منصور السلطان
أكد مدير إدارة تحقيق الشخصية والبحث الآلي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية العميد نايف المطيري، أن البصمة البيومترية عبارة عن بيانات بيومترية أو وسائل يمكن من خلالها التعرف على الشخص والتأكد من هويته.
وأوضح العميد المطيري في لقاء ببرنامج 60 دقيقة على تلفزيون الكويت، أن الاستعلام عن هوية الشخص مرت بعدة مراحل، حيث كان في البداية الاستعلام شفويا من خلال تعريف الشخص عن بياناته، وبعد ذلك، وعقب قيام الدول بترسيم الحدود، قامت الدول بإصدار الهويات لمواطنيها ورعاياها وذلك للتنقل والتعرف عليهم والتعامل فيما بينهم، وكانت هذه الوثائق عبارة عن أوراق مكتوبة بخط اليد مع وضع الصورة والختم عليها. وتطورت أساليب حمايتها من الغش والتزوير. لكن بالمقابل تطورت اساليب التزوير والغش، لذلك كانت عرضة للتزوير على مدار التاريخ.
بعد ذلك جاءت مرحلة بصمات اليد والاستعلام والبحث اليدوي الذي يأخذ وقتا ومجهودا كبيرا، حتى جاءت مرحلة ادخال الحاسب الآلي في البحث من خلال وضع جميع البصمات للمواطنين والمقيمين على أرض الوطن في ارشيف الكتروني يتم البحث من خلاله الكترونيا، وذلك لسهولة البحث والجهد.
وحاليا، جاءت مرحلة البصمة البيومترية التي يتجه اليها العالم كله، وهي عبارة عن بصمات الاصابع وبصمة العين وسمات الوجه والسمات الوراثية، بما يعرف بـ «DNA»، بالإضافة إلى بصمة الصوت، وكل هذه الوسائل عبارة عن بيانات بيومترية توضع في قاعدة بيانات واحدة تحت رقم واحد صعب، ومن المستحيل اختراقها أو تزوير بصمة الشخص او بصمة العين او الصوت او سمات الوجه والسمات الوراثية، واذا اخترق هذا النظام تظهر رموز بدلا من المعلومات.
وبين العميد المطيري أنه ليس كل الاشخاص يمتلكون بصمات اصابع، وهناك أشخاص خلقوا بدون أصابع، او طبيعة عملهم تخفي البصمات، والبعض يتعرض لحادث يفقده أطرافه، وكانت عملية الاستدلال على هؤلاء صعبة، لذلك اتجه العالم لاكتشافات أخرى تسهل من عملية الاستدلال على الأشخاص منها بصمة العين والسمات الوراثية «DNA»، وكان من المهم جمع هذه البيانات تحت قاعدة واحدة للاستدلال على الأشخاص.
وأكد العميد المطيري أن من أهم أهداف مشروع البصمة البيومترية توفير السرعة والدقة لرجال الأمن في البحث عن المتهمين والحد من وقوع الجريمة والتقليل منها وحماية المجتمع، بالإضافة إلى ربطها مع الوزارات والهيئات الحوكمية لتسهل على المواطن إجراء معاملاته دون الحاجة الى أوراق فقط من خلال بصمة أصابعه أو بصمة العين، وهذا يقضي على أي عملية تزوير أو إنجاز معاملة دون حضور صاحبها.
وأوضح العقيد نايف المطيري أن إجمالي عدد الكويتيين الذين تجاوزوا من العمر 18 عاما ويحق لهم عمل البصمة البيومترية بلغ 976602 مواطنا، قام 945176 بإجراء البصمة خلال المهلة الممنوحة لهم، فيما تخلف منهم 31426 مواطنا، بينهم المبتعثون للخارج للدراسة والعلاج بالخارج ومرافقوهم واعضاء السلك الديبلوماسي في السفارات، حيث تم إيقاف بطاقات من لم يقم بعمل البصمة باستثناء الدارسين ومتلقي العلاج ومرافقيهم وأعضاء السلك الديبلوماسي، فيما بلغ عدد الوافدين الذين ينطبق عليهم شروط البصمة 2660766 وافدا، قام 1937272 بعمل البصمة، فيما بقي 723494 وافدا لم يقوموا بعمل البصمة، وستنتهي المهلة الخاصة بهم مع نهاية العام الحالي.