بيروت - زينة طباره
رأى عضو كتلة تجدد النائب أديب عبد المسيح، ان ما نقل عن سفراء اللجنة الخماسية بأن البعض يتحدث عن أجواء غير مهيأة لانتخاب رئيس للجمهورية في لبنان، باطل ومرفوض ومردود لأصحابه، فالدستور اللبناني هو سيف الفصل في تحديد الأولويات، فما بالك وقد حدد فيه المشرع ما معناه ان أولوية الأولويات هي لملء الفراغ الرئاسي أيا تكن الظروف والأوضاع المحلية والخارجية، معتبرا بالتالي ان الحرب على غزة وما يرافقها من تطورات ميدانية في جنوب لبنان، تفرض رمي الصراعات السياسية بين اللبنانيين جانبا، لانتخاب رئيس وتجنيب لبنان الانزلاق إلى حرب تقضي على ما تبقى من مقوماته كدولة.
ولفت عبدالمسيح في تصريح لـ «الأنباء»، إلى ان استقرار المنطقة مطلب إقليمي ودولي كأولوية تتقدم على غيرها من الملفات الحامية في العالم، وهو ما من اجله تحرك سفراء اللجنة الخماسية باتجاه لبنان، لتطبيق القرار الأممي 1701 ونشر الجيش اللبناني في الجنوب، علما ان تطبيق القرار المذكور وانتشار الجيش على الحدود مع إسرائيل، بحاجة إلى حكومة فاعلة قادرة على اتخاذ قرارات حاسمة، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه إلا بوجود رئيس للجمهورية، ما يعني من وجهة نظر عبدالمسيح ان الكرة وان كانت في ملعب اللبنانيين وتحديدا في ملعب مجلس النواب، الا ان المطلوب من اللجنة الخماسية ان تتحرك باتجاه طهران اكثر منه باتجاه بيروت، لحل عقدة فريقها في لبنان، المانع لانتخاب رئيس للجمهورية.
وعليه، لفت عبدالمسيح استدراكا، إلى ان الزيارة المرتقبة للمبعوث الفرنسي الخاص جان ايف لودريان إلى لبنان، لن تأتي بالمن والسلوى، ولن تكون بالتالي أفضل من سابقاتها، معتبرا ان الوساطة الخليجية وتحديدا السعودية والقطرية منها مع اللاعب الإيراني في لبنان والمنطقة، تبقى الأهم في انهاء الشغور الرئاسي، خصوصا ان ملحقات ايران المسلحة في لبنان، تتحكم بقرار الحرب والسلم، وتمنع بموجب اجندتها والاملاءات الخارجية عليها، انتخاب رئيس للجمهورية وعودة الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية، مشيرا بمعنى آخر إلى ان قرار انهاء الفوضى في لبنان وإعادة ترتيب أوضاعه الداخلية، موجود في طهران، وهو ما يدركه الوسيط الخليجي ويعمل على حلحلته.
وردا على سؤال، أكد عبدالمسيح ان الغاية مما تشهده الساحتان الإقليمية والدولية، من مفاوضات ولقاءات واجتماعات، هو الوصول إلى تسوية شاملة في المنطقة، تنزع فتيل الانفجار الكبير، بما فيها تطبيق القرار 1701 ونشر الجيش في جنوب الليطاني، لكن يبقى سيد الكلام، هو انه لا المعسكر الإيراني ولا المعسكر الغربي ولا أي من الفريقين اللبنانيين المعارض والممانع، قادر على انتخاب رئيس من معجنه السياسي، وعلى اللبنانيين بالتالي ان يتوافقوا بالتوازي مع الحراك الدولي، على ترتيب أوضاعهم الداخلية، وذلك عبر تفاهمهم على شخصية رئاسية من خارج الاصطفافات الحزبية والسياسية، وعلى مسافة واحدة من الجميع، وإلا فالبديل هو دخول لبنان في المجهول وسقوط سقف الهيكل فوق رؤوس الجميع، شرط ان يكون الرئيس المطلوب التفاهم عليه سياديا بامتياز، ولا يساوم على المسلمات الوطنية.