استؤنفت المعارك بين الجيش في مالي والمتمردين الطوارق في منطقة كيدال شمال البلاد التي تعتبر معقل الانفصاليين والتي تشكل رهانا أساسيا للسيادة بالنسبة للدولة المركزية، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون ومسؤولون منتخبون.
وأكد كل طرف احراز تقدم على الآخر خلال هذه الاشتباكات التي وقعت، وفقا لمصادر مختلفة، على بعد عشرات الكيلومترات من كيدال، ويتعذر معرفة حصيلة الخسائر البشرية أو الأضرار المادية أو التكتيكية بشكل مستقل.
وقال الجيش الذي تحرك نحو كيدال مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي إنه سجل «تقدما كبيرا للغاية» بفضل مشاركة الإمكانات الجوية والبرية، وأكد أنه قام بتفريق القوات المعارضة.
من جانبه، أشار «الإطار الاستراتيجي الدائم للسلام والأمن والتنمية»، وهو ائتلاف من الفصائل المتمردة المسلحة، على شبكات التواصل الاجتماعي إلى أنه قام بمحاصرة جنود ماليين ومرتزقة من مجموعة «فاغنر» الروسية التي استعان بها المجلس العسكري الحاكم في عام 2021، في هضبة تبعد 25 كيلومترا من كيدال، مؤكدا أن «كل أجنحتهم عاجزة».
وقطع الانفصاليون خطوط الهاتف في كيدال الجمعة الماضية قبيل بدء عملية للجيش في المنطقة.
وأفاد مسؤول منتخب طلب عدم الكشف عن هويته لشدة حساسية الوضع لـ «فرانس برس»: «استؤنف القتال قرب كيدال. سمعنا أصوات الصواريخ».
وبدأت المعارك الاخيرة مع تقدم الجيش باتجاه كيدال، مؤذنا ببدء المعركة للسيطرة على المدينة الاستراتيجية. وأعلن كل من الجيش والمتمردين على السواء التفوق على الطرف الآخر.
توقع عشرات الآلاف من سكان المدينة، المعقل التاريخي لحركات التمرد، مواجهة منذ ان عاود الطوارق الذين تمردوا عام 2012 وقبلوا وقف اطلاق النار في 2014.
يشكل تمرد كيدال ومنطقتها حيث مني الجيش بهزائم مذلة بين 2012 و2014، مصدر إزعاج طويل الأمد في باماكو، حتى بالنسبة للعسكريين الذين استولوا على السلطة بالقوة في 2020 وجعلوا من استعادة السيادة على الاراضي شعارهم.