أبدى مدرب المغرب وليد الركراكي سعادته الغامرة بعد فوز فريقه على كندا، وقال «هناك تعب كبير وإصابات لكن الروح المعنوية عوضت، تصدرنا المجموعة وهذا ليس بالأمر السهل، ونريد أن نذهب بعيدا»، مضيفا «قدمنا شوطا أول جيدا، لكن في الثاني فقدنا الطاقة، اللاعبون البدلاء كانوا على الموعد وقاتلوا وأسعدوا الشعب المغربي، من الرائع إحراز 7 نقاط، اليوم نفرح وغدا نعود إلى العمل»، لافتا إلى أنه يشغل تفكيره بهوية الخصم في الدور المقبل، مطالبا بمتابعة دقيقة لعدد من اللاعبين الذين شاركوا وهم مصابون.
من جانبه، قال نجم المغرب حكيم زياش «أنا فخور، لقد حاربنا بكل لحظة على أرضية الميدان، وتمكنا من كتابة التاريخ، واحساس التسجيل رائع، وقد رأيت الجماهير، كان الجو جنونيا، بالنسبة لنا كلاعبين نعرف ان الاجواء تكون هكذا دوما عندما يلعب المغرب، لهذا نمارس كرة القدم».
من جهته، أكد المدافع المغربي نصير مزراوي أن المواجهات المقبلة لن تشهد فرقا سهلة، مضيفا «لا أتطلع الى هوية الخصم بل إلى أنفسنا وتطوير لعبنا، لقد فزنا على بلجيكا وتعادلنا مع كرواتيا وفزنا على كندا، اعتقد انها منتخبات قوية، وعليه فإن كل الأمور ممكنة الآن».
وعن توقعاته بإحراز سبع نقاط، قال مزراوي «قلتها قبل انطلاق كأس العالم، سنكون أبطال العالم لأنه إذا لم تكن واثقا بنفسك فلن تستطيع تحقيق ذلك، يجب أن تكون احلامك كبيرة».
إلى ذلك، ذكر لاعب الوسط عز الدين أوناحي أن فريقه دخل برغبة الفوز، وقال «كنا متوقعين الفوز، ودخلنا بهذا الهدف كي نتأهل متصدرين، هناك 40 ألف متفرج كانوا معنا وكل عائلات المغرب كانت تدعمنا».
من التيمومي لزياش.. أمجاد مغربية تُروى
هادي العنزي
في مونديال 1982 بإسبانيا، سحر البرازيل العالم بكرة جميلة رائعة، ومواهب فنية جاد الزمن بأن يجتمعوا مع بعضهم البعض في فريق واحد، زيكو، وفالكاو، وإيدير، وسقراط، وبقيادة أحد أبرز دعاة «الكرة فن» المدرب تيلي سانتانا، إلا انهم غادروا المونديال بغصة أوجعت الجماهير بعد خسارتهم من إيطاليا فريق «الكالتشيو» بأسوأ صوره.
وفي مونديال 1986 بالمكسيك جاد الزمن أيضا بكوكبة من «السحرة» عربية هذه المرة، مجموعة رائعة من الشباب المغربي، بادو الزاكي في حراسة المرمى، وعبدالمجيد الضلمي، وعزيز بودربالة، ومصطفى الحداوي، وم. محمد التيمومي، شغلونا ولعا بفنهم الكروي، وجرأتهم على كبار «الكرة»، ليسجلوا تاريخا مجيدا كأول منتخب عربي وافريقي يتأهل إلى دور الـ 16 في كأس العالم، أو مونديال الأسطورة مارادونا.
عاد «أسود الأطلس» في مونديال العرب ليكتبوا التاريخ مجددا في مجموعة كانت الترشيحات تصب في مصلحة وصيف النسخة السابقة كرواتيا، وبلجيكا، لكنهم قلبوا تلك التوقعات رأسا على عقب، خرجوا بتعادل عادل مع الكروات، وأذاقوا «شياطين» القارة الأوروبية مرارة الهزيمة بهدفين دون رد، وفي ثالث مواجهاتهم تجاوزوا المنتخب الشاب كندا بهدفين لهدف، ليتأهلوا بصدارة وجدارة مستحقتين إلى الدور الثاني، وعلى رأس المجموعة السادسة، ليعيدوا كتابة المجد المغربي، بطريقة لربما تكون مختلفة عما كتبه أستاذهم في «الكرة» وأفضل لاعب في القارة الأفريقية 1985 محمد التيمومي، ولتستمر حكاية الفن والإبداع المغربي تروى جيلا بعد آخر.
احتفال خاص بـ «صلعة» الركراكي
خصص لاعبو المنتخب المغربي «احتفالية خاصة» لمدربهم وليد الركراكي.
ورصدت عدسات المصورين الطريقة الطريفة التي احتفل بها اللاعبون المغاربة بالمدرب، الذي قادهم إلى هذا الإنجاز التاريخي، حيث بدا كأنهم «يتبركون» بصلعته، وكان «أسود الأطلس» يحيطون بوليد، وهم يرددون «رأس الأفوكادو، رأس الأفوكادو»، وهي العبارة التي يشتهر بها وليد الركراكي بين المغاربة.
سعادة غامرة في الكويت
غمرت مشاعر السعادة والفرح نفوس الجماهير العربية في الكويت بالتأهل المستحق للمنتخب المغربي إلى دور الـ 16 بعد صدارته ترتيب المجموعة السادسة إثر فوزه «الثمين» أمس على نظيره الكندي 2-1.
وشجعت الجماهير المغربية والكويتية والعربية، التي تجمعت في «كونتينر بارك» بمنطقة البلاجات، نجوم «أسود الأطلس» بقوة طوال المباراة يحدوهم الأمل في تحقيق هذا الإنجاز وهو الثاني في تاريخ مشاركة المغرب بالمونديال بعد نسخة 1986 بالمكسيك.
وتضع الجماهير العربية آمالا عريضة بذهاب ممثل العرب الوحيد في الدور المقبل بعيدا في منافسات البطولة التي تختتم 18 الجاري بعد خروج قطر والسعودية وتونس من الدور الأول.