دعا وكيل وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بالتكليف م.خليفة الفريج، إلى ضرورة تعزيز التعاون العربي للاستغلال الأمثل للموارد المائية والحفاظ على ديمومتها «في ظل الظروف الاقليمية وندرة المياه في العديد من الدول».
وحث الفريج، على هامش ترؤسه وفد الكويت الى أعمال الدورة الـ 13 للمجلس الوزاري العربي للمياه، على «العمل وفق استراتيجية مستقبلية تضمن وجود الماء في ظل الظروف القاهرة والاستفادة من تجربة جائحة كورونا».
وشدد على اهمية الاستعداد لمثل هذه الظروف «من خلال الاستغلال الأمثل لمصادر المياه الطبيعية أو عن طريق التقنيات الحديثة لتحلية المياه»، داعيا إلى استخدام مصادر الطاقة «من خلال ترشيد استخدام المياه وتدريب الكوادر الوطنية في مجال تقنية إنتاج المياه».
وأشار الفريج الى تقديم عرض مرئي من معهد الكويت للأبحاث العلمية خلال المؤتمر «حول تبني الكويت تقنيات غير تقليدية ومبتكرة وواعدة في مجال تحلية مياه البحر، والتي تهدف الى مواجهة التحديات الفنية والبيئية والاقتصادية للكويت».
ولفت إلى أن الكويت أكدت في هذا السياق «ضرورة تعزيز التعاون العربي الأمثل في مجال استغلال الموارد المائية».
وأوضح ان المؤتمر تطرق الى متابعة تنفيذ الخطة التنفيذية لاستراتيجية الأمن المائي في المنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة وحث الدول على متابعتها.
ولفت إلى أن المؤتمر تناول ايضا المبادرة الاقليمية لترابط قطاعات الطاقة والمياه والغذاء في الدول العربية وانشطتها وكذلك التعاون مع المنظمات العربية والاقليمية والدولية المعنية.
وذكر أن المجلس الوزاري العربي للمياه تطرق الى التعاون مع المنظمات العربية والاقليمية والدولية ومؤسسات التمويل العربية والاقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع الدولي المتعلقة بالمياه.
واوضح ان المجلس تطرق كذلك الى التوسع في استخدام المياه غير التقليدية وتجارب بعض الدول بهذا الخصوص إضافة إلى الاهتمام بالموضوعات التي تهتم بتوعية المواطن العربي من خلال وسائل الإعلام المتاحة.
واشار الى عرض مقترح للسعودية حول انشاء المركز العربي لدراسات اقتصاديات المياه والذي سيتم تعميمه على الدول العربية وإبداء الملاحظات بشأنه تمهيدا لعرضه على اجتماعات للجان قادمة. من جانبه، ذكر عضو وفد الكويت مدير برنامج تقنيات تحلية المياه بمركز أبحاث المياه التابع لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د.منصور أحمد، أن الكويت استعرضت خلال الدورة رؤيتها وتجاربها حول تطوير تقنيات «غير تقليدية» في مجال تحلية المياه بهدف تجاوز التحديات والتبعات لعمليات التحلية «خاصة تلك المتعلقة بالجوانب الاقتصادية والبيئية وكذلك الفنية التي تتطلب معالجة».
وأضاف، في تصريح لـ «كونا» على هامش اعمال الدورة، أنه قدم عرضا للمركز يتضمن هذه الرؤية.
وأشار في هذا السياق الى توضيح هذه الرؤية والتجارب والنتائج كذلك بشأن تطوير إحدى التكنولوجيات المبتكرة والواعدة وهي (تقنية التناضح المباشر) التي من الممكن تطويرها بعد عمل مزيد من الابحاث والابتكارات بشأنها.
واعرب عن التطلع الى تحويل هذه التكنولوجيا من مظلة البحث والتطوير الى مظلة التطبيق الفعلي على مستوى الدول العربية وتحقيق النجاح الكامل لهذه التكنولوجيات. وحول دور معهد الكويت للأبحاث العلمية ازاء التعامل مع مشكلة ندرة المياه، قال إن «الكويت ليست بمنأى عن الدول العربية فكلنا نواجه التحديات نفسها في شح الموارد الطبيعية للمياه العذبة».
وأضاف: لذلك قدمت الكويت أحد الحلول «المبتكرة والواعدة» في مواجهة تحدي شح الموارد المائية من خلال ايجاد فرص لتكنولوجيات جديدة من الممكن ان تطبق إذا أجري عليها مزيد من الابحاث والابتكارات.
ولفت إلى أن الافكار القائمة تتمثل في ربط هذه التكنولوجيات بالطاقة البديلة، وعلى سبيل المثال المتجددة وكذلك الطاقات المهدورة، وذلك في مواجهة التحدي البيئي، مبينا ان محطات التحلية تحتاج الى طاقة وحرق وقود أحفوري ستنتج عنه آثار سلبية على البيئة نتيجة الانبعاثات الغازية.
وأشار الى أنه في حال ربط تكنولوجيات تحلية المياه بالطاقة البديلة والمتجددة «فهذا يعني اننا قضينا على اهم جانب بيئي سلبي»، مبينا ان هناك جوانب بيئية أخرى يمكن معالجتها من خلال التكنولوجيات من خلال رفع انتاجية المياه العذبة.