أطلقت الشرطة في بنغلاديش سراح 6 من قادة الحراك الطلابي المناهض لنظام الحصص الوظيفية في الخدمة المدنية بعد اشتباكات أدت إلى مقتل أكثر من 200 شخص، بينما شاهد ملايين السكان عنف قمع الشرطة مع عودة خدمة الإنترنت.
وقال نائب رئيس الشرطة جنيد علم ساركار أمس: «تم تسليم المنسقين الستة للحركة المناهضة لنظام الحصص الوظيفية إلى عائلاتهم».
واعتقلت الشرطة الأسبوع الماضي الأعضاء الرئيسيين في حركة «طلاب ضد التمييز» التي دعت إلى تنظيم تظاهرات قتل خلالها 206 أشخاص جراء اشتباكات عنيفة مع قوات الأمن، بحسب حصيلة لوكالة فرانس برس تستند إلى بيانات الشرطة والمستشفيات.
ومع عودة خدمة الإنترنت بعد انقطاع دام 11 يوما، اكتشف ملايين السكان وحشية قمع الشرطة خلال الاضطرابات الأخيرة.
وقالت مستشفيات لوكالة فرانس برس إن من بين الضحايا مارة وعناصر في الشرطة، لكن معظم الضحايا قتلوا بنيران قوات الأمن. وأفادت منظمة العفو الدولية بأن دراسة صور ومقاطع فيديو وروايات شهود عيان أثبتت أن الشرطة استخدمت القوة بشكل «غير قانوني» ضد المتظاهرين مرات عدة.
وكان وزير الداخلية البنغلاديشي أسد الزمان خان قد قال للصحافة الأحد الماضي إن قوات الأمن التزمت ضبط النفس لكنها «أجبرت على إطلاق النار» للدفاع عن أبنية حكومية. وتساءل أحد مستخدمي الإنترنت: «كيف تقتل الشرطة إخوتنا وأخواتنا بهذه الطريقة؟»، وذلك تعليقا على مقطع فيديو قصير يظهر عنصرا في الشرطة يطلق النار على شاب مصاب بجروح، بينما يحاول آخر سحبه إلى مكان آمن.
ووقعت الحادثة في 20 يوليو المنصرم، في ذروة الاضطرابات، بعد ساعات من إعلان حكومة حسينة حظر التجول على مستوى البلاد ونشر الجيش لاستعادة النظام.
وأفاد شاهد عيان فرانس برس بأن المصاب في الفيديو هو إمام حسين تيم البالغ 18 عاما وأنه نفى مشاركته في الاحتجاجات حين اقتربت منه الشرطة قبل أن يقتل بالرصاص.