قال تقريــر الشــال الاقتصادي الأسبوعي إن آخر البيانات المتوافرة في وزارة العدل بإدارة التسجيل العقاري والتوثيق، تشير إلى تسجيل تداولات العقار الكويتي ارتفاعا بنسبة 11.2% خلال النصف الأول من العام الحالي، لتبلغ نحو 1.57 مليار دينار، وذلك مقارنة بتداولات خلال النصف الأول من 2023 بلغت قيمتها 1.41 مليار دينار.
وذكر التقرير أنه في حال افتراض استمرار سيولة السوق خلال ما تبقى من السنة (6 أشهر) عند المستوى ذاته، فسوف تبلغ قيمة تداولات السوق نحو 3.14 مليارات دينار خلال العام الحالي، وهي أعلى بقيمة 249.3 مليون دينار أو بنسبة 8.6% عن مستوى تداولات عام 2023 البالغة نحو 2.89 مليار دينار.
وقال «الشال» إن البيانات تشير الى انخفاض سيولة سوق العقار الكويتي في يونيو الماضي، مقارنة بسيولة مايو، حيث بلغت جملة تداولات العقود لشهر يونيو 316.4 مليون دينار، وهي قيمة أدنى بما نسبته 15.7% عن سيولة مايو البالغة 375.4 مليون دينار، بينما أعلى بما نسبته 50.6% مقارنة بـ سيولة يونيو 2023 عندما بلغت السيولة آنذاك نحو 210.1 ملايين دينار.
وأوضح التقرير أن جميع تداولات يونيو 2024 جاءت عقودا، وبلغ عدد الصفقات لهذا الشهر 323 صفقة، وحصدت محافظة الأحمدي أعلى عدد من الصفقات بـ 119 صفقة وممثلة بنحو 36.8% من الإجمالي، تلتها محافظة حولي بـ 73 صفقة ومثلت نحو 22.6%، في حين حظيت محافظة الجهراء على أدنى عدد من الصفقات بـ 19 صفقة ممثلة بنحو 5.9%.
وبلغت قيمة تداولات نشاط السكن الخاص نحو 107 ملايين دينار، منخفضة بنحو -20.6% مقارنة بمايو عندما بلغت نحو 134.8 مليون دينار. وانخفضت نسبة مساهمتها إلى نحو 33.8% من جملة قيمة تداولات العقار مقارنة بما نسبته 35.9% في مايو.
ولفت تقرير الشال إلى أن المعدل الشهري لقيمة تداولات السكن الخاص خلال آخر 12 شهرا بلغ نحو 117.7 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات يونيو 2024 أدنى بما نسبته -9.1% مقارنة بالمعدل. وانخفض عدد الصفقات لهذا النشاط إلى 218 صفقة مقارنة بـ 295 صفقة في مايو 2024، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة للنشاط نحو 491 ألف دينار مقارنة بنحو 457 ألف دينار في مايو، أي بارتفاع بحدود 7.4%.
وبلغت قيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري نحو 112.1 مليون دينار، أي بارتفاع بنحو 56.3% مقارنة بالشهر السابق (مايو 2024) حين بلغت نحو 71.7 مليون دينار. وارتفعت مساهمتها من جملة السيولة إلى نحو 35.4% مقارنة بما نسبته 19.1% في مايو 2024.
وبلغ المعدل الشهري لقيمة تداولات نشاط السكن الاستثماري خلال آخر 12 شهرا نحو 75.6 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات يونيو أعلى بما نسبته 48.2% مقارنة بمعدل 12 شهرا.
فيما انخفض عدد صفقات هذا النشاط إلى 84 صفقات مقارنة بـ 103 صفقات في مايو، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة لنشاط السكن الاستثماري نحو 1.3 مليون دينار مقارنة بنحو 696 ألف دينار في مايو 2024، أي بارتفاع بحدود 91.7%.
وانخفضت قيمة تداولات النشاط التجاري إلى نحو 93.7 مليون دينار، أي بانخفاض بنحو -43.0% مقارنة بمايو حين بلغت نحو 164.5 مليون دينار. وانخفضت نسبة مساهمتها في قيمة التداولات العقارية إلى نحو 29.6% مقارنة بما نسبته 43.8% في مايو.
وبلغ معدل قيمة تداولات النشاط التجاري خلال آخر 12 شهرا نحو 59.1 مليون دينار، أي ان قيمة تداولات يونيو أعلى بنحو 58.5% عن متوسط آخر 12 شهرا. وبلغ عدد صفقاته 19 صفقة مقارنة بـ 20 صفقة لشهر مايو، وبذلك بلغ معدل قيمة الصفقة الواحدة لشهر يونيو نحو 4.9 ملايبن دينار مقارنة بمعدل مايو والبالغ نحو 8.2 ملايين دينار، أي بانخفاض بحدود -40.0%. كما تمت صفقتان لنشاط المخازن بقيمة 3.6 ملايين دينار خلال يونيو 2024، مقابل صفقتين بقيمة 4.3 ملايين دينار خلال مايو 2024، أي بانخفاض بنسبة -16.9%.
وعند مقارنة إجمالي تداولات يونيو بمثيلتها للشهر نفسه من 2023، نلاحظ أنها حققت ارتفاعا من نحو 210.1 ملايين دينار إلى نحو 316.4 مليون دينار، أي بما نسبته 50.6% كما أسلفنا، حيث شمل الارتفاع سيولة النشاط التجاري بنسبة 180.8% وسيولة نشاط السكن الاستثماري بنسبة 103.9%، بينما انخفضت سيولة نشاط السكن الخاص بنسبة -12.1%.
52.4 % من الشركات المدرجة في «البورصة» تباع بأقل من قيمتها الدفترية
ذكر تقرير الشال الأسبوعي أنه من المفترض أن تكون أسعار أسهم الشركات المدرجة في أي «بورصة الكويت» دالة طردية بمستوى السيولة، بمعنى أن مستوى الأسعار يفترض أن يرتفع كلما ارتفعت سيولة البورصة، والتي ارتفعت بنحو 31.7% خلال النصف الأول، مقارنة بالفترة ذاتها من 2023، بعد تراجع بنحو 29.5% في 2023 مقارنة بمستواها في عام 2022.
وكسب المؤشر العام لبورصة الكويت في نهاية النصف الأول نحو 1.8% مقارنة بمستواه في نهاية عام 2023، بعد أن فقد نحو -6.5% خلال العام الماضي، وحركة المؤشر لم تعكس تماما قوة حركة السيولة وإن كانت في نفس اتجاهها.
وقال «الشال»، إنه على الرغم من ذلك، ليس هناك تفسير لوجود غالبية الشركات المدرجة في بورصة الكويت تعاني من وجود فجوة واسعة سالبة ما بين أسعار السوق لأسهمها، وما تسطره بياناتها المالية المراقبة والمدققة من قيم دفترية لها.
وفي نظرة على هوامش فروق أسعار الأسهم بالسوق وقيمها الدفترية من واقع البيانات المالية المنشورة للربع الأول من 2024 وإقفال أسعار نهاية يونيو الفائت، أي نهاية النصف الأول، تشير إلى أن 21 شركة مدرجة أو نحو 14.5% من عدد الشركات المدرجة تفوق أسعار أسهمها في السوق ضعف قيمتها الدفترية، ونحو 48 شركة أخرى أو نحو 33.1% من عدد الشركات المدرجة تفوق أسعار أسهمها في السوق قيمتها الدفترية بما يراوح بين 1% و 99%، أي أن 69 شركة أو 47.6% من عدد الشركات المدرجة تفوق أسعار السوق لأسهمها قيمة السهم الدفترية. وما تبقى، أو نحو 52.4% من الشركات المدرجة، تباع بخصم على قيمها الدفترية، ضمنها 38 شركة أو نحو 26.2% من الشركات المدرجة تباع عند مستوى خصم يراوح ما بين 1% و 29%، و26 شركة أخرى أو نحو 17.9% من الشركات المدرجة تباع بمستوى خصم يراوح ما بين 30% و 49% على قيمها الدفترية. وتعاني 12 شركة أو نحو 8.3% من عدد الشركات المدرجة مما يمكن اعتباره فجوة شاسعة بين قيمها الدفترية وأسعار أسهمها في السوق، إذ يبلغ مستوى الخصم 50% وأكثر. وقال تقرير الشال إن استمرار الانحراف الكبير في سيولة البورصة بين سوقيها وضمن شركات كل سوق فيها قد يكون سببا، حيث اتجهت سيولة النصف الأول من العام الحالي بنسبة 75.1% إلى السوق الأول، بينما عدد شركات لا يتعدى 23.4% من عدد الشركات المدرجة، وحتى ضمنه حصدت 50% من شركاته نحو 84.0% من سيولته تاركة نحو 16.0% للنصف الآخر.
وبشكل عام، حظي 50% من شركات السوقين على نحو 96.9% من سيولة البورصة، بينما لم يحظ النصف الآخر سوى على 3.1% من تلك السيولة، إضافة إلى أن السنوات القليلة الماضية كانت سنوات مضطربة، وتلك الفجوة ما بين الأسعار السوقية والدفترية هي خصم مخاطر البيئة العامة، سواء على مستوى عنف الأحداث الجيوسياسية واتساع محاورها، أو استمرار حالة عدم الاستقرار لبيئة الأعمال المحلية، فمعدل عمر الحكومة فيها لا يتعدى 102 يوم في السنوات الأربع الأخيرة.