مفرح الشمري
«فلافل كارت» فيلم درامي عائلي متحرك قصير من إنتاج رويال تايلز في 2019 وإخراج عبدالله الوزان مع موسيقى تصويرية من قبل دان فيليبسون وتصميم الصوت من قبل أندرو فيرنون.
الفيلم يمزج تقنية الستوب موشن مع الرسوم المتحركة التقليدية وبعض أنيميشن ثلاثي الأبعاد.
في عام 2019 تأهل الفيلم لجوائز الأوسكار وتم تقديمه رسميا إلى حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ 92 في فئة أفضل فيلم متحرك قصير ليصبح أول فيلم قصير كويتي يتم تأهله للمسابقة الأشهر عالميا.
وفي عام 2020 تم اختيار الفيلم في مهرجان هيروشيما الدولي للأنيميشن في اليابان ضمن برنامج أفضل أفلام حول العالم. وفي عام 2021 فاز الفيلم بجائزه أفضل فيلم متحرك قصير في مهرجان بربانك الدولي للأفلام. والفيلم كان بمجهود شخصي من قبل مخرجه عبدالله الوزان الذي سعى الى ان يكون اسم الكويت متصدرا الدول الأخرى في المهرجانات التي شارك فيها حتى يثبت للجميع ان في الكويت شبابا مبدعا يبحث عن التميز حتى لو كان لا يوجد أي دعم.
«الأنباء» استضافت المخرج عبدالله الوزان الذي تحدث عن بداية مشروع «فلافل كارت» السينمائي، فقال:
بدأ المشروع بشكل عفوي في 2013 بعد أن كانت لي زيارة لمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، حيث رأيت عربات الفلافل المتوقفة على جادات المدينة والتي تدار من قبل أشخاص عرب قد هاجروا من بلدهم للبحث عن حياة أفضل، وعند عودتي للكويت بدأت بالعمل مباشرة، وبعد عدة أشهر وميزانية شبه معدومة أنجزت النسخة الأولى للمشروع التي أراها عند النظر الآن للماضي أنها حجر أساس المشروع النهائي، حيث أعتبرها النسخة التصويرية أو التجريبية للمشروع. بعد ذلك، شارك الفيلم التجريبي في عدة مهرجانات في 2014 و2015 أبرزها مهرجان كان السينمائي الدولي ومهرجان دبي السينمائي الدولي ومهرجان الشارقة السينمائي للطفل.
وبعد هذه المشاركات هل تحقق طموحك من خلال هذا الفيلم؟
٭ لم يصل الفيلم إلى رؤيتي التي كنت أطمح لها ولا المستوى الإنتاجي المرجو منه على الرغم من تلك المشاركات، لذلك قررت في 2016 أن أعمل نسخة على مستوى عال ومع موسيقى أصلية وصوت محترف، وقررت أن أضع ميزانية وأمول الفيلم حتى يصل للرؤية والمستوى والقصة المطلوبة، حيث تم العمل لفترة أكثر من 3 سنوات على المشروع وقد أخذت دور المخرج،
الكاتب، المحرك، مصمم الشخصيات، مصمم المجسمات، المونتاج والإنتاج إضافة إلى التصوير، وسلمت مهمة تصميم الصوت لمهندس صوت محترف، فكان «أندرو فيرنون» الأميركي هو الخيار الأول، حيث صمم العديد من الأفلام القصيرة مثل فيلمي «ذا دام كيبر» و«بورود تايم» الذي نال ترشيحا لجائزة الأوسكار، كما عمل على أفلام ديزني وبيكسار مثل فيلم «توي ستوري 3» و«كارز 2» و«مونسترز ينوفيرسيتي»، حيث تم العمل مع مهندس الصوت لمدة شهرين تقريبا بصورة شبه يومية وتم تحقيق رؤية ومتطلبات المخرج وتم إنجاز مكس صوتي Surround 1.5 ثلاثي الأبعاد حتى ينغمس المشاهد في عالم الفيلم، وتم توكيل مهمة الموسيقى الأصلية للبريطاني «دان فلبسون»، حيث أردت أن تكون الموسيقى مميزة وحصرية ومصنوعة خصيصا للفيلم فقط.
