وصفت جامعة الدول العربية الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بأنه «إهانة للعدالة الدولية»، قائلة إن الفشل في إنهائه ادى إلى جرائم «الإبادة الجماعية في غزة».
وقال ممثل الجامعة العربية عبدالحكيم الرفاعي لقضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي أمس إن «هذا الاحتلال طويل الأمد يشكل إهانة للعدالة الدولية». وأكد أن «الفشل في وضع حد لهذا الاحتلال أدى إلى الفظائع الحالية التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني والتي تصل إلى حد الإبادة الجماعية». ودعت الجامعة المحكمة إلى «تأكيد عدم شرعية هذا الاحتلال والحكم بشكل لا لبس فيه بشأن التبعات القانونية على جميع الأطراف خاصة أولئك الذين يغضون الطرف أو يهيئون الظروف أو يساعدون أو يشاركون بأي شكل من الأشكال في تكريس هذا الوضع غير القانوني». جاء ذلك في اليوم الأخير لجلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية التي استمرت أسبوعا بعد طلب من الأمم المتحدة، حيث قدمت 52 دولة، وهو عدد غير مسبوق، وجهات نظرها بشأن الاحتلال الإسرائيلي. وحذر المتحدثون امام المحكمة أمس من أن استمرار الاحتلال لفترة طويلة يشكل «خطرا شديدا» على الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.
وقال ممثل تركيا أحمد يلدز «إذا ترك دون رادع، فإنه لا يهدد السلام والأمن الإقليميين فحسب، بل أيضا السلام والأمن العالميين».
من جهة أخرى، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن الهجوم الاسرائيلي على رفح سيوجه ضربة قاضية لبرامج المساعدات في غزة، حيث لاتزال المساعدات الإنسانية «غير كافية على الإطلاق».
وقال غوتيريش، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أمس، إن هجوما شاملا على المدينة الواقعة في جنوب قطاع غزة «لن يكون فقط مروعا بالنسبة لأكثر من مليون مدني فلسطيني لجأوا إلى هناك، بل سيكون بمنزلة المسمار الأخير في نعش برنامج مساعداتنا». وشدد على أنه «لا شيء يمكن أن يبرر تعمد حماس قتل وجرح وتعذيب وخطف مدنيين أو إطلاق صواريخ عشوائيا باتجاه إسرائيل». وأضاف «ولا شيء يبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني». وتابع «أكرر دعوتي الى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن». وحذر غوتيريش من تقاعس مجلس الامن الدولي بشأن غزة ومن قبله فشله في التحرك تجاه حرب اوكرانيا «أدى إلى تقويض سلطته بشدة، وربما بشكل قاض». وأضاف أن «المجلس بحاجة إلى إصلاح جدي لبنيته وأساليب عمله».
وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية السعودي سمو الأمير فيصل بن فرحان رفض المملكة ازدواجية المعايير بالتعامل مع الحرب في غزة، داعيا إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع وتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته.
وقال الأمير فيصل بن فرحان في كلمة في الدورة الـ 55 لمجلس حقوق الإنسان الدولي إن سكان غزة يتعرضون لأبشع انتهاكات حقوق الإنسان. كما حذر من التبعات الكارثية لأي هجوم إسرائيلي على رفح.