أسدل مهرجان كان السينمائي العريق ستار دورته الـ 77، بعودة أميركية قوية حصدت ابرز الجوائز، فيما كان الحضور النسوي كبيراً.
وبعث حصول المخرج الأميركي شون بيكر على السعفة الذهبية عن فيلمه «أنورا»، وهو فيلم إثارة في نيويورك ينتقل من الأحياء الفقيرة إلى الفيلات الفاخرة للأوليغارشية الروسية، آمالا بإحياء السينما الأميركية المستقلة.
وقالت رئيسة لجنة تحكيم المهرجان غريتا غيرويغ خلال الإعلان عن الفائز بالجائزة الأرفع لهذا الحدث «هذا الفيلم رائع ومليء بالإنسانية.. لقد حطم قلوبنا».
ووجه شون بيكر، في كلمته أثناء تسلم الجائزة، نداء من أجل عودة الزخم لعرض الأفلام في صالات السينما المظلمة، قائلا «علينا أن نكافح من أجل إنتاج أفلام تعرض في الصالات.
يحتاج العالم إلى أن يتذكر أن مشاهدة فيلم على الهاتف الخلوي أو في المنزل ليست الطريقة المناسبة لمشاهدة الأفلام». وشدد على أنه خلال المشاهدة «في الصالة نتشارك الحزن والخوف والضحك».
ويبدو فيلم «أنورا» في بدايته أشبه بنسخة 2024 من قصة سندريلا، ثم تأخذ قصته منعطفا دراميا، قبل أن تتحول إلى مشاهد كوميدية صريحة في هذا الفيلم الذي تبلغ مدته ساعتين و18 دقيقة والذي يعيد التذكير بكلاسيكيات السينما الأميركية ويصور الجانب الآخر من الحلم الأميركي.
وبنيله الجائزة الأرفع في مهرجان «كان» السينمائي، يؤكد المخرج شون بيكر أنه من الأصوات الرائدة في السينما المستقلة الأميركية.
وبدا أن تسلم مبتكر فيلم «حرب النجوم»جورج لوكاس جائزة فخرية في اختتام المهرجان مساء السبت، ثم تقديمه السعفة الذهبية لبيكر، أشبه بتسليم الشعلة من جيل إلى جيل في الفن السابع الأميركي.
وقدمت لجنة التحكيم برئاسة المخرجة غيرويغ والتي ضمت الممثلين الفرنسي عمر سي ومواطنته إيفا غرين، والأميركية ليلي غلادستون، والمخرجة اللبنانية نادين لبكي وآخرين، جائزة مشتركة في فئة أفضل تمثيل للنساء لممثلات الفيلم الكوميدي الغنائي «إميليا بيريز» للمخرج جاك أوديار. ومنحت لكارلا صوفيا غاسكون، إلى جانب سيلينا غوميز وزوي سالدانيا وأدريانا باز.
وفي بقية قائمة الجوائز، حصل الأميركي جيسي بليمونز على جائزة أفضل ممثل عن أدائه في أحدث أفلام يورغوس لانثيموس، فيما حصلت المخرجة الهندية الشابة بايال كاباديا، الممثلة عن قطاع سينمائي هندي ينمو في ظل بوليوود، على الجائزة الكبرى عن «آل وي إيماجن آز لايت»، وهو أول فيلم هندي يشارك في المنافسة منذ ثلاثين عاما.
وحصلت مخرجة أخرى على مكافأة، وهي الفرنسية كورالي فارجا، التي نالت جائزة عن فيلمها الطويل الثاني «ذي سابستنس»، وهو عمل نسوي دموي للغاية مع ديمي مور أثار ضجة كبيرة في المهرجان.
أما أكبر الخاسرين في هذا المهرجان فهم أساطير «هوليوود الجديدة»، الذين خرجت أعمالهم، في خريف عمرهم، خالية الوفاض. وهذه حال فرانسيس فورد كوبولا، الذي كان يتنافس على السعفة الذهبية الثالثة في سن 85 عاما، وأيضا بول شريدر الذي اشتهر في البداية بأنه كاتب سيناريو لمارتن سكورسيزي قبل أن يصبح مخرجا سينمائيا معروفا، لكن فيلمه «أوه، كندا!»، الذي أدى فيه ريتشارد غير دور رجل عجوز يحتضر، حصد تقييمات مخيبة للآمال.
وقد حضرت هوليوود بقوة في هذه النسخة من المهرجان، التي تميزت أيضا بالعرض خارج المنافسة لفيلم كيفن كوستنر الجديد أو «فوريوزا» المشتق من سلسلة أفلام «ماد ماكس».
الفائزون في الفئات الرئيسية لجوائز «كان 2024»
فيما يأتي قائمة بالفائزين بجوائز الدورة السابعة والسبعين لمهرجان كان السينمائي:
٭ السعفة الذهبية: «أنورا» لشون بيكر.
٭ الجائزة الكبرى: «آل وي إيماجن آز لايت» لبايال كاباديا.
٭ جائزة الإخراج: ميغيل غوميس عن «غراند تور».
٭ جائزة لجنة التحكيم: «إميليا بيريز» لجاك أوديار.
٭ جائزة لجنة التحكيم الخاصة: «بذرة التين المقدس» لمحمد رسولوف.
٭ جائزة أفضل سيناريو: «ذي سابستنس» لكورالي فارجا.
٭ جائزة أفضل ممثلة: ممثلات «إميليا بيريز» لجاك أوديار: كارلا صوفيا غاسكون وزوي سالدانيا وسيلينا غوميز وأدريانا باز.
٭ جائزة أفضل ممثل: جيسي بليمونز عن دوره في «كايندز أوف كايندنس» ليورغوس لانثيموس.
٭ جائزة الكاميرا الذهبية: «أرمان» لهالفدان أولمان توندل.
٭ السعفة الذهبية للفيلم القصير: «ذي مان هو كود نات ريماين سايلنت» لنيبويسا سلييبيفيتش.
٭ السعفة الذهبية الفخرية: جورج لوكاس.