بيروت ـ بولين فاضل
لم تطل صحيفة «الجمهورية» اللبنانية الغياب عن أكشاك الصحف والقراء الأوفياء لورقها ورائحته وخصوصيته. وبقدر ما استعجلت الغياب، استعجلت العودة بطبعتها الورقية اعتبارا من صباح الإثنين المقبل بحلة جديدة تتناغم وتلتقي والتطور التكنولوجي السريع.
وكانت «الجمهورية» لناشرها الوزير السابق إلياس ميشال المر، والد النائب في البرلمان اللبناني ميشال المر، الذي ورث مقعد جده الراحل ميشال المر في دائرة المتن الشمالي بمحافظة جبل لبنان، قد توقفت عن الصدور ورقيا منذ الخامس من أغسطس الماضي، معلنة حينذاك أنها احتجبت ورقيا ومستمرة كمنصة الكترونية، قبل أن يعود ويعلن مالكها إلياس المر أمس الأول أن «الصحيفة لم ولن تتوقف، وستعاود الصدور بطبعتها الورقية أكثر تطورا وحداثة في الشكل والمضمون».
«الجمهورية» العائدة إلى أكشاك بيع الصحف إلى جانب «النهار» و«الأخبار» و«الديار» و«اللواء» و«الشرق» و«البناء» و«لوريان لوجور» الصادرة بالفرنسية، تحدث عن عودتها لـ «الأنباء» رئيس التحرير فيها جورج سولاج، فقال «تعاود جريدة الجمهورية إصدار نسختها الورقية ابتداء من صباح الاثنين، بشكل جديد ومضمون أكثر تطورا وحداثة بما يتماشى مع التقدم التكنولوجي السريع عالميا».
وأضاف «تأتي خطوة إعادة إصدار النسخة الورقية في إطار إستراتيجية أكبر تعتمد شراكات مع وسائل إعلام عالمية وخليجية كبرى بهدف تقديم مادة إعلامية غنية، موضوعية ومستقلة، للقارئ اللبناني والعربي».
وحول إعلان ناشرها الوزير السابق الياس المر إنجاز اتفاق تعاون بين «الجمهورية» وصحيفة The New York Times الأميركية الدولية، قال سولاج «تفسح صحيفة الجمهورية من خلال هذا الاتفاق أمام قرائها في لبنان والعالم العربي المجال للاطلاع على أهم الأحداث العالمية من خلال أبرز المراسلين الصحافيين في شتى أنحاء العالم وكبار المحللين السياسيين والاقتصاديين، إضافة إلى مستوى إعلامي متطور جدا ومادة غنية متنوعة في كل المجالات من الصحة والغذاء والطب، إلى التكنولوجيا والتربية والفنون، وغيرها من المواضيع المهمة غير السياسية».
وردا على سؤال عما إذا كانت «الجمهورية» قد تخلت بعيد توقفها عن بعض موظفيها كما قيل، أكد سولاج أن «الجمهورية حافظت على جميع كتابها والمحللين السياسيين لديها ولم تصرف أي صحافي منهم، وواصلت إصدار نسخة إلكترونية من الجريدة، اضافة إلى الموقع الالكتروني ووسائل الإعلام الاجتماعي الخاص بها».
في العام 1924 تأسست صحيفة «الجمهورية» قبل أن تطفئ نورها الحرب الأهلية اللبنانية، وتمضي أعوام من الجمهورية اللبنانية من دونها قبل العودة الاخيرة (بعد أولى منتصف ثمانينيات القرن الماضي) في العام 2011. المهم أن «الجمهورية» عائدة في ولادة متجددة الاثنين، ويبقى الأهم ألا يطول أكثر بقاء الجمهورية اللبنانية من دون «رأس».