قال وزيــــــر الاقتصاد السوري ورئيس اللجنة الاقتصادية د.محمد سامر الخليل، إن «حجم الاقتصاد المالي يفوق بكثير جدا حجم الاقتصاد الحقيقي نتيجة الإصدار النقدي المفرط المعتمد على سياسة الاستدانة من المصرف المركزي لتأمين عمليات الإنفاق الجاري والدعم»، معتبرا أن ذلك أدى إلى رفع معدلات التضخم، وبالتالي أدى إلى ارتفاع في كلف الإنتاج.
وفي مقابلة مع موقع جريدة «الوطن» المقربة من السلطة، وصف الخليل واقع الاقتصاد السوري بعد 13 عاما من الحرب، حيث أكد أن الصادرات السورية استطاعت أن تصل في العام 2023 إلى أسواق نحو 103دول حول العالم لكنها بأرقام ليست كبيرة.
وأوضح أن الضرر الذي أصاب القاعدة الإنتاجية خلال بداية سنوات الحرب والمترافق مع توقف قطاعات رئيسية مولدة للقطع الأجنبي من سياحة ونفط واستثمارات خارجية وغيرها، وتحول سورية من دولة مكتفية ذاتيا بالنسبة لمحاصيل إستراتيجية كالقمح ومصدرة للنفط إلى مستورد صرف للسلع المذكورة، كل ذلك أدى إلى إحداث ضغوط على سعر صرف الليرة السورية وتراجع قيمتها مع ارتفاع المستويات العامة للأسعار التي عززتها حالة الاقتصاد العالمي المأزوم من تبعات أزمة كورونا والأزمة الأوكرانية والتوترات الجيوسياسية العالمية وتبعاتها الاقتصادية على اقتصادات الدول وحركة التجارة الدولية.
وأشار إلى واقع التجاذبات السياسية عالميا التي فرضت حالة غير مسبوقة أسفرت عن عدم استقرار في سلاسل التوريد، والذي كان له أثره على الاقتصاد السوري كحال كل الدول، الأمر الذي عزز الحالة التضخمية في الاقتصاد مع تراجع في الناتج المحلي وشكلت بالنتيجة واقعا اقتصاديا مركبا تحت مسمى ركود تضخمي، وأمست معه حلول المعالجة تستلزم أنواعا علاجية ذات أثر متعارض في بعض الحالات مع فرض ضرورات ملحة لمراجعة سياساتنا الاقتصادية التي كانت سائدة على مدار عقود من الزمن وخاصة السياسات التي كان ينبغي معالجتها قبل الحرب التي كان لها أثر سلبي متراكم على الاقتصاد الوطني.