غمرت الفرحة الجماهير العربية نتيجة فوز الفريق المغربي على نظيره البرتغالي في مونديال قطر، والذي وصف بأنه إنجاز تاريخي، فقد أصبح أول فريق عربي وأفريقي يصل إلى المربع الذهبي لكأس العالم.
فأسر المغرب قلوب العرب بالبهجة لأن فوزه فوز للجميع، وصاروا كلهم «مغاربة»، فحطم أسوار الحدود الوطنية للعالم العربي، وعمل على التئام جروح الفرق العربية التي خرجت في المراحل المبكرة من هذا المونديال.
وفي وسط الفرح بالتلويح بالعلم المغربي في مدرجات الملعب، وفي الشوارع المبتهجة بإطلاق الأبواق، لاحظ الجميع أيضا العلم الفلسطيني يرفرف عاليا بينهم، وكأنها رسالة مباشرة لأهلنا في المغرب ألا تنسوا القضية الأولى للجماهير العربية، فالمغرب رئيس لجنة القدس منذ عام 1975، واحتفل المقدسيون بفوز المنتخب المغربي، ورفعوا العلم المغربي على سور القدس في باب العمود، رغم قمع الشرطة الإسرائيلية الاحتفالات الفلسطينية بهذا الفوز.
وطالما عبرت هذه الجماهير العربية والإسلامية إعلاميا عن رفضها للوجود الإسرائيلي، نتمنى للمغرب العربي المسلم أن يرد تحية هذه الجماهير بأحسن منها، بإبداء التعاطف معهم، واتخاذ الموقف الشجاع في إعادة النظر بالتطبيع العربي - الإسرائيلي المشؤوم، وستكون هذه الجماهير سندا قويا لهم، يفوق الضغوطات الأجنبية التي تتوالى على دول العالم الإسلامي لمسخها سياسيا، وتمييعها أخلاقيا، واستغلالها اقتصاديا.
(ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله).
[email protected]