انطلقت امس عملية سحب حمولة ناقلة النفط «صافر» المهجورة قبالة ميناء الحديدة اليمني الاستراتيجي في البحر الأحمر، في عملية تهدف إلى تجنب كارثة بيئية، حسبما أفادت الأمم المتحدة في بيان.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في البيان «بدأت الأمم المتحدة عملية نزع فتيل ما قد يكون أكبر قنبلة موقوتة في العالم»، مضيفا «تجري الآن عملية معقدة في البحر الأحمر لنقل مليون برميل نفط من سفينة صافر المتداعية إلى سفينة بديلة».
واضاف غوتيريش «في ظل عدم وجود من لديه الاستعداد أو القدرة على القيام بهذه المهمة فإن الأمم المتحدة تدخلت وتحملت مخاطر تنفيذ هذه العملية الدقيقة».
وتابع: «عملية نقل النفط التي بدأت اليوم هي الخطوة التالية المهمة في تفادي كارثة بيئية وإنسانية واسعة النطاق».
وذكر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في بيان أن عملية نقل النفط من المتوقع أن تستغرق 19 يوما. وردا على سؤال عن مخاطر العملية، قالت المتحدثة باسم البرنامج سارة بيل في مؤتمر صحافي في جنيف «من الواضح أننا حذرون للغاية، إنها مجرد بداية عملية النقل». وأضافت «تقدر تكلفة تسرب النفط بنحو 20 مليار دولار، وسيستغرق تنظيفه سنوات».
وحذرت من أن أي تسرب للنفط يمكن أن يصل إلى الساحل الأفريقي، ما يلحق أضرارا بالثروة السمكية على مدى الأعوام الخمسة والعشرين القادمة ويقضي على 200 ألف وظيفة. وأضافت أن ذلك سيؤدي أيضا إلى إغلاق الموانئ التي تنقل الغذاء والإمدادات إلى اليمن حيث يعتمد حوالي 17 مليون شخص على المساعدات الإنسانية.
وترسو «صافر» التي صنعت قبل 47 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة منذ الثمانينيات، على بعد نحو 50 كيلومترا من ميناء الحديدة الاستراتيجي (غرب) الذي يعد بوابة رئيسية لدخول الشحنات.
ولم تخضع «صافر» لأي صيانة منذ 2015 حين تصاعدت الحرب التي بدأت عام 2014 في اليمن بين الحكومة وميليشيا الحوثيين.
وبسبب موقع السفينة في البحر الأحمر، فإن أي تسرب قد يكلف أيضا مليارات الدولارات يوميا إذ سيتسبب باضطرابات في مسارات الشحن بين مضيق باب المندب وقناة السويس.