يبدو أن إسرائيل باتت تتخذ نهجا تصعيديا في سورية، وإن لم يكن بالشدة التي تقصف بها غزة ولبنان، إذ أصبحت الغارات أكثر تواترا وأوسع انتشارا على المساحة الجغرافية في الداخل السوري، فقد استهدفت غارة جوية إسرائيلية أمس طريقا يصل بين شرق لبنان ومنطقة حمص وسط سورية، بعدما سبق أن قطعت اهم الطرق بين البلدين بمنطقة معبر المصنع.
وغداة غارات إسرائيلية استهدفت محافظتي حمص وحماه وريف دمشق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارة جوية استهدفت طريقا يصل بين سورية ولبنان بالقرب من بلدة حوش السيد علي في منطقة ريف القصير عند الحدود السورية - اللبنانية»، من دون ورود معلومات عن وقوع ضحايا وما إذا تسببت الغارة في قطع الطريق.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية عن غارة «مسيرة معادية على الحدود الفاصلة بين لبنان وسورية في حوش السيد علي».
ويعتبر مراقبون أن الغارات والاستهدافات الأخيرة تأتي في إطار محاولات إسرائيل «قطع طرق إمداد حزب الله» من سورية.
وقبل استهداف حوش السيد علي بساعات، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية السورية «سانا»، ان غارا ت إسرائيلية استهدفت محافظتي حمص وحماة حيث قصفت طائرات إسرائيلية من اتجاه شمال لبنان «معملا لتجميع السيارات في المنطقة الصناعية في حسياء بريف حمص» الجنوبي. ونقلت الوكالة عن مدير المدينة الصناعية في حسياء قوله إن «عدوانا جويا إسرائيليا استهدف معمل سيارات إضافة لسيارات محملة بمواد طبية وإغاثية بالمدينة» وأدى لاندلاع حريق. وأضافت أن سلاح الجو الإسرائيلي استهدف أيضا «أحد المواقع العسكرية في حماه». وأكدت أنه في كلتا الغارتين «اقتصرت الخسائر على الماديات».
من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مصنع تجميع السيارات المستهدف بالغارة هو «مصنع إيراني». وأضاف: «حصل استهداف مباشر لمصنع السيارات الإيراني، وهناك أيضا غارات على ريف حماة الجنوبي». وبحسب المرصد فإن الغارات على ريف حماة استهدفت منطقة فيها دفاعات جوية وقوات حكومية.
كما ذكرت وسائل إعلام سورية رسمية إن قصفا إسرائيليا أسفر أمس الأول عن مقتل شرطي في القنيطرة جنوب سورية في القسم المحرر من هضبة الجولان وزعمت إسرائيل انه قيادي من حزب الله.
وفي السياق، ذكر المرصد أن الميليشيات العراقية وحزب الله ولواء فاطميون الأفغاني أخلت مقراتها في دير الزور والبادية السورية خوفا من الاستهدافات الإسرائيلية، وبقي في هذه المقرات متطوعون سوريون.
وبعد تقارير عن قصف إسرائيلي آخر وسماع دوي انفجارات قرب مدينة الكسوة بريف دمشق، قالت صفحة جريدة «الوطن» على فيسبوك ان حريقا ضخما نشب في معمل «دهان» ومستودعات مواد أولية خاصة للطلاء على طريق الكسوة - دير علي. وأن التحقيقات جارية لمعرفة سبب نشوب الحريق.