بيروت - أحمد عز الدين
رفض المجلس النيابي ملاحظات رئيس الجمهورية في رده على تعديل قانون الانتخاب، وتمسك بما اقره سابقا لجهة التوصية بإجراء الانتخابات في 27 مارس، وعلى اقتراع المغتربين لـ128 نائبا وليس تخصيصهم بستة نواب ينتخبون في الخارج.
الجلسة شهدت نقاشا دستوريا حادا وانسحب نواب التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل من الجلسة بعد إقرار القانون.
وكان باسيل اعتبر ان هناك استحالة لإجراء الانتخابات للمغتربين وفق المهل الحالية، لكن التوضيحات من وزيري الخارجية والداخلية أكدت ان الامر ممكن عندها طرح الرئيس نبيه بري القانون على التصويت.
فطلب النائب في حزب الله علي فياض التريث بالتصويت، وقال نحن في الكتلة صوتنا مع اجراء الانتخابات في مارس ولكن ضد اقتراع المغتربين، الامر الذي اعتبر بمثابة لغم فتح جدلا لا ينتهي في الجلسة فحسب بل يتعداها.
وتجاوبا من الرئيس بري اعتبر ان اصواتهم مع الانتخابات في مارس وتحتسب ضد اقتراع المغتربين، وبنتيجة التصويت حصل تقديم موعد الانتخاب على 77 صوتا، أما اقتراع المغتربين فحصل على 61 صوتا، ما فتح الباب أمام جدل دستوري حول النصاب، حيث قال رئيس المجلس ان هناك سوابق لم تحتسب فيها اصوات المتوفين كانتخاب الرئيس بشير جميل عام 1982 وانتخاب الرئيس رينيه معوض عام 1990، وبالتالي هناك 11 مقعدا شاغرا، اما بالوفاة او الاستقالة. والسلطة التنفيذية لم تقم بواجبها بإجراء الانتخابات، وبالتالي تم رد القانون.
فحصل جدل حول النصاب فقال نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي ان الموت او الاستقالة هو شغور والنصاب هو للأحياء.
ممثل كتلة المستقبل سمير الجسر قال ان انتخاب رئيس الجمهورية بالثلثين من الاحياء والقوانين بالعدد القانوني.
أما النائب علي حسن خليل فقال نحن امام مشكلة لأن رئيس الجمهورية الحامي للدستور ارتكب مخالفة دستورية بعدم توقيع مرسوم اجراء الانتخابات الفرعية، ولن نتحدث عن اجراءات اخرى. السلطة التنفيذية لم تقم بواجبها ولا يمكن لها ان تتذرع بتقصيرها.
وهنا اعترض النائب في التيار الوطني الحر سيزار ابي خليل على تناول رئيس الجمهورية. فرد بري بالقول لم يتم التعرض للرئيس، وانت لست احرص مني على الرئاسة.
وتحدث النائب باسيل مجددا ومعترضا على نصاب التصويت وضرورة اعتماد الـ 128 صوتا وإلا نكون امام تعديل دستوري، والتعديل الدستوري ليس هنا.
فرد الرئيس بري: اتفاق الطائف اعطى الحق في تفسير الدستور للمجلس، ونحن لسنا بصدد تعديل دستوري.
وقال النائب في القوات جورج عدوان، نحن نتحدث عن المقاعد المملوءة، مستندا الى التشريع الفرنسي الذي اخذ بالمقاعد الفعلية لان المقاعد الشاغرة لا تعبر عن نفسها وطرح التصويت على اساس 59 صوتا كنصاب.
واعترض باسيل. فتوجه له الرئيس بري بالقول:هل تريد انتخابات ام لا؟
نائب الحزب الاشتراكي هادي ابو الحسن قال منذ اكثر من عام والمجلس يعمل بطاقة 117 نائبا، وبالتالي يتحمل المسؤولية ان لم يقم بإجراء الانتخابات.
وهنا أعلن الرئيس بري انتهاء النقاش وعدم الموافقة على ملاحظات رئيس الجمهورية.
وقد أقر المجلس مبلغ 500 مليار ليرة لبنانية لدعم المدارس (350 مليارا للمدارس الخاصة و150 مليارا للمدارس الرسمية). ورد المجلس الى اللجان اقتراح الكابيتال كنترول، (capital controls) ثم رفعت الجلسة.