أعلن العراق امس نهاية «المهام القتالية» لقوات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن على أراضيه، لتصبح مهام تلك القوات مهام تدريب واستشارة حصرا.
وفي تغريدة، قال مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي في ختام اجتماع مع قيادة التحالف امس «أنهينا جولة الحوار الأخيرة مع التحالف الدولي والتي بدأناها في العام الماضي، لنعلن رسميا انتهاء المهام القتالية لقوات التحالف» مضيفا ان العلاقة «ستستمر في مجال التدريب والاستشارة والتمكين».
بدوره، قال اللواء سعد معن رئيس خلية الاعلام الأمني في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع إن «التحالف سينهي بالكامل عملية الانتقال الى المهام غير القتالية قبل نهاية العام الحالي، بموجب ما تم الاتفاق عليه» مع قائد التحالف الجنرال الأميركي جون برينان.
وجاء هذا البيان عقب محادثات تقنية جمعت قياديين في التحالف وفي قيادة العمليات المشتركة لقوات الأمن العراقية.
وإذا لم يغير هذا الإعلان كثيرا في الوضع على أرض الواقع، فإنه أساسي بالنسبة للحكومة العراقية التي تعطيه أهمية كبرى بمواجهة تهديدات فصائل عراقية موالية لإيران تطالب بمغادرة كافة القوات الأميركية البلاد.
وأعلن عن هذا التغيير في مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش أول مرة في يوليو الماضي في واشنطن على لسان الرئيس الأميركي جو بايدن خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي للولايات المتحدة.
وتعهدت الحكومة العراقية بحماية قوات التحالف الدولي الموجودة على أراضيها بعد انتهاء مهامها القتالية.
وقالت خلية الاعلام الأمني العراقية في بيان ان التعهد العراقي جاء في اجتماع اللجنتين الفنيتين العسكريتين للعراق والتحالف الدولي لمناقشة دور قوات التحالف وقوات بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في المرحلة المقبلة في العراق وإنهاء مهامها القتالية وتحولهما الى المشورة والتمكين.
وذكر البيان ان الطرفين أكدا ان أفراد التحالف الدولي وبعد انتهاء مهامهم القتالية باقون في العراق بدعوة من الحكومة العراقية لتقديم المشورة والمساعدة والتمكين للقوات العراقية وان وجودهم يكون وفق السيادة العراقية والقوانين والاعراف الدولية وان بغداد ملتزمة بحمايتهم.
وفي الواقع، سيبقى نحو 2500 جندي أميركي و1000 جندي من قوات التحالف في العراق. وهذه القوات لا تقاتل وتقوم بدور استشارة وتدريب منذ صيف 2020.
وتشكل التحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي يضم أكثر من 80 دولة، في عام 2014 لدعم الهجمات في العراق وسورية ضد تنظيم داعش.
وتطالب ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية بقوة برحيل القوات الاميركية. لكن من غير المحتمل أن تخلي واشنطن الساحة في البلاد لصالح النفوذ الإيراني، في الوقت الذي تخوض وطهران والولايات المتحدة مفاوضات لإحياء الاتفاقية الدولية لعام 2015 المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
وفي الأشهر الأخيرة استهدفت عشرات الهجمات الصاروخية أو الهجمات بالقنابل بطائرات دون طيار القوات الأميركية ومصالح أميركية في العراق.
ومع اقتراب الموعد النهائي المحدد في 31 الجري للانسحاب، رفعت بعض الشبكات الالكترونية المقربة من الفصائل الموالية لايران سقف تهديداتها على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بانسحاب أميركي كامل.