مفرح الشمري
تحت رعاية وزير الإعلام والثقافة وزير الدولة لشؤون الشباب عبدالرحمن المطيري وحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف د.محمد خالد الجسار ممثلا عنه انطلقت أمس الأول أنشطة الدورة الثالثة لمهرجان الكويت للسينما الجديدة في قاعة اكتظت بالحضور بمقر «نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية» بمنطقة شرق، حضور فني وثقافي وإعلامي يتقدمهم الأمين العام المساعد لقطاع الفنون د.مساعد الزامل والفنان القدير محمد المنيع والفنان القدير عبدالرحمن العقل والفنان القدير محمد خالد والفنان القدير عبدالناصر الزاير والإعلامية القديرة أمل عبدالله ورئيس مجلس إدارة النقابة د.نبيل الفيلكاوي ونائب الرئيس د.طارق العلي ورئيس المهرجان المخرج حسين المفيدي بالإضافة إلى أعضاء لجنة المشاهدة والتحكيم الفنان عماد العكاري والفنان ناصر كرماني والفنان حسن إبراهيم والفنان عبدالله التركماني واللاعب القدير مساعد الحوطي والشاعر الغنائي ساهر وآخرون.
يحسب لنقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية استمرارها بتنظيم هذا المهرجان على حسب الإمكانيات المتوافرة لديهم، وذلك دعما للشباب الكويتي العاشق لللسينما، وهذا أمر يشكرون عليه ونتمنى بالدورات المقبلة أن يقام في مسرح من مسارح المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدلا من «الزحمة» الشديدة التي شهدتها قاعة الافتتاح غير المهيئة لاحتضان مثل هذه الاحتفالات لافتقارها لكثير من الأشياء!
انطلق الحفل، باستذكار عريفة الحفل المذيعة منال العمران تاريخ السينما في الكويت، بدءا من فيلم «بس يا بحر» مرورا بفيلم «الصمت»، وغيرهما من الأفلام التي تركت أثرا كبيرا في نفوسنا، مشيرة إلى أن مهرجان الكويت للسينما الجديدة هو امتداد لهذه المسيرة الكويتية الطويلة في الفن السابع، الأمر الذي جعل البعض يتساءل لماذا اختزلت عريفة الحفل تاريخ السينما في «بس يا بحر» المعروض عام 1971 مع ان هناك فيلما كويتيا روائيا أخرجه الراحل محمد السنعوسي وألفه الراحل عبدالأمير التركي وشارك فيه الراحلان عبدالحسين عبدالرضا وخالد النفيسي وكان يحمل اسم «العاصفة» وأنتج عام 1965، فهل سقط هذا الفيلم سهوا من المادة المكتوبة لعريفة الحفل؟ ولماذا لم يشر إليه أي من الذين تحدثوا في حفل الافتتاح وهو جزء مهم من تاريخ السينما في الكويت؟! أم أنهم لا علم لديهم بهذا العمل وهذا ما نعتبره «مصيبة عظيمة»!
من جهته، نقل الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف د.محمد خالد الجسار تحيات راعي الحفل وزير الإعلام والثقافة لكل السينمائيين والمشاركين في هذه التظاهرة الفنية، مؤكدا أن للسينما الكويتية تأثيرا كبيرا على كل الأجيال، مستذكرا سنوات الطفولة وشغفه بمتابعة الأفلام.
وذكر أن السينما في الكويت مرت بمراحل متطورة كثيرة، وخصوصا خلال الفترة الماضية، متمنيا لها المزيد من التطور في المستقبل، «لما لها من دور فعال في تحريك المجتمع كونها أداة إصلاح، في حال تم استغلالها بالشكل الصحيح».
وعرج الجسار على تجربة المهندس المعماري السويسري برنارد تشومي في استخدام السينما كأداة في تطبيق نظرياته في العمارة، وكيف أن فيلما سينمائيا مدته ساعتين فقط، يبقى لعشرات السنين في الذاكرة، من خلال إعطاء شرائح صغيرة عن أهم الأحداث التي يجب أن يدركها المشاهد، ويستكمل أحداثها في مخيلته.
وأضاف: «السينما ليست فقط للترفيه، وإنما هي أبعد من ذلك بكثير، وبالتالي فإن العلاقة بينها وبين المجتمع مهمة جدا لناحية النشأة والتربية، والثقافة والعلم والمعرفة».
من جانبه، قال رئيس المهرجان حسين المفيدي إن الدورة الثالثة لـ «الكويت للسينما الجديدة» تأتي بعد دورتين سابقتين تم بثهما على تطبيقات العالم الافتراضي، وذلك بسبب جائحة كورونا.
واستدرك قائلا: «لكننا اليوم وبفضل الدعم من راعي المهرجان وقيادات (مجلس الثقافة) تنطلق هذه الدورة على أرض الواقع، لتشهد منافسة في مسابقات الأفلام الروائية القصيرة، والروائية الطويلة، والأفلام الوثائقية».
وتابع المفيدي: «كان لدينا ما يقرب من 115 فيلما، ولكن بعد التصفية بات يتنافس على جوائز المهرجان 24 فيلما قصيرا من أصل 84، و4 أفلام روائية طويلة من أصل 9، و10 أفلام وثائقية قصيرة من أصل 22 فيلما».
وأشاد المفيدي بجهود رئيس النقابة في تذليل جميع الصعوبات أمام المشاركين، «والشكر موصول أيضا لأعضاء لجنة التحكيم والمشاهدة، الذين لم يدخروا جهدا في متابعة كل الأعمال المشاركة».
أما عضو لجنة التحكيم والمشاهدة ناصر كرماني فقال: «أولا، أود التعريف بمعنى السينما، فهي مفردة يونانية تسمى (كينو) وتعني الحركة، فالكاميرا الفوتوغرافية سبقت الكاميرا السينمائية، ولكن ما أضافه الأخوان لوميير هو أنهما قاما بالعديد من الاختراعات التي أدت إلى ابتكار كاميرا الفيلم، وتمت تسميتها آنذاك بـ(كينو غرافيك) أي حركة الصورة، وبذلك يكون ترتيب الصور لسرد القصة، وهذه معلومة مهمة لكل السينمائيين».
وأضاف: «نحن في لجنة التحكيم والمشاهدة كنا أمام مسؤولية كبيرة وتحد صعب، فالحكم هو بمنزلة الناقد الفني، ولأن النقد يحتاج إلى منهجية، فكان لابد من تسهيل المنهج، عبر 5 معايير أولها القصة، ثم الصورة، فالعناصر السمعية، والإخراج، والإنتاج».
بعدها، عرض الفيلم الروائي القصير «الرجل الصغير» والذي يقع في 14 دقيقة، وهو عمل سوري إنساني، سيناريو وإخراج تاتيانا أبو عسلي، وتدور أحداثه في العاصمة دمشق العام 2014، حيث يضيء على قصة طفل أجبرته ظروف الحياة في زمن الحرب على تحمل مسؤوليات الرجال، فكان هو المعيل الوحيد لأسرته.
بعد انتهاء الفيلم، صعد الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف د.محمد الجسار والأمين العام المساعد د.مساعد الزامل ورئيس مجلس إدارة نقابة الفنانين والإعلاميين الكويتية د.نبيل الفيلكاوي ورئيس المهرجان المخرج حسين المفيدي المنصة لتكريم أعضاء لجنة المشاهدة والتحكيم والجهات التي تكفلت بجوائز الدورة الثالثة.