أدت الحكومة المؤقتة في بنغلاديش بقيادة محمد يونس اليمين الدستورية بعد ثلاثة أيام من الإطاحة برئيسة الوزراء الشيخة حسينة إثر احتجاجات دامية.
وأدى يونس اليمين الدستورية أمام رئيس بنغلاديش محمد شهاب الدين في مراسم أقيمت بمقر الإقامة الرسمي للرئيس بحضور نخبة من القادة المحليين وديبلوماسيين من عدد من الدول، في حين اجتمع آلاف المتظاهرين خارج المقر الرئاسي.
كما أدى عدد من السياسيين اليمين الدستورية بصفتهم مستشارين للحكومة في حين لم يتمكن آخرون من أداء اليمين لوجودهم خارج العاصمة دكا.
وكان محمد يونس قد عاد في وقت سابق الخميس، ليرأس الحكومة المؤقتة التي ستقود «عملية ديموقراطية» نحو الانتخابات بعد الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.
وبعد وقت قصير من وصوله إلى العاصمة دكا، قال الخبير الاقتصادي البالغ من العمر 84 عاما أمام الصحافة وأنصاره إن «بنغلاديش تعيش يوما جديدا من النصر. بنغلاديش حصلت على استقلال ثان»، مشيرا إلى «يوم مجيد».
وأكد أن أولويته ستكون استعادة «القانون والنظام»، وقال «إذا كنتم تثقون بي، تأكدوا من عدم وقوع أي هجوم ضد أي شخص في أي مكان في البلاد».
وتأتي عودة يونس بعد أعمال عنف أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص واستقالة وفرار رئيسة الحكومة الشيخة حسينة إلى خارج البلاد الإثنين الماضي. وكان يونس في المنفى بعدما صدرت بحقه إدانة جنائية في بداية العام الحالي.
من جهته، قال قائد الجيش الجنرال وقر الزمان، في خطاب متلفز موجه للأمة أمس إنه «واثق» من أن محمد يونس سيكون «قادرا على قيادة عملية ديموقراطية جيدة سنجني ثمارها».
وتعهد يونس عشية عودته إلى بنغلاديش في مقال نشره بمجلة «ذي إيكونوميست» البريطانية، بأن يبذل كل ما في وسعه لضمان «تنظيم انتخابات حرة ونزيهة في الأشهر المقبلة»، مضيفا أنه ينبغي على الشباب «ألا ينشغلوا بتصفية الحسابات، كما فعل كثر في حكوماتنا السابقة».
وفي السياق ذاته، دعا طارق الرحمن رئيس حزب بنغلاديش الوطني بالإنابة، وهي حركة المعارضة الرئيسية للنظام السابق، إلى إجراء انتخابات «في أقرب وقت ممكن»، في كلمة وجهها عبر الفيديو إلى حشد كبير في دكا، من منفاه في لندن الذي لجأ إليه خلال ولاية الشيخة حسينة.
وتمت تبرئة محمد يونس في محكمة استئناف أمس الاول من تهمة انتهاك قانون العمل، ما سرع من عودته إلى دكا.
وكانت إدانته أمام المحكمة الابتدائية في يناير 2024 الحكم الوحيد الصادر ضده في أكثر من مائة دعوى جنائية تستهدفه، ويعتبر المدافعون عنه أن أهدافها سياسية.
وفي إشارة جديدة إلى العمل على خفض حدة التوترات، قدم قائد الشرطة المعين حديثا في بنغلاديش محمد معين الإسلام، اعتذارا عن سلوك رجال الشرطة خلال الاحتجاجات الدامية وتعهد بإجراء تحقيق «محايد» بشأن أعمال القتل.
وأعلن أيضا أنه طلب من وحدات الشرطة إنهاء إضرابها والعودة إلى العمل تزامنا مع تشكيل الحكومة المؤقتة.