نظمت كوريا الشمالية عرضا عسكريا بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيسها، حضره وفدان روسي وصيني، أمام الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.
والحدث كان عبارة عن عرض عسكري لـ «قوات شبه عسكرية»، بحسب الوكالة، ولم يشارك فيه جنود الجيش النظامي على جري العادة.
وأظهرت صور نشرتها وسائل الإعلام الحكومية ألوية شبه عسكرية ترتدي الزي الرسمي، بعضها في جرارات أو شاحنات حمراء كبيرة، تمر أمام كيم وابنته اللذين كانا يصفقان ويبتسمان.
وأوضحت الوكالة الكورية الشمالية أن عرض «8 الجاري الذي جرى في ميدان كيم إيل سونغ بالعاصمة بيونغ يانغ صادف الذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية»، في إشارة إلى الزعيم الأول للبلاد مستخدمة الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.
والتقى كيم الوفد الصيني برئاسة نائب رئيس الوزراء ليو غوه تشونغ.
وأعلن الجانبان عزمهما مواصلة «تعزيز التنسيق والتعاون» الثنائي، وفقا لوكالة الأنباء الكورية الشمالية.
كذلك، حضر هذا الحدث ديبلوماسيون روس، وشاركت فيه فرقة غناء ورقص عسكري روسية جاءت إلى بيونغ يانغ لهذه المناسبة، بحسب المصدر نفسه.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أرسل برقية تهنئة إلى الزعيم الكوري الشمالي بهذه المناسبة، داعيا إلى تعزيز التعاون الثنائي «على كل المحاور».
وقال بوتين في رسالة تهنئة إلى كيم: «أنا على ثقة أننا بفضل جهودنا المشتركة سنواصل تعزيز (..) علاقاتنا الثنائية على كل المحاور».
وأضاف «هذا يتماشى تماما مع مصالح شعبينا» ويساهم في ضمان «الأمن والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية وشمال شرق آسيا».
وذكر بوتين أنه «قبل 75 عاما، كان الاتحاد السوفييتي أول من اعترف بالدولة الجديدة ذات السيادة التي قامت على الأراضي الكورية»، مشددا على أن «العلاقات بين البلدين منذ ذلك الحين تستند الى مبادئ الصداقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل».
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام رسمية صينية بأن الرئيس شي جينبينغ بعث تهنئة إلى كيم جونغ أون بهذه المناسبة.
وقال شي إنه في ظل القيادة القوية لحزب العمال الكوري والجهود الدؤوبة لشعب كوريا الديموقراطية، تم تحقيق منجزات جديدة على صعيد البناء الاشتراكي لكوريا الديموقراطية على مدار الـ 75 عاما الماضية.
وأضاف ان «الرفيق الأمين العام كيم قاد في السنوات الأخيرة حزب العمال الكوري وشعب كوريا الديموقراطية لتنفيذ روح المؤتمر الثامن لحزب العمال الكوري والجلسات العامة للجنة المركزية الثامنة بشكل كامل، تركيزا على التنمية الاقتصادية وتحسين معيشة الشعب، وقد حقق نتائج مهمة».
وأعرب شي عن ثقته في أن «شعب كوريا الديموقراطية الشقيق سيواصل بالتأكيد تحت قيادة الرفيق الأمين العام كيم وحزب العمال الكوري دفع القضية الاشتراكية للبلاد قدما من أجل تحقيق تنمية جديدة ويرفعها إلى مستوى جديد».
وأكد أن الصين وكوريا الديموقراطية جارتان صديقتان تربطهما نفس الجبال والأنهار، مضيفا ان الصداقة التقليدية بين الصين وكوريا الديموقراطية، التي أقامتها ورعتها الأجيال الأقدم من قادة الحزبين والبلدين، متجذرة بعمق في قلوب الشعبين وازدادت قوة بمرور الزمن.