وصل فريق من الأمم المتحدة إلى بنغلاديش لتقييم ما إذا كان ينبغي التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان خلال الاحتجاجات الطلابية الأخيرة التي أنهت حكم رئيسة الوزراء الشيخة حسينة الذي استمر 15 عاما.
وقتل أكثر من 450 شخصا معظمهم بنيران الشرطة، خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بحسينة في الخامس من أغسطس الجاري، عندما فرت بطائرة مروحية إلى الهند المجاورة.
وقالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقرير أولي إن ثمة «مؤشرات قوية، تستدعي إجراء المزيد من التحقيقات المستقلة، على أن قوات الأمن استخدمت القوة بشكل غير ضروري وغير متناسب» خلال الاحتجاجات.
وأضافت أن «الانتهاكات المفترضة شملت عمليات قتل خارج نطاق القضاء، واعتقالات واحتجازات تعسفية، واختفاءات قسرية، وتعذيب وسوء معاملة».
وأوضحت المفوضية الاممية لحقوق الإنسان في بيان أن الفريق الذي أوفدته سينظر في «سبل التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان».
وفي بيان آخر، قال مكتب الأمم المتحدة في دكا إنه «بناء على المناقشات، قد يتم نشر فريق منفصل لتقصي الحقائق في الأسابيع المقبلة لإجراء تحقيق».
وأكد رئيس الوزراء الموقت لبنغلاديش محمد يونس أن إدارته «ستقدم أي دعم» يحتاجه محققو الأمم المتحدة.
واتهمت حكومة الشيخة حسينة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق، من بينها الاعتقال الجماعي والقتل خارج نطاق القضاء للمعارضين السياسيين.
وأطلقت محكمة جرائم حرب في بنغلاديش أنشأتها حسينة، ثلاثة تحقيقات بشأن الحاكمة السابقة في «جرائم قتل جماعي» خلال الاضطرابات الأخيرة.
ورفع القضايا الثلاث مواطنون، وهي تشمل الكثير من كبار مساعدي حسينة السابقين.
من جهة اخرى، ألغت الحكومة المؤقتة في بنغلاديش جواز السفر الديبلوماسي للشيخة حسينة.
وقالت وزارة الداخلية في بيان إن جوازات سفر حسينة، وكذلك تلك التي تخص وزراء الحكومة السابقين والمشرعين السابقين الذين لم يعودوا في مناصبهم، «يجب إلغاؤها».
وأضاف البيان «كانت رئيسة الوزراء السابقة ومستشاروها والحكومة السابقة وجميع أعضاء الجمعية الوطنية المنحلة مؤهلين للحصول على جوازات سفر ديبلوماسية بحكم المناصب التي شغلوها».
وأوضحت «إذا تم عزلهم أو تقاعدوا من مناصبهم، فيجب إلغاء جوازات سفرهم الديبلوماسية وجوازات سفر أزواجهم».
وأكدت السلطات الجديدة في دكا أنه في حال رغبوا في تقديم طلبات للحصول على جوازات سفر عادية، «يتعين على وكالتي أمن الموافقة على طلبهم لإصدار جوازات سفرهم».