دكا ـ وكالات: خرجت تظاهرت ضخمة في دكا، عاصمة بنغلاديش، احتجاجا على ارتفاع تكاليف المعيشة وللمطالبة باستقالة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة وإجراء انتخابات، فيما نظم «حزب رابطة عوامي» الحاكم احتجاجا مضادا أقل عددا بكثير.
ونظم الحزب الوطني المعارض وحلفاؤه من المعارضة تظاهرات في العاصمة دكا وتسع مدن أخرى.
وقال القيادي البارز في الحزب ميرزا عباس خلال اعتصام أمام مقره بالعاصمة «إن زمن التشبث بالسلطة ولى»، مضيفا «دعوا حكومة محايدة تنظم الانتخابات».
وبحسب الشرطة، حضر 50 ألف متظاهر للاستماع إلى عباس الذي أطلق سراحه قبل أيام قلائل، بعد شهر من حملة قمع واسعة طالت نشطاء من المعارضة.
لكن وفقا لمسؤولي الحزب، لبى مئات الآلاف دعوتهم للتظاهر في دكا، وآلاف آخرين في تجمعات مماثلة في جميع أنحاء البلاد.
وقال ابونعيم، وهو طالب في دكا، لوكالة «فرانس برس» إن «تكلفة المعيشة كانت على الدوام مصدر أرق»، موضحا «قد لا تعد مشكلة بالنسبة للحكومة، لكن الناس من أمثالي يموتون. جئت للاحتجاج على هذه اللامبالاة غير المسؤولة».
وأعلن مسؤول رفيع في شرطة فريدبور فضل عدم الكشف عن هويته لـ «فرانس برس»: «أطلقنا الرصاص المطاطي للسيطرة على الوضع».
وقالت القيادية في الحزب الوطني البنغالي شاما عبيد التي قادت التظاهرة إن ما لا يقل عن مائة ناشط أصيبوا في اعتداءات بالعصي والزجاجات الحارقة والحجارة قام بها أنصار الحزب الحاكم.
وأوقف 30 شخصا على الأقل من أنصار الحزب، على ما أوردت القيادية.
وتعد بنغلاديش واحدة من أسرع الاقتصادات نموا في آسيا لكن الغزو الروسي لأوكرانيا أجبر الحكومة على تعليق واردات الغاز والديزل.
ودفع ارتفاع أسعار الغذاء والوقود حكومة الشيخة حسينة إلى فرض تقنين للكهرباء لساعات طويلة العام الماضي وزيادة توزيع الغذاء على الفقراء.
وتراجعت قيمة العملة المحلية (التاكا) بنحو 25%، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات الغذائية وازدادت الحياة صعوبة بالنسبة للفئات الأكثر فقرا.