كشف خبير اقتصادي عن أن أسعار العقارات في دمشق تعد من الأغلى على مستوى العالم عند مقارنتها بمتوسط دخل الفرد ومستوى أسعار السلع والأصول الأخرى. وقال الخبير الاقتصادي عابد فضيلة في تصريح لصحيفة «البعث» الناطقة باسم الحكومة، إن هذا الارتفاع يرتبط بعدة عوامل منها محدودية الأراضي القابلة للبناء وضعف البنية التحتية خارج حدود المدينة، إلى جانب نقص الخدمات في المناطق المحيطة، مما يحد من التوسع العمراني ويزيد من التركيز السكاني داخل دمشق.
وذكر أن الكثافة السكانية العالية في دمشق تعد عاملا رئيسا آخر في رفع الأسعار، إذ يقيم في المدينة بشكل مباشر أو غير مباشر قرابة نصف سكان سورية، إضافة إلى الضغط السكاني من الطلب على العقارات، وخاصة مع تركز المؤسسات الحكومية والمطار الرئيسي وقرب المدينة من الحدود مع الأردن ولبنان.
وفيما يخص ارتفاع الإيجارات، أوضح فضيلة أن قيمتها تتبع عادة أسعار العقارات المرتفعة، إذ تحتسب كنسبة من قيمة العقار، مما يجعل الإيجار مرتفعا بدوره، ورأى أن تدخل الحكومة في تحديد الإيجارات قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية مثل الامتناع عن البيع أو التأجير، ما يجعل السوق خاضعة لقوى العرض والطلب.
وارتفعت أسعار العقارات في سورية عموما خلال العام الحالي بنسبة تجاوزت 50%، في حين بقيت الأجور والرواتب ثابتة وفقدت جزءا من قيمتها بسبب انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات الأجنبية.