بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لاستقلال الهند، أتقدم بأسمى التهاني والتبريكات إلى كل المواطنين الهنود والأشخاص من أصل هندي في الكويت الصديقة.
كما أود أن أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن تقديري العميق وامتناني لجميع المهنئين وأصدقاء الهند في الكويت، لاسيما لقيادة وحكومة وشعب الكويت وذلك لالتزامهم الراسخ بمواصلة العلاقات الوثيقة والودية بين الهند والكويت وأيضا لرعايتهم الجالية الهندية. وأود هنا أن أؤكد من جديد التزام الهند وحرصها على زيادة تعزيز وتوسيع الشراكة طويلة الأمد والمجربة عبر الزمن مع الكويت الصديقة.
هذا العام هو العام السابع والسبعون لاستقلال الهند إنها علامة بارزة في سعينا لبناء الهند الجديدة الناهضة والمعتمدة على الاكتفاء الذاتي، وهي Aatmanirbhar Bharat.
وأعلن رئيس وزراء الهند شري ناريندرا مودي أن أمريت كال: رؤية 2047 ـ هدف طموح للهند لتصبح دولة متقدمة بحلول عام 2047 من خلال وضع خارطة طريق لمدة 25 عاما للهند India@100.
هذا ويتعين على جميع المواطنين الهنود العمل بجد لتحقيق هذا الهدف.
كما أطلق رئيس الوزراء مودي آزادي كا أمريت مهوتساف (AKAM) في مارس 2021، وهي مبادرة من حكومة الهند لاحتفال الذكرى 75 عاما على الاستقلال والتاريخ المجيد لشعبها وثقافتها وإنجازاتها، من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات في الهند وخارجها.
وسيصادف يوم الاستقلال هذا تتويجا لاحتفالات آزادي كا أمريت مهوتساف AKAM التي استمرت أكثر من عامين، وكجزء منها قامت سفارة الهند في الكويت بتنظيم عدد كبير من الفعاليات. أغتنم هذه الفرصة لأشكر جميع الجمعيات والأشخاص المشاركين في احتفالات AKAM.
اليوم، بينما نحتفل بعيد استقلالنا، نشعر بالفخر بإنجازات الهند العديدة.
كانت التنمية العادلة حجر الزاوية لمختلف السياسات الاجتماعية والاقتصادية في الهند المستقلة والديموقراطية والتعددية والوحدة في التنوع هي الروح الثقافية التقليدية للمجتمع الهندي. تؤمن الهند بفلسفتها القديمة Sarvadharma Sambhava (المساواة في وجهة المسارات) وVasudhaiva Kutumbakam (العالم عبارة عن عائلة)، كما توجه هذه المعتقدات سياستنا الخارجية.
الهند اليوم هي أرض المليار فرصة لقد كفل عزمنا الجماعي أن يمضي الاقتصاد الهندي قدما في هذه الأوقات الصعبة. ويقدم قطاع تكنولوجيا المعلومات في الهند حلولا رقمية في جميع أنحاء العالم.
ويستمر نادي يونيكورن ـ الشركات الناشئة الكبرى ـ في الهند في النمو وهى موطنة لثالث أكبر عدد من الشركات الناشئة الكبرى في العالم.
وتزخر مساحة الشركات الناشئة في الهند بحماس ونشاط غير مسبوقين على خلفية الإبداع والخيال والإنجازات التكنولوجية. فالهند اليوم ليست فقط من بين أكبر 5 اقتصادات على مستوى العالم، لقد قطعت أشواطا هائلة في مجال العلوم والتكنولوجيا، بل وأصبحت أحد المراكز الرائدة للابتكار وتكنولوجيا المعلومات على مستوى العالم.
هي «صيدلية العالم»، لديها قدرات إنتاج وتصنيع على المستوى العالمي، هي شريكة دولية رائدة لمواجهة تحديات العصر الجديد التي تواجه البشرية، سواء كان تغير المناخ أو بناء سلاسل التوريد المرنة والموثوقة لضمان الأمن الغذائي والصحي.
لم يكن هناك وقت أفضل للاستثمار في الهند من الآن، حيث حصل تحديث البنية التحتية المادية والرقمية للهند على زخم غير مسبوق. تمضي الهند قدما بروح «اصنع في الهند، اصنع للعالم» حيث إن شبابها مستعد تماما لنقل الاقتصاد إلى آفاق جديدة.
لقد ساهمت الإصلاحات والسياسات الضخمة الصديقة للأعمال في إطلاق العنان للإمكانات الحقيقية للبلد. وقفزت الهند 79 مرتبة في الترتيب على مدى السنوات الخمسة الماضية في سهولة ممارسة الأعمال حسب إحصائية البنك الدولي وظهرت في قائمة أفضل 3 محسنات على التوالي لمدة 3 سنوات وهي من بين أفضل 5 اقتصادات لسهولة بدء عمل تجاري جديد، وقفزت 41 مركزا من عام 2015 في مؤشر الابتكار العالمي. اليوم، نحن نسير على الطريق الصحيح لبناء Aatmanirbhar Bharat (الهند المعتمدة على الذات)، والتي تتصور اندماج المحلي مع العالمي. لا عجب في أن الهند تعتبر بحق المحرك الرئيسي لتعافي النمو العالمي بعد «كوفيد-19».
وعلى الساحة الدولية، لعبت الهند دورا مهما في المساهمة في السلام والاستقرار والازدهار في العالم فهي تقود العديد من الهيئات العالمية في وقت يشهد فيه حالة من عدم اليقين الجيوسياسي المعقد، وأكملت الهند فترة ولايتها لمدة عامين في مجلس الأمن للأمم المتحدة كعضو غير دائم في ديسمبر من العام الماضي، حيث أدرجت خلالها العديد من القضايا الإيجابية على جدول أعمال الأمم المتحدة.
وقد نجحت في المضي قدما في رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون وبلغت ذروتها في القمة في يوليو من هذا العام.
وتتطلع إلى استضافة قمة مجموعة العشرين الشهر القادم في نيودلهي، حيث سيجتمع فيها قادة العالم لمناقشة القضايا العالمية الحالية وتعتقد الهند أن الحوار والديبلوماسية لايزالان السبيل الوحيد لحل النزاعات والصراعات.
وتضع الهند إيمانا واعتقادا راسخين بالنهج متعدد الأطراف، وقد تولت دائما زمام المبادرة في القضايا ذات الأهمية العالمية مثل مكافحة الإرهاب عبر الحدود، وتغير المناخ، وأمن الطاقة، والأمن الغذائي، وإصلاح المؤسسات المتعددة الأطراف، بما في ذلك مجلس الأمن للأمم المتحدة.
على الصعيد الثنائي، نواصل إحراز تقدم راسخ في المشاركة ذات متعددة الأوجه مع الكويت. فبعد الفجوة التي أحدثها الوباء، تم استئناف زخم الاتصالات الثنائية على مختلف المستويات بعقد اجتماعات للآليات المؤسسية. واستمرت التجارة الثنائية والاستثمارات مع الكويت في النمو.
تجد الثقافة الهندية بأشكالها العديدة صدى جيدا لدى أصدقائنا الكويتيين. والتواصل بين شعبينا هو لبنات بناء العلاقات الثنائية مع الكويت.
كذلك تولي السفارة أولوية قصوى لرفاهية ورعاية الجالية الهندية الكبيرة والنابضة بالحياة في الكويت وتستمر السفارة في كونها «الوطن بعيدا عن الوطن» لجميع المواطنين الهنود.
أشكر جميع جمعيات الجالية والهيئات المهنية والمجموعات الثقافية وكذلك ممثلي وسائل الإعلام على تعاونهم مع السفارة ليس فقط للمساهمة في رفاهية الجالية ولكن أيضا للقيام بأنشطة تساهم في تعزيز العلاقات الثنائية مع الكويت.
ومرة أخرى، في هذه المناسبة السعيدة والممتازة بمناسبة الذكرى السابعة والسبعين لاستقلال الهند، أتمنى لكل مواطن هندي مقيم في الكويت وجميع أصدقاء الهند في الكويت الصحة والسعادة.