شدد رئيس الحكومة الانتقالية في بنغلاديش محمد يونس على أن بلاده ستواصل دعم لاجئي الروهينغا المتواجدين على أراضيها.
وفي أول خطاب سياسي مفصل له، استعرض يونس أولوياته أمام ديبلوماسيين وممثلين للأمم المتحدة، وتعهد بمواصلة رفع اثنين من أكبر التحديات السياسية لإدارته المؤقتة، وقال: «ستواصل حكومتنا دعم أكثر من مليون شخص من الروهينغا الذين لجأوا إلى بنغلاديش».
وأضاف «نحن بحاجة إلى جهود متواصلة من المجتمع الدولي من أجل العمليات الإنسانية للروهينغا، وإعادتهم في نهاية المطاف إلى وطنهم بورما بأمان وكرامة وبكامل الحقوق».
وفيما يخص أولويات حكومته على الصعيد المحلي، قال يونس «لن نتسامح مع أي محاولة لتعطيل سلسلة توريد الملابس العالمية التي نعتبر لاعبين رئيسيين فيها».
وتمثل مصانع الملابس البالغ عددها في بنغلاديش 3500 مصنع، نحو 85% من صادرات البلاد السنوية البالغة قيمتها 55 مليار دولار.
كما تعهد يونس مجددا بإجراء انتخابات حرة ونزيهة «بمجرد تمكننا من إنجاز تفويضنا إجراء إصلاحات حيوية في لجنة الانتخابات والقضاء والإدارة المدنية وقوات الأمن ووسائل الإعلام».
وشدد على أن «ديكتاتورية رئيسة الوزرءا السابقة الشيخة حسينة دمرت كل مؤسسة في البلاد» لافتا إلى أن إدارته «ستبذل جهودا صادقة لتعزيز المصالحة الوطنية».
وقال رئيس الحكومة الانتقالية في خطابه وقد بدا عليه التأثر في بعض الأحيان «انتفض مئات الآلاف من طلابنا الشجعان وشعبنا الشجاع ضد الديكتاتورية الوحشية للشيخة حسينة».
وأضاف «لقد فرت من البلاد، لكن بعدما ارتكبت قوات الأمن أسوأ مجزرة في حق المدنيين منذ استقلال البلاد».
وتابع «مئات قتلوا وآلاف جرحوا».
وقتل أكثر من 450 شخصا منذ بدء حملة الشرطة ضد الاحتجاجات الطلابية وصولا إلى إطاحة رئيسة الوزراء السابقة بعد ثلاثة أسابيع.
ويتوقع وصول بعثة أممية لتقصي الحقائق إلى بنغلاديش قريبا للتحقيق في «فظائع» يشتبه في أنها ارتكبت خلال تلك الفترة.
وقال يونس «نريد تحقيقا محايدا وذا صدقية دولية في المجزرة».
وأكد: «سنقدم كل ما يحتاج إليه محققو الأمم المتحدة من دعم» في هذا الشأن.