دمشق - هدى العبود
شن المخرج السوري محمد زهير رجب هجوما كبيرا على المتسلقين إنتاجيا على الفن، وقال: «أنا كمخرج أعمل مع الكبير والصغير، مع اللي بيسوى واللي ما بيسوى، يحكوا ويعملوا تريندات للعمل، نحن فقراء وبحاجة إلى من يدعمنا إعلاميا، حقيقة هذه المهنة أصبحت مهنة من لا مهنة له».
وأضاف رجب في تصريحات للإعلام: «يأتي كم واحد؟ (يقصد منتجين) معهم كم ليرة ويصرفونها على إنتاج مسلسل ما، وبعدها يصيروا بدهم يقيموا الإنتاج والعمل الفني والفنانين والأعمال الفنية، أو يأتي حدا ليس له تاريخ فني يحلم بأنه أصبح إنسانا مهما، هم جماعة متسلقين على أكتاف المنتجين الكبار، ومع الأسف يبدأون بالتنظير على المخرج والفنان والمنتجين الكبار، علما أنهم في حياتهم لم يفهموا لا بالإنتاج ولا حتى اقتنى أو مسك كاميرا أو قرأ نصا فنيا سواء أكان اجتماعيا معاصرا أم تاريخيا أو كاتب فيلم سيمائي».
وتابع رجب: «علينا أن نقول الحقيقة كما هي، نتيجة للظروف الصعبة التي ألمت بسورية اضطر العاملون في هذه المهنة لأن يعملوا مع اللي بيسوى واللي ما بيسوى من أجل تأمين الحياة الكريمة، خاصة أننا مررنا بفترة عصيبة لا يوجد فيها أي عمل فني كبير تبنته شركة إنتاجية لها وزن، بالإضافة إلى الحصار على تسويق المنتج الفني السوري، فإما العمل مع هؤلاء المتسلقين انتاجيا أو البحث عن مكان خارج البلد، لكن هذا لا يمنع أننا أعطينا صك اعتراف من قبلنا للمتسلقين ليكونوا منظرين علينا فكريا».
وردا على سؤال محرج حول تقييم المخرجين السوريين، أجاب: «لا أجد مخرجا مهما، أجدهم جميعهم جيدين ومهمين في حال قدمت لهم المعطيات والظروف الصحيحة، هناك أناس دخلوا المهنة من باب السلطة والمعرفة لكن المخرجين الحقيقيين المتواجدين على الساحة السورية لا يتجاوزون 12 مخرجا، هؤلاء هم المخرجون المبدعون، أقول مبدعين لأنهم قدموا أعمالا مهمة، عندما توافرت لهم الظروف الإنتاجية والمعطيات المناسبة من نص جيد وشركة مليئة ماديا ومؤمنة بأن هذا الفن الراقي الهادف بحاجة إلى توفير كل الظروف للوصول إلى مسلسل يسجل تاريخيا ويسوق إنتاجيا للخارج».
وتابع رجب: «من الطبيعي أن يقع المخرج بعمل فني او عملين، لكن هذا لا ينسف تاريخه الفني لأنه في النهاية النص والمخرج والمنتج والفنان الجيد هم من يقدمون أعمالا فنية جيدة تطبع بالذاكرة وتسجل في سجله الفني للتاريخ»، مستشهدا بمسلسل حمل بصمته وهو «شركاء يتقاسمون الخراب»، من إنتاج شركة هاني مخلوف، واصفا الشركة بالشركة العملاقة، نظرا لما قدمته من مقومات لإنجاح العمل من ميزانية مالية عالية وفنانين نجوم، لافتا إلى ان هذا العمل كان باكورة أعماله مع شركة هاني مخلوف للإنتاج الفني.
وأردف: اشتغلت «شركاء يتقاسمون الخراب» بمزاج عال لان شركة الإنتاج قدمت معطيات عالية، اقصد البزخ والكرم من تقديم ديكورات ومواقع تصوير مهمة، هذه الشروط عندما تتوافر من إنتاج وفنانين كبار أمثال النجم الراحل خالد تاجا وأسعد فضة وسلاف معمار وقصي خولي وغيرهم، ومخرج يحمل رؤية واضحة مع حب ومزاج عال إخراجيا من المؤكد سيكون العمل مميزا.
وعن أعماله التي يعتز بإخراجها، قال: كان لي الفخر بإخراج مسلسل «ملكة في المنفى» من بطولة النجمة نادية الجندي، والعمل قدم للجمهور العربي والعالمي قصة حياة ملكة مصر الأسطورية عندما كان زوجها وابنها الملك فاروق يحكمان مصر، وعمل آخر يحكي قصة الأسطورة المطربة ليلى مراد من بطولة الفنانة صفاء سلطان، وهناك مسلسل «الغريب» بطولة النجم رشيد عساف والقديرة منى واصف ومرح جبر، حقيقة هذا العمل أحببته جدا على بساطته وحجمه الصغير، وبعد العرض وأثناء العرض كتب عنه بأن المخرج محمد زهير رجب يغرد خارج السرب، فكل الأعمال كانت في وادي ومسلسل «الغريب» كان بواد آخر، وهو من إنتاج شركة «قبنض» الرائدة في الإنتاج الفني، واعتبر هذا العمل بالذات قريبا من قلبي.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» حول الهجوم الذي شنه على المتسلقين للإنتاج الفني، قال: ليس المقصود المنتجين الكبار أنا اقصد المتسلقين الدخلاء على المهنة والإنتاج ومرتزقة وكل متطفل على المهنة، ما يزعج بالأمر هناك الذباب الإلكتروني الصفحات المحولة والمأجورة أو التي تدار من قبل مراهقين ليسوا محترفين وليسوا أبناء مهنة ولا يمتون للإعلام المهني بأي شكل من الأشكال، هذه ظاهرة يجب النظر فيها ومعالجتها من قبل الجهات العليا المعنية بذلك، مشيرا في الختام إلى انه حاليا يحضر لعدة أعمال جديدة، لكن بعيدا عن الدخلاء وبعيدا عن المتسلقين، حسب قوله.