ضمن إطار استراتيجية «المساحات الخضراء» الهادفة الى التوعية البيئية، أطلقت مؤسسة «لوياك» أولى الرحلات البيئية خارج الكويت، وذلك برعاية بنك الكويت الوطني، حيث أتيح لـ 10 طلاب الاستفادة من تجربة استثنائية بقطاع الزراعة والتنمية المستدامة في بلدة بالميلا البرتغالية.
يعتبر البرنامج فرصة فريدة للطلاب لاكتساب المعرفة الأساسية النظرية والتطبيقات العملية حول مفاهيم الزراعة المستدامة، فمن خلال هذه الرحلة التي مدتها 8 أيام، تعلم خلالها الطلاب كيفية تصميم الحدائق والأراضي بشكل يساعد على الحفاظ على التوازن البيئي والاستدامة. بالإضافة إلى ذلك، اكتسبوا المهارات العملية لتطبيق مبادئ الزراعة المستدامة في الحياة اليومية وتمكنوا من فهم أعمق للترابط بين الطبيعة والمجتمع البشري. كما قام الطلاب باستكشاف الطبيعة الخلابة في البرتغال وزيارة القلعة الأندلسية التاريخية، مما سلط الضوء على الأهمية التاريخية لتواجد أجدادنا العرب في تلك المناطق.
وضمن السياق الذي جاءت منه فكرة البرنامج البيئي، وهي تعزيز الجسور الثقافية وتبادل الخبرات المهمة بين الكويت والدول المختلفة من خلال تعاون «لوياك» مع خبراء ومتخصصين في مجال البيئة والاستدامة بغرض الاستفادة منهم في الكويت، أوضح محمد الكليب قائد البرامج البيئية المتجددة في «لوياك» ومدرب الرحلة أن الرحلة البيئية كانت عبارة عن «مغامرة خضراء» لمدة أسبوع كامل، شاركت فيها المدربة البرتغالية إينيش بوزوجو، فكان أن تعمقوا بمبادئ الحديقة المستدامة وأسس التصميم المستدام للحياة والأرض، وخضعوا لتمارين عملية وجلسات تثقيفية، إلى جانب فقرات زراعية خاصة». وقال: «توجت الرحلة بتقديم الطلاب لمشاريعهم النهائية، ومن ضمنها مشروع تحويل جزيرة فيلكا إلى جزيرة مستدامة، ومشروع إقامة حضانة بيئية للأطفال تعتمد على الطاقة الشمسية ومفهوم صفر نفايات».
ولفت الكليب إلى أنه «ومن ضمن الطلاب المشاركين، ثلاثة أتموا أكثر من 140 ساعة عمل ضمن برامج «لوياك» البيئية المختلفة مثل الدرب الأخضر، مما يدل على تكامل هذه البرامج بحيث تشكل رحلة متكاملة لتمكين الشباب وتنمية مهاراتهم وتوسيع خبراتهم في المجال الزراعي، ومدى أهميتها في رفع الوعي بشأن ضرورة تعزيز المساحات الخضراء والحد من تداعيات التغير المناخي وانعكاساته على الأمن المائي والغذائي في الكويت والعالم».
وشدد على «أهمية الشراكة الراسخة مع «بنك الكويت الوطني»، بما يخدم الأهداف المشتركة لتحقيق التنمية البشرية والمستدامة، من خلال دعم القطاع الزراعي وزيادة رقعة المساحات الخضراء، والمساهمة في بناء مستقبل بيئي أفضل للأجيال القادمة».
بدورها، قالت مديرة إدارة العلاقات العامة والفعاليات جوان العبدالجليل إن دعم بنك الكويت الوطني لبرنامج التدريب على الزراعة المستدامة منسجم مع التزام البنك بأهداف التنمية المستدامة ضمن استراتيجيته للمسؤولية الاجتماعية وتعد هذه المبادرة جزءا من جهود الوطني الشاملة لدعم المبادرات التعليمية والبيئية التي تعزز من تمكين الشباب الكويتي وتعزز الممارسات المستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن الرحلة إلى البرتغال حققت أهدافها من خلال تفاعل الشباب، حيث اكتسبوا العديد من الخبرات والمهارات التي منحتهم المعرفة اللازمة التي يحتاجون اليها ليساهموا في المستقبل ويكونوا مؤثرين في الشأن البيئي. فقد تمكن المشاركون من تعلم المبادئ البيئية الخاصة بنظام الزراعة المستدامة، وكيفية تناغم نظام الزراعة المستدامة مع مصادر الطاقة الطبيعية، مثل الشمس والماء والهواء والربط بين العلوم الأساسية والزراعة وأساليب الزراعة الصديقة للبيئة.
وفي السياق، أشاد المشاركون بالتجربة الريادية، واصفين إياها بمغامرة لا تنسى مدى الحياة. وشكروا «لوياك» على جهودها لناحية فتح الفرص والآفاق أمام الشباب والشابات الطموحين، لاكتساب معارف وخبرات عالمية، والإلمام بالتجارب الناجحة، التي يمكن تطبيقها في الكويت.