ومتى كان العرض الأول للفيلم بعد النسخة الثانية؟
٭ عرض «فلافل كارت» لأول مرة على شاشات سينما «لميل» في سانتا مونيكا في لوس أنجيليس، كاليفورنيا ابتداء من 13 سبتمبر 2019، حيث لقي الفيلم إعجاب الحضور، كما حرص الكثير من المشاهدين على لقائي بعد عرض الفيلم وعلى إبداء رأيهم، ومن ثم انطلقت جولته في المهرجانات، ففي 2019 وفي أول مهرجان سينمائي يشارك فيه الفيلم، فاز فيلم «فلافل كارت» بجائزة أفضل فيلم قصير دولي في مهرجان لوس أنجيليس للانيميشن، وفي عام 2020 تم اختيار الفيلم في مهرجان هيروشيما الدولي للانيميشن المرموق والذي يقام في مدينة هيروشيما في اليابان كل عامين، وكان الاختيار ضمن برنامج أفضل أفلام من حول العالم، وفي عام 2021 فاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم متحرك قصير في مهرجان بربانك الدولي للفيلم متفوقا على جميع الأفلام الأميركية والأجنبية في المنافسة، حيث أنهى الفيلم جولته في المهرجانات السينمائية. كما رشح الفيلم لـ 7 جوائز أخرى وتم اختياره رسميا وتم عرضه في أكثر من 15 مهرجانا ومحفلا سينمائيا أبرزها مهرجان سونوما الدولي للفيلم ومهرجان ساوثامبتون السينيمائي الدولي ومهرجان مونتريال الدولي للإنيميشن ومهرجان الرباط الدولي لسينما المؤلف في الغرب ومهرجان باريس السينمائي الدولي للإنيميشن ومهرجان أجيال السينمائي في قطر، وتم اختيار الفيلم إلى جوائز الأوسكار الثاني والتسعين في فئة أفضل فيلم، حيث تأهل بشكل رسمي في عام 2019 لجوائز الأوسكار ونافس الفيلم 92 فيلما قصيرا من متحرك قصير ليصبح أول فيلم قصير كويتي يتم تأهله وتقديمه للمسابقة الأشهر عالميا حول العالم.
واعترف الوزان بحبه للسينما منذ الصغر قائلا: كنت محبا للسينما منذ صغري وأتذكر أني أردت أن أكون صانع أفلام، فكنت من محبي أفلام ديزني وأفلام ستيفن سبيلبيرغ، فكنت لا شعوريا أدرس طريقة صناعة السينما، وكنت أشاهد الفيلم نفسه عدة مرات، وطريقة عمل الفيلم التي غالبا ما تصاحب الفيلم، أتذكر في صغري زيارتي لـ «يونيفيرسال ستوديوز» في الولايات المتحدة في 1995، حيث اشتريت شريط فيديو عبارة عن طريقة صناعة السينما، فرأيت في الفيديو المخرج ستيفن سبيلبيرغ يتحدث عن سحر الفيلم والخدع البصرية، فعرفت آنذاك مفهوم «المخرج» فولد لدي حب صناعة السينما وأردت أن أعمل في ذاك المجال يوما ما.
وعن عدم الاهتمام بالسينما في الكويت، قال: محزن جدا عدم اهتمام الجهات المعنية بصناعة السينما في دولة الكويت. الدعم موجود لجميع المجالات الفنية الأخرى مثل الرسم والنحت والمسرح وغيرها إلا صناعة السينما، فلا يوجد أي نوع من أنواع الدعم لا المعنوي ولا المادي، كل ما أنجزته وحققته من جوائز وتمثيل لدولة الكويت في المحافل العالمية هو من مجهودي الشخصي، وأنا سعيد جدا بتمثيل وطني، إلا أنه مع الاهتمام أستطيع إنجاز الكثير وفي فترة أقصر، فلا يوجد في الكويت صندوق لدعم الأفلام الروائية الطويلة، كما لا يوجد دعم أو رعاية عند التنافس في المهرجانات، والشعب الكويتي شعب محب للسينما وللأفلام المنتجة باحترافية، وحتى تحترم تفكير المشاهد الكويتي والشاهد الأجنبي عموما وتقدم له فيلما ذا قصة غير مسبوقة وإنتاج عال ومستوى مميز، فإنك سوف تجذبه حتى ولو كان الفيلم صامتا.