أعلن الجيش المالي أمس أنه سيطر على الوضع في العاصمة باماكو، مشيرا إلى إحباط عملية قام بها «إرهابيون» لمحاولة التسلل إلى أكاديمية لقوات الدرك، في هجوم نادر تشهده العاصمة، وتبناه مسلحون.
وقال الجيش في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي: «حاولت مجموعة من الإرهابيين التسلل إلى مدرسة فالادي لقوات الدرك»، مؤكدا أن «الوضع تحت السيطرة».
وأشارت وزارة الأمن، من جانبها، إلى «هجمات إرهابية» استهدفت «نقاطا حساسة في العاصمة»، بينها مدرسة الدرك.
وتطلق السلطات التي يهيمن عليها الجيش تسمية «الإرهابيين» عادة على المسلحين والمتمردين في الشمال.
وفي وقت لاحق، أعلنت جماعة مرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم.
وقالت الجماعة في بيان نشرته على قنوات الاتصال التابعة لها أنها نفذت: «عملية خاصة استهدفت المطار العسكري ومركز تدريب قوات الدرك المالية وسط العاصمة المالية (باماكو) فجر أمس، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية فادحة وتدمير عدة طائرات عسكرية». وقال الجيش إن عمليات تمشيط جرت. ودعا السكان إلى التزام الهدوء وتجنب المنطقة.
وأصيب اثنان من رجال الدرك، بحسب أقاربهما.
وأظهرت مقاطع فيديو، لم يتم التحقق من صحتها ونشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، اعتقال رجلين.
ودوت انفجارات وأصوات إطلاق نار صباح أمس في العاصمة باماكو التي عادة ما تكون بمنأى عن الهجمات شبه اليومية التي تشهدها مناطق معينة في البلاد، بحسب وكالة فرانس برس.
وقال مسؤول في الدرك، طلب عدم الكشف عن هويته، إن «مسلحين لم يتم التعرف عليهم رسميا بعد هاجموا معسكرا واحدا على الأقل للدرك في باماكو».
وأعلن مسؤول في المطار أن «مطار باماكو أغلق مؤقتا بسبب الأحداث»، دون أن يكشف عن مدة هذا الإجراء.
وسمع دوي إطلاق النار قرابة الخامسة صباحا على وقع انفجارات، على ما أوضحت فرانس برس. وشوهد دخان أسود يتصاعد من منطقة قريبة من المطار.
وقال أحد الشهود إنه ظل عالقا مع مصلين آخرين في مسجد قريب من منطقة إطلاق النار بعد صلاة الفجر. وبثت المدرسة الفرنسية رسالة أعلنت فيها أنها ستبقى مغلقة «بسبب أحداث خارجية».
كما تلقى موظفو الأمم المتحدة رسالة طلبت منهم «الحد من التنقل حتى إشعار آخر».