تواصلت تداعيات موجة الحر التي تضرب أوروبا، حيث أعلنت السلطات في أكثر من بلد عن زيادة الوفيات بأعداد كبيرة فيما استعرت حرائق الغابات في عدد من الدول.
فقد أدت موجة الحر في إسبانيا إلى وفاة «أكثر من 500 شخص»، حسبما أعلن رئيس الوزراء الاسباني بيدرو سانشيز أمس الأربعاء خلال رحلة إلى أراغون، المنطقة الشمالية من البلاد المتضررة من الحرائق.
يأتي ذلك فيما سجلت البرتغال أكثر من ألف وفاة بسبب هذه الموجة، بينما شددت كبيرة مسؤولي الصحة جراسا فريتاس على ضرورة أن تتجه البلاد إلى مواجهة آثار تغير المناخ في الوقت الذي يستمر فيه ارتفاع درجات الحرارة.
هذا، وكـشـفـــت الحكومة البرتغالية أن حرائق الغابات المدمرة التي اندلعت خلال الأيام والأسابيع القليلة الماضية في البرتغال كانت نتيجة للإهمال والحرق العمد، حيث تم اعتقال أكثر من 50 شخصا هذا العام حتى منتصف يوليو الجاري للاشتباه في تسببهم في اندلاعها.
وقد اجتاحت حرائق الغابات أوروبا هذا الشهر، واندلعت في اليونان وفرنسا وإسبانيا وتركيا وإيطاليا والبرتغال، وزاد من حدتها طقس شديد الحرارة والجفاف يربطه العلماء بتغير المناخ.
وفي اليونان اندلع حريق غابات أججته رياح عاتية في الجبال بالقرب من أثينا أمس، مما أجبر المئات بمن فيهم مرضى المستشفيات على الإخلاء، في الوقت الذي تحصي فيه بريطانيا خسائر أشد أيامها حرارة على الإطلاق.
جاء ذلك بينما اجتاحت النيران مساحات زراعية ودمرت العديد من المباني والمنازل في بلدة وينينغتون الواقعة على مسافة حوالي ثلاثين كيلومترا شرقي لندن، تزامنا مع موجة الحر التي شهدتها المملكة المتحدة والتي تخطت فيها الحرارة الأربعين درجة مئوية للمرة الأولى في تاريخ البلاد.
وفي فرنسا، حيث يكافح رجال الإطفاء في منطقة جيروند الجنوبية الغربية منذ 12 يوليو لاحتواء حرائق الغابات الضخمة، قال وزير الزراعة مارك فيسنو إن هناك حاجة لاستثمار المزيد من الأموال لمواجهة مثل هذه التهديدات.
وفي بريطانيا، عمل رجال الإطفاء طوال الليل على إخماد حرائق الغابات وسارع المهندسون أمس الأربعاء لإصلاح قضبان القطارات التي تأثرت بسبب الحرارة فيما استيقظت بريطانيا على تداعيات اليوم الأكثر حرا في تاريخها مع تجاوز درجات الحرارة الأربعين مئوية للمرة الأولى.