أعلن رئيس الحكومة المؤقتة في بنغلاديش محمد يونس، عن بدء سلسلة من المناقشات مع قادة الأحزاب السياسية الكبرى لوضع خارطة طريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة في البلاد.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المكتب الاستشاري للحكومة المؤقتة القول: إن «المناقشات سوف تجري على نحو متواصل».
وأشارت إلى أن وفدا برئاسة أمين عام الحزب الوطني البنغالي ميرزا فخر الإسلام الماجير، التقى مع محمد يونس، حيث حث قادة الحزب الوطني، رئيس الحكومة المؤقتة، خلال اللقاء، على البدء في إجراء حوار مع الأحزاب السياسية بشأن قضايا تتعلق بالإصلاحات في البلاد والمسائل المتعلقة بالانتخابات.
وأبلغ يونس، وفد الحزب الوطني أنه يجب عرض خارطة طريق بشأن الإصلاحات بالبلاد على الرأي العام في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.
وفي سياق غير بعيد، رفعت السلطات الجديدة في بنغلاديش، الحظر المفروض على «الجماعة الإسلامية»، الحزب الرئيسي في البلاد والذي حظر قبل أيام من تنحي رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة وفرارها إلى الهند.
وفي قرار دخل حيز التنفيذ على الفور «ألغت الحكومة المرسوم الحكومي السابق الصادر بتاريخ الاول من أغسطس 2024 والذي يقضي بحظر الجماعة الإسلامية في بنغلاديش».
وكان حزب الجماعة الإسلامية ضمن الائتلاف الذي حكم البلاد من عام 2001 إلى عام 2006. ثم منعت من المشاركة في الانتخابات اعتبارا من عام 2012، بعد ثلاث سنوات من عودة حسينة إلى السلطة لتحكم البلاد بقبضة من حديد.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة فتح تحقيق في مئات من حالات الاختفاء القسري التي تتهم قوات الأمن بارتكابها في عهد رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، وأمرت بتشكيل لجنة تحقيق برئاسة قاضي المحكمة العليا المتقاعد ومنحتها 45 يوما لتقديم تقريرها.
وفي العام الماضي، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش غير الحكومية إن قوات الأمن مسؤولة عن «أكثر من 600 حالة اختفاء قسري» منذ وصول حسينة إلى السلطة في عام 2009، لم يتم العثور على ما يقرب من 100 منهم حتى الآن.
وينتمي العديد من المعتقلين إلى حزب «بنغلاديش الوطني» و«الجماعة الإسلامية».
ولكن الحكومة السابقة نفت على الدوام هذه المزاعم، قائلة إن بعض المفقودين غرقوا في البحر الأبيض المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا.
ووصل وفد من الأمم المتحدة إلى بنغلاديش قبل أسبوع لتحديد ما إذا كان سيتم التحقيق في انتهاكات لحقوق الإنسان اتهمت الحكومة السابقة بارتكابها، فيما فتحت المحكمة الخاصة المسؤولة عن محاكمة جرائم الحرب التي أنشأتها حسينة، ثلاثة تحقيقات ضدها بتهمة ارتكاب مجازر خلال الاضطرابات التي أطاحت بها.