- 653 تحدياً واجهت تنفيذ المشروعات.. الحكومة تغلبت على 75% منها بواقع 488 تحدياً
- 60 مشروعاً في المرحلة التنفيذية و56 بـ «التحضيرية» و5 في «التسليم» ومشروعان تم إنجازهما
- «التخطيط» لـ «الحكومة»: مردود المشروعات المحفزة للقطاع الخاص لا يلبي الطموح.. زيدوا قوة الدفع
- تأخير كبير في جداول زمنية لمشروعات دون وجود أي معوقات تواجهها.. وحدوا من تعثر الإنفاق
أنفقت الحكومة 21% من الاعتمادات المالية المقدرة لمشروعات خطة التنمية خلال أول 6 أشهر من السنة المالية الحالية (2021/2022)، وذلك بواقع 359.2 مليون دينار من أصل 1.7 مليار دينار مقدرة عن العام كاملا لـ 131 مشروعا.
وأظهر تقرير متابعة خطة التنمية السنوية خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (1/4/2021 إلى 30/9/2021)، والذي اطلعت عليه «الأنباء»، أن ركيزة إدارة حكومية فاعلة التي تشارك فيها 11 جهة حكومية وتتضمن 12 مشروعا أنفق عليها 31.7 ألف دينار تشكل 0.43% من إجمالي الاعتمادات المقررة لها بـ 7.4 ملايين دينار.
أما ركيزة اقتصاد متنوع ومستدام فتشارك فيها 12 جهة بنحو 22 مشروعا أنفق عليها 136.28 مليون دينار بنسبة 37% من إجمالي الاعتمادات المقررة لها عند 366.7 مليون دينار، بينما بلغت نسبة الإنفاق على البنية التحتية المتطورة 24.8% بما قيمته 125.77 مليون دينار من أصل 506.6 ملايين دينار اعتمادات مقدرة لـ 39 مشروعا في 9 جهات حكومية.
وبلغ حجم الإنفاق على ركيزة بيئة معيشية مستدامة 2.87% من الاعتمادات بواقع 13.33 مليون دينار من أصل 464.12 مليون دينار معتمدة للإنفاق على 14 مشروعا لدى 7 جهات حكومية، وأنفقت في أول 6 أشهر من العام الحالي 19.7% من اعتمادات الرعاية الصحية عالية الجودة بواقع 45.89 مليون دينار من أصل 232.36 مليون دينار معتمدة لـ 16 مشروعا في 4 جهات حكومية.
وسجل معدل الإنفاق على ركيزة رأسمال بشري إبداعي 28.4% بواقع 37.38 مليون دينار من اعتمادات قدرت بـ 131.6 مليون دينار لنحو 22 مشروعا في 9 جهات حكومية، بينما انفق على المكانة الدولية المتميزة نحو 513.6 ألف دينار تشكل 17.6% من الاعتمادات المقدرة عند 2.9 مليون دينار لـ 6 مشروعات في 4 جهات حكومية.
الموقف التنفيذي
وأظهر الموقف التنفيذي لمشروعات الخطة أن 60 مشروعا تشكل 46% من مشروعات العام باتت في المرحلة التنفيذية، و56 مشروعا تشكل 43% من المشروعات باتت في المرحلة التحضيرية، فيما دخلت 5 مشروعات مرحلة التسليم تشكل 4% من حجم المشروعات التنموية، بينما دخل مرحلة الإنجاز مشروعان بنسبة 2% من حجم المشروعات، بينما لم تبدأ 8 مشروعات تشكل 6% من حجم مشروعات الخطة.
التحديات
وأوضح التقرير أن هناك 653 تحديا واجهت تنفيذ المشروعات تم التغلب على 75% منها وحلها بواقع 488 تحديا.
وتفصيليا، بلغت نسبة التحديات الإدارية منها 38.7% بواقع 253 تحديا تم حل 183 منها بنسبة 72% من الإجمالي، وجاءت أهم التحديات الإدارية بطء الدورة المستندية للإجراءات التعاقدية، وتأخر الحصول على التراخيص والموافقات المطلوبة، وتعدد الجهات المانحة للتراخيص والموافقات المطلوبة، وتأخر إصدار تأشيرات العمل اللازمة، وتأخر إيصال التيار الكهربائي أو المياه للمشروع من قبل وزارة الكهرباء والماء، فيما جاءت كورونا على رأس المسببات للتحديات الإدارية يليها كل من وزارتي الكهرباء والماء والمالية.
وسجلت التحديات الفنية 31.1% من التحديات بعدد 203 تحديات تم حل 137منها بنسبة 67%، وكان أكثر تلك التحديات تكرارا هو وجود عوائق في موقع تنفيذ المشاريع، وتعطل المشروع بسبب الجمهور، وتأخر المقاول، وعدم الانتهاء من إعداد المتطلبات الفنية، وتأخر المورد، وتمديد المشروع، وسحب المشروع من المقاول، وإعادة طرح المشروع، أو تأجيل المشروع، وكذلك تأخر المشروع نتيجة لوجود تعديلات.
وحلت تحديات الجهات الرقابية كثالث أكبر التحديات بنسبة 13% بنحو 85 تحديا تم حل 79 تحديا منها بنسبة 93%، وتمثلت غالبيتها في التحديات الخاصة بالجهاز المركزي للمناقصات العامة الذي ارتبط بـ 77.6% من التحديات، في حين ارتبطت بقية التحديات بديوان المحاسبة والتي تمثلت في تأخير بعض مشروعات هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص نتيجة عدم الحصول على موافقات ديوان المحاسبة أو تأخر الالتزام بشروطه.
وسجل تقرير المتابعة نحو 85 تحديا ماليا خلال أول 6 أشهر من العام المالي تم حل 70 تحديا منها بنسبة 825 من التحديات، وتضمنت تلك القائمة تحديا حول عدم كفاية الميزانية المخصصة للمشروع، وعدم وجود ميزانية مالية، وتأخر وصول الموافقة على اعتماد زيادة ميزانيته، أو تأخر التنفيذ بسبب تخفيض الميزانية أو تأخر وصول الميزانية.
وجـــاءت التحـديــــات التشريعية كأقل التحديات حدوثا بنسبة 4.15 بما عدده 27 تحديا تم حل 19 تحديا منها بنسبة 70.5% إذ من التحديات عدم صدور التشريعات والقوانين اللازمة لتنفيذ المشروع، إعادة مناقشة القوانين.
التشريعات
أوضح التقرير أن البرنامج التشريعي في خطة التنمية تضمن 61 مشروع قانون موزعة على ركائز التنمية الـ 7، وإن كان أكثر من 90% من هذه التشريعات تضمنتها 3 ركائز هي اقتصاد متنوع مستدام، وإدارة حكومية فاعلة، ورأسمال بشري إبداعي، وهو ما يعكس احتياج قطاعات هذه الركائز إلى إصلاح تشريعي يدفع بجهود التنمية وينظمها.
ولفت التقرير إلى أن ما يقرب من ثلث عدد التشريعات مازال لدى الجهات في مراحل التحضير الأولي وذلك بواقع 17 مشروعا بقانون من بينها 3 مشروعات بقوانين لإدارة حكومية فاعلة، و13 مشروعا لاقتصاد متنوع ومستدام ومشروع واحد لرأس المال البشري الابداعي، فيما يوجد مشروع بقانون واحد لدى إدارة الفتوى والتشريع، و6 مشروعات بقوانين لدى مجلس الوزراء، و14 مشروعا بقانون لدى مجلس الأمة فيما صدر 23 قانون.
وشدد التقرير على أن وضع التشريعات لدى الجهات الحكومية والتي مازالت تحت المناقشة في أروقة مجلس الأمة يضع ضغوطا على كل من الحكومة بالإسراع في إنهاء التشريعات التي بطور الإعداد، ومجلس الأمة بالإسراع بمناقشة وإصدار التشريعات التي أحيلت إليه لارتباط كثير من برامج ومشروعات التنمية بصدور هذه التشريعات.
أهم توصيات «التخطيط» للحكومة
أوصت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية الحكومة بما يلي:
1- ضرورة بذل المزيد من الجهد لدفع المشروعات المحفزة للقطاع الخاص إذ مازال مردودها لا يلبي الطموح، خاصة مشروعات الشراكة ما بين القطاعين، وهو ما يتطلب زيادة قوة الدفع من أجل إنهاء الأعمال التحضيرية لتلك المشروعات وطرحها والبدء في التنفيذ مع تحديد آليات لتسهيل موافقات الجهات الرقابية عليها.
2- ضرورة وضع حلول جذرية للتحديات التي تواجه المشروعات الواردة في الخطة، حيث توجد مشروعات تعاني من تأخير كبير في جداولها الزمنية على الرغم من عدم تسجيل الجهة لأي معوقات تواجه تلك المشروعات.
3- إسراع الجهات للانتهاء من مشروعات القوانين في الخطة التنمية، إذ ان هناك عددا منها مازالت لدى الجهات المعنية منذ فترات طويلة وعددها 17 مشروعا مما يتطلب قوة دفع جديدة لإنجاز البرنامج التشريعي للخطة الإنمائية.
4- ضرورة قيام مجلس الوزراء بالتعاون مع مجلس الأمة على الإسراع في مناقشة وإقرار مشروعات القوانين المدرجة على جدول أعمال المجلس أو قيد الدراسة بلجانه والتي يبلغ عددها 14 مشروعا من التشريعات المدرجة بالبرنامج التشريعي لخطة التنمية وذلك لارتباط إنجاز كثير من برامج ومشروعات التنمية بها.
5- وضع حد لتعثر الإنفاق في بعض مشروعات خطة التنمية نتيجة تأخر الميزانيات أو الموافقة على الصرف، مطالبة في الوقت ذاته بإلزام الجهات التنفيذية المشاركة في الخطة على سرعة استكمال هياكلها التخطيطية والتي تسمح لتلك الجهات بسلاسة الاتصال بينها وبين نظم الإعداد والمتابعة، حيث تبذل أمانة التخطيط جهودا كبيرة في تطوير النظم مما نعكس على تحسن نسب الإنجاز نتيجة حل الكثير من المعوقات مبكرا.