أنهت المنظمة العربية للسياحة مشاركتها في أعمال «اجتماع الدورة العادية الـ 52 للجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك»، باستضافة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بمقرها بالرياض بحضور كل رؤساء المنظمات العربية أعضاء لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك بجامعة الدول العربية.
وأوضح رئيس المنظمة العربية للسياحة د.بندر بن فهد آل فهيد أن الاجتماع بدأ بكلمة رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية د.عبدالمجيد بن عبدالله البنيان نقل فيها تحيات وزير الداخلية رئيس المجلس الأعلى للجامعة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز، وتمنياته أن يتكلل الاجتماع بالنجاح، معربا عن شكره للأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط والمشاركين على تشريفهم للجامعة لاستضافتها للاجتماع، بعدها ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط كلمة عبر فيها عن سروره بالالتقاء مجددا في أعمال اللجنة التي عقدت بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية التي وصفها بالصرح الأكاديمي العربي الكبير، والذي تحتضنه مدينة الرياض.
وقال آل فهيد: «إن جامعة نايف العربية مؤسسة حققت إنجازات متعددة بفضل جهدها وإصرارها على التطوير، فأصبحت بيتا من بيوت الخبرة العربية وذراعا علميا تسند العمل العربي المشترك في مجال تخصصه، موجها الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية التي تحرص دائما على دعم جامعة الدول العربية ومؤسساتها، ومنها هذه الجامعة العريقة التي لطالما حظيت برعاية كريمة لأنشطتها، مشيدا بما تشهده المملكة من مشاريع ومبادرات وإصلاحات غير مسبوقة وفق رؤية ثاقبة تعزز مكانتها إقليميا ودوليا».
وأشار آل فهيد إلى أن كلمة الأمين العام قد أوضحت جليا ان العقد الأخير شهد تطورا مذهلا للبحوث العلمية المهتمة بالذكاء الاصطناعي إذ يشير تقرير حديث أعدته جامعة ستانفورد الأميركية بالتعاون مع وكالة ناسا وشركة ميكروسوفت أن عدد الدوريات والإصدارات العلمية المتخصصة في هذا الشأن قد زاد بأكثر من 6 أضعاف خلال السنوات الـ 5 الأخيرة، وهو مستمر في الارتفاع، خاصة في ظل توجه الدول والشركات والمؤسسات العسكرية لضخ استثمارات ضخمة للاستفادة مما تتيحه هذه التكنولوجيا من قدرات استثنائية، مشيدا بالدول العربية التي أطلقت إستراتيجياتها في مجال الذكاء الاصطناعي، متمنيا أن تخطو بقية الدول خطى مماثلة، مختتما كلمته بتأكيد أهمية تشجيع الشراكات بين مؤسسات العمل العربي المشترك لإطلاق مبادرات ومشاريع مشتركة.
وأوضح آل فهيد أن المنظمة في بداية كلمتها قدمت الشكر للأمين العام لجامعة الدول العربية على حرصه الدائم لدعم جهود لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك بما يعزز تنمية وتطوير العالم العربي في كل مجالاته، مواصلا شكره لرئيس جامعة نايف للعلوم الأمنية على حسن الاستقبال والتنظيم المتميز للاجتماع، مشيرا إلى أن المنظمة قدمت تقريرا عن أهم إنجازاتها وعن التعاون المشترك مع المنظمات العربية الشقيقة، حيث نظمت بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية ورشة عمل عن التحول الرقمي للسياحة العربية: نحو سياحة عربية بينية ودولية آمنة، حيث تناولت الورشة أهمية التحول الرقمي في مجال السياحة كتغيير مستدام وليس فقط لمجابهة تحديات وباء كورونا (Covid-19). ونظرة عامة على التحول الرقمي في الصناعات المتصلة بصناعة السياحة والتحول الرقمي كمطلب أساسي للسائح مستقبلا ودور التسويق الإلكتروني في قطاع السياحة وتعزيز الابتكار في جودة الخدمات السياحية المقدمة ومقومات تنمية السياحة العربية البينية والدولية، كما نظمت المنظمة بالتعاون مع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري العديد من الدورات التدريبية إبان جائحة كورونا دربت من خلالها أكثر من 10 آلاف متدرب والآن يتم تنفيذ برنامج ضخم بمنحة مجانية كاملة بالتعاون مع شركة جوجل العالمية لتدريب وتنمية قدرات العاملين في القطاع السياحي بشقيه العام والخاص في المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة كمرحلة أولى، وأيضا قامت كل منظمات العمل العربي المشترك بتقديم تقارير إنجازاتها أمام الأمين العام، مشيرا إلى أن الاجتماع قد ناقش عددا من البنود، منها: متابعة نتائج الدورة 51 للجنة السابقة، وورقة التحول الرقمي وبناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي بالمنطقة العربية إضافة إلى عدد من الموضوعات التي تثير الاهتمام العربي، وحث الدول العربية على الاهتمام بأهمية بناء القدرات البشرية الرقمية العربية وتغيير طريقة التفكير للمديرين، ودعوة الدول العربية والأمانة العامة للجامعة بالتعاون مع مؤسسات العمل العربي المشترك ذات الصلة والشركات العالمية المتخصصة لطرح برنامج عربي للمنح لبناء قدرات الشباب العربي، ودعوة الدول العربية بالتعاون والتنسيق مع الأمانة العامة ومؤسسات العمل العربي المشترك ذات الصلة لإنشاء منصة رقمية للتوعية العامة وتنمية المعرفة ومحو أمية الذكاء الاصطناعي والمهارات اللازمة لدعم جهود استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات المختلفة، وحث الدول العربية على زيادة الاستثمار في تطوير البنية التحتية الرقمية وبما يؤدي لرفع كفاءة البنية المعلوماتية الرقمية للدول العربية.
وانطلاقا من ترسية قواعد التعاون العربي المشترك فيما بين المنظمات التابعة لجامعة الدول العربية فقد قامت المنظمة العربية للسياحة في نهاية الاجتماع بتوقيع اتفاقيات تعاون برعاية الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط مع كل من: اتحاد المصارف العربية لبناء القدرات الرقمية التي تنطبق على تكامل الخدمات المالية مع الخدمات السياحية وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال في مجال تكنولوجيا السياحة TourisTech، وتطوير محافظ رقمية للاستخدام السياحي، وتنظيم المؤتمرات لصناع القرار في القطاعين المصرفي والسياحي بهدف تطوير السياسات المشتركة في الاقتصاد الرقمي، وإطلاق المبادرات الرقمية المنشطة للقطاعين، وإيجاد فرص استثمارية مبنية على الابتكار وإعداد الدراسات الاستبيانية والبحوث المشتركة في مجال السياحة المستدامة ودورها في تعزيز الاقتصادات العربية، واتفاقية مع المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر والتي تهدف إلى تبادل الخبرات الفنية والعلمية بين الطرفين حسب التخصصات والإمكانات المتاحة لكل منها في مجال إدارة الأزمات، واتفاقية تعاون مع المنظمة العربية للتنمية الزراعية لتبادل الخبرات الفنية والعلمية بين الطرفين حسب التخصصات والإمكانات المتاحة لكل منها وإقرار خطة تنفيذية للمشروعات والأنشطة المشتركة.