بيروت - منصور شعبان
أثارت قضية توقيف راعي أبرشية حيفا والأراضي المقدسة، النائب البطريركي على القدس والأراضي الفلسطينية والمملكة الهاشمية في الطائفة المارونية المطران موسى الحاج، الاهتمام، خصوصا لجهة تنقله بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة، ما أثار ريبة الأمن العام، فتم توقيفه أول من امس عند معبر الناقورة، بينما كان عائدا الى لبنان، لثماني ساعات في مركز الأمن العام حيث خضع للاستجواب.
وأفادت المعلومات المتداولة بأن التوقيف تم بناء على قرار من قاضي التحقيق العسكري فادي عقيقي، وأن المطران شعر بالمهانة نتيجة إخضاعه لتفتيش دقيق شمل كل الأغراض التي ينقلها معه ولم تتم مراعاة مركزه الديني وكونه نائبا بطريركيا يمثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، وقد أطلق سراحه بعد كل هذا الوقت وبعد تدخل مراجع كنسية وقضائية عليا.
وبحكم وظيفته ومهامه الدينية يتنقل المطران الحاج بين لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة وهي قاعدة يتمتع بها رجال الدين المسيحيون اللبنانيون الذين يخدمون الرعايا هناك وليست استثناء. وقد ذهب البطريرك الراعي نفسه وزار الرعايا هناك.
وقد ربطت مصادر سياسية متابعة مسألة توقيف المطران موسى الحاج بمحاولة الضغط على البطريرك الراعي لتغيير مواقفه الثابتة من الوضع في لبنان والمتعلقة بالسيادة التامة وبتحرير قرار الشرعية وانتخاب رئيس للجمهورية يستطيع أن ينقذ لبنان من الانهيار وانتقاده الدائم لسلاح حزب الله.
وبحسب صحيفة «نداء الوطن»، فقد تم، منذ مدة، فتح ملف يتعلق بالمطران موسى الحاج، وجرت محاولات لربطه بقضايا تتعلق بالتعامل مع العدو الإسرائيلي، حيث «اتهم» بأنه ينقل أموالا وأدوية من لبنانيين فارين إلى إسرائيل إلى ذويهم في لبنان، وتم ربط اسمه بمسألة تغيير رئيس المحكمة العسكرية في العام الماضي العميد منير شحادة وتعيين الرئيس السابق لفرع المكافحة العميد علي الحاج بدلا منه في محاولة لربط قائد الجيش العماد جوزيف عون بهذه المسألة على خلفية أنه يحصل على أذونات الانتقال بين لبنان وفلسطين المحتلة من الجيش وعلى خلفية أن العماد عون كان يريد ألا يتم الادعاء عليه.