القاهرة - ناهد إمام
أكد حمدي حرب، رئيس غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات السابق وعضو مجلس إدارة الغرفة حاليا، أن مصر تعد الأولى في صناعة دباغة الجلود، وتم تصدير تلك المهنة إلى كل دول العالم منذ أكثر من 200 عام.
وأشار إلى أن صناعة دباغة الجلود تعاني حاليا من انخفاض الجلد المعروض للدباغة، وذلك نتيجة انخفاض الثروة الحيوانية المصدر الرئيسي لتوافر الجلود الطبيعية بسبب ارتفاع الأسعار.
وقال حرب في لقاء مع «الأنباء»، إن الجلد الطبيعي المدبوغ اللازم لصناعة المنتجات الجلدية وفي مقدمتها الأحذية نتيجة ارتفاع أسعاره وتراجع حجمه، أصبح الاعتماد شبه كليا على الجلد الصناعي.
وأضاف أن الثروة الحيوانية تمثل عنصرا جاذبا وذات ربح مرتفع لاستثمارات المصريين بالخارج، نتيجة حاجة السوق المحلي إلى كميات ضخمة من الجلود الطبيعية للدباغة والصناعات المرتبطة به من أحذية وحقائب وغيرها، حيث يصل حجم الاستهلاك من الجلد الصناعي بالسوق إلى 90% نتيجة ندرة الجلد الطبيعي.
وأوضح أنه رغم اعتبار قطاعي صناعة دباغة الجلود والمصنوعات الجلدية قطاعان منفصلان، إلا أن قطاع «دباغة الجلود» لا يمكنه العمل منفردا دون قطاع «المصنوعات الجلدية»، وهو ما يجعلهما معا خامس أكبر قطاع صناعي في مصر من حيث عدد العمالة المباشرة وعدد الشركات والمدابغ والورش الصغيرة ومتناهية الصغر، ويتطلب الحجم الضخم للقطاعين ثروة حيوانية من جلود الأبقار والأغنام التي تتميز بتركيبها الليفي عالي الجودة.
وأشار حمدي حرب، إلى ارتفاع أسعار الجلد الطبيعي الخام من 200 جنيه إلى 700 جنيه للجلدة الواحدة مساحة 36 قدما، بزيادة أكثر من 200%، ما يعني القدرة على التسويق وبالسعر الجاذب.
وقال إن الاستثمار في الثروة الحيوانية سينقذ مدابغ الجلود في مصر والتي لا تعمل حاليا سوى بنسبة 10% فقط من طاقتها الإنتاجية.
وأكد أن الدولة تولي اهتماما كبيرا لقطاع الجلود والمصنوعات الجلدية والسعي نحو وضعه في مكانه، واعدة ضمن ملفات الاقتصاد المصري، حيث جاء إنشاء مدينة الروبيكي للجلود ومنطقة صناعات الجلود المتطورة بمدينة العاشر من رمضان من أجل إنشاء كيان واحد يضم سلسلة الإمداد بالكامل تبدأ من عملية إنتاج الجلود الجاهزة مرورا بتصنيع المنتجات الجلدية ثم بيع وتصدير السلع النهائية، ما يرفع القيمة المضافة للصادرات بمقدار 5 مرات عند الوصول لمرحلة تصدير المنتجات النهائية مثل الأحذية والحقائب، ومما يؤمن ذلك نمو قطاع المصنوعات الجلدية ويزيد قدرته التنافسية في الأسواق العالمية.