تحديث الدراسة و«العمل بها في إطار أكثر اتساعا لاستكشاف المكامن والمحاور التي تحتاج إلى التركيز عليها لدعم تنافسية المؤسسات وإدارة التنمية».
أما المسار الثاني فتناول الخارطة الاستثمارية التي أعدها المعهد أيضا لشمال لبنان في عام 2019 وتم الاتفاق على أن تعمل الحكومة اللبنانية في توسيعها لتشمل كل لبنان لأهميتها في جذب الاستثمار الخارجي وتعزيز الاستثمار الداخلي وتحديد مكامن القوة في الاقتصاد اللبناني وفرصه الواعدة بما يساعد راسمي السياسات وصناع القرار لمعالجة الخلل الاقتصادي ودعم النمو الاقتصادي في البلاد.
وتناول المسار الثالث اقتراح المعهد بإنشاء منظومة للتخطيط الإنمائي والتي تمكنت كل الدول العربية من إنشائها لإدارة الاقتصاد والتنمية فيها.
وأضاف: «إننا نعتبر هذه المنظومة إذا كانت ضمن رؤية اقتصادية شاملة وخطط تنموية متتالية بإمكانها أن تخلق نوعا من التوافق الوطني حول القضايا الاقتصادية المهمة».