قدم الفرنسيون في افتتاح الدورة الأولمبية بمدينة باريس إبداعات غيرت من الأسلوب القديم، والتي تتضمن طابور عرض للفرق المشاركة في الدورة، إلا أنهم نقلوا حفل الافتتاح إلى وسط مدينة باريس وعلى نهر السين، حيث طافت الوفود المشاركة ببواخر نهرية بدلا من الطابور المعتاد في الاستاد الرياضي. وكان في السابق يقام حفل افتتاح الدورة في أكبر استاد رياضي، لكن الفرنسيين ابتدعوا أسلوبا جديدا لحفل افتتاح أولمبياد باريس، حيث كانت طوابير الوفود تجول في نهر السين وتشاهد خلال هذا التجوال أهم المواقع السياحية لمدينة باريس، حيث مروا على برج إيفل المشهور ومتحف اللوفر وكنيسة نوتردام التاريخية.
كما تم عرض الكثير من الفقرات الفنية لمختلف دول العالم في كنيسة نوتردام التاريخية، وأضاف المنظمون لأولمبياد باريس ابتكارا آخر لم يكن من الفقرات التي تعودنا عليها في الدورات الأولمبية السابقة، وهي إشراك نجوم الرياضة في مختلف دول العالم لإشعال شعلة أولمبياد باريس، ولم تقتصر على أبطال فرنسيين كما جرت العادة في الدورات السابقة، حيث كانت تقتصر على رياضيي البلد المنظم. كما أضاف منظمو أولمبياد باريس إبداعية شعلة الدورة، حيث بدأت بإشعالها بشعلة نار ثم استمرت إضاءة الشعلة بالماء والأضواء حفاظا على البيئة.
لا شك أن ما قدمته اللجنة المنظمة لأولمبياد باريس يشجع الدول التي ستتقدم لتنظيم بطولات رياضية على التسابق في تقديم إبداعات لافتة للنظر ومفاجئة، وما دمنا في تنظيم أولمبياد باريس.. والكويت تستعد لتنظيم بطولة كأس الخليج العربي المقبلة فنأمل أن يبدع المسؤولون في هيئة الرياضة وأن تستفيد اللجنة المنظمة من خبرة أولمبياد باريس في تنظيم احتفال يتناسب مع تاريخ دول الخليج العربي المشترك، حيث أبوام السفر والغوص وأنواع من اللنجات والسفن البحرية القديمة مثل السفار.. أعتقد أنه من السهل أن نستفيد من وجود دول التعاون على الخليج العربي، وهي ميزة لابد من استغلالها، ونصيحة بأن تستعين هيئة الرياضة بخبرات الرياضيين القدامى لتستفيد من خبراتهم.
نرجو أن نشاهد إبداعات لافتة للنظر في افتتاح بطولة كأس الخليج العربي حتى نشعر الجميع بأهمية لقاءات شباب دول التعاون.
ولا بد هنا من أن نسجل إعجابنا بالإبداعات التي قدمتها فرنسا في حفل وتنظيم أولمبياد باريس.
دعاء: «اللهم اجمع على الهدى أمرنا وأصلح ذات بيننا».
والله الموفق..