عبدالكريم العبدالله
أعلنت رئيس قسم زراعة الأعضاء في مستشفى جابر د.سجى سرور عن نجاح أول عملية تبادل لزراعة الكلى بين الأسر، وذلك بالتزامن مع انطلاق البرنامج الوطني لزراعة الكلى بالتبادل، حيث يعد هذا البرنامج مبادرة رائدة تهدف إلى تحسين فرص المرضى الذين يحتاجون إلى زراعة الكلى من خلال توسيع دائرة المتبرعين.
وقالت سرور إن عملية زراعة الكلى بالتبادل حل للمرضى الذين لديهم متبرع من أقاربهم مستعد للتبرع بالكلى، ولكن لا يمكنه التبرع بسبب عدم التطابق المناعي الناتج عن وجود أجسام مضادة أو اختلاف فصائل الدم بين المتبرع والمتلقي، وفي هذه الحالة، وبوجود مريض آخر لديه متبرع من أقاربه غير متطابق معه إما مناعيا أو بفصيلة الدم، يتم تبادل المتبرعين بحيث المتبرع من العائلة الأولى يتبرع بالكلى للمريض في العائلة الثانية، والمتبرع من العائلة الثانية يتبرع بالكلى للمريض في العائلة الأولى، مما يتيح للجميع فرصة الحصول على زراعة ناجحة.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية وزارة الصحة لتعزيز خدمات زراعة الأعضاء في البلاد، حيث يساهم البرنامج الجديد في تقليل فترات الانتظار وتحسين نسب النجاح للعمليات، ويعكس هذا الإنجاز الرؤية المستمرة للكويت في تطوير الرعاية الصحية وتقديم أفضل مستويات العلاج للمرضى.
وأشارت إلى أن نجاح هذه العملية يمثل خطوة مهمة في تعزيز فرص المرضى في الحصول على زراعة كلى ملائمة، وأن البرنامج الوطني لزراعة الكلى بالتبادل يعكس التزامنا بتوفير أفضل الحلول الطبية للمرضى، ويعزز من إمكانياتنا في معالجة الحالات المستعصية التي كانت تواجه صعوبة في إيجاد متبرعين متوافقين، مؤكدة على مواصلة هذا النجاح وتوسيع نطاق البرنامج ليشمل المزيد من المرضى والأسر، مضيفة أن عملية تبادل الكلى حلا مبتكرا للمشاكل التي تواجه العديد من المرضى الذين يعانون من صعوبة في العثور على متبرعين متوافقين داخل الأسرة.
بدورها، ذكرت رئيس وحدة المناعة ومختبر تطابق الأنسجة لزراعة الأعضاء والخلايا الجذعية في مركز يعقوب بهبهاني لزراعة النخاع والمختبرات التخصصية، والمشرف على برنامج التبادل د.ندى الشطي ان هذا الإنجاز هو ثمرة جهود طويلة وتعاون مثمر بين مختلف الأقسام الطبية.
وبينت الشطي ان هذا البرنامج لا يسهم فقط في تحسين حياة المرضى، بل يفتح آفاقا جديدة لعمليات زراعة الأعضاء في الكويت وأضافت أن هذه الخطوة جاءت في إطار استراتيجية وزارة الصحة لتعزيز خدمات زراعة الأعضاء في البلاد، حيث يساهم البرنامج الجديد في تقليل فترات الانتظار والتخفيف من معاناة المرضى.
وأفادت بأن البرنامج يهدف إلى زيادة أعداد المتبرعين الأحياء وتجاوز مشكلة عدم توافق فصائل الدم أو الأنسجة بين المتبرع والمريض القريب له. ومن خلال هذا البرنامج، يتمكن المرضى من تبادل المتبرعين بين الأسر المختلفة، مما يزيد من فرص العثور على متبرع مناسب لكل حالة.