- الملحق الديبلوماسي زينب منصوري: تصاعد الأوضاع في قطاع غزة خلال العام الماضي لا يمكن تسميته إلا بمسماه الصحيح جريمة إبادة جماعية
- الكويت تظل ملتزمة بالمبادئ التي تقع على عاتق المحكمة الجنائية الدولية ومبادئ العدالة الدولية
نيويورك - «كونا»: أعربت الكويت عن استنكارها الشديد لأي انتهاكات للقانون الدولي الإنساني، لاسيما تلك التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي المحتل في الأرض الفلسطينية، والتي امتدت مؤخرا لتصل إلى المدنيين والأعيان السكنية في لبنان.
جاء ذلك في كلمة وفد الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة التي ألقتها الملحق الديبلوماسي زينب منصوري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة تقرير المحكمة الجنائية الدولية.
وقالت منصوري: «على الرغم من ممارسة قوات الاحتلال الإسرائيلية أبشع الجرائم على أشقائنا الفلسطينيين منذ عام 1967، إلا أن تصاعد الأوضاع في قطاع غزة خلال العام الماضي لا يمكن تسميته إلا بمسماه الصحيح جريمة إبادة جماعية».
وأضافت منصوري أن «الجرائم التي ترتكب ضد المدنيين بمن فيهم النساء والأطفال تحمل جميع أفعال الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية».
واستشهدت بتقرير أممي يشير إلى أن قوات الاحتلال ارتكبت ثلاثة أعمال إبادة جماعية وهي: «التسبب في أذى جسدي ونفسي لمجموعة من البشر» و«تعمد فرض ظروف معيشية عليهم بهدف تدميرهم الجسدي» و«فرض تدابير تهدف إلى منع الإنجاب».
وتابعت الملحق الديبلوماسي: «هذا وسلطت محكمة العدل الدولية الضوء في إجراءاتها على حجم الفظائع التي ترتكبها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني».
وأعربت منصوري أيضا عن إدانة الكويت بأشد العبارات لممارسات الاحتلال المتمثلة في القصف المستمر والتهجير القسري والتجويع والحرمان من المساعدات الإنسانية الأساسية، بالإضافة إلى وضع السكان في قطاع غزة تحت ظروف تهدف إلى إبادتهم.
ونبهت الملحق الديبلوماسي إلى أن نطاق عدوان قوات الاحتلال الإسرائيلية في المنطقة يتسع بسرعة ليشمل المدنيين اللبنانيين، وان هذا التوسع ما هو إلا نتيجة مباشرة للإفلات المستمر من المحاسبة.
في السياق نفسه، شددت منصوري على أهمية دور المحكمة الجنائية الدولية في التحقيق بالجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، لافتة إلى أن التعاون الدولي هو مفتاح ضمان نجاحها لتنفيذ دورها.
وأكدت أيضا أهمية عدم إفلات مخالفي القانون الدولي الإنساني من المحاسبة، وذلك بما لا يتنافى مع مبادئ القانون الدولي.
ودعت الملحق الديبلوماسي إلى تشجيع دور الصندوق الاستئماني للضحايا التابع للمحكمة، والذي يؤدي دورا حيويا في مساعدة المتضررين من هذه الجرائم، والذي قدم الدعم النفسي والاجتماعي والاقتصادي لأكثر من 450 ألف ضحية في مختلف أنحاء العالم وعلى مر السنين.
وشددت منصوري على ضرورة احترام استقلالية المحكمة ورفض أي تدخل سياسي أو إعلامي أو حملات لعرقلة عمل المحكمة بشكل قاطع، وذلك لصون مبدأ استقلالية السلطة القضائية وعدم انحيازها.
وختمت الملحق الديبلوماسي كلمة الكويت بالقول: إن «الكويت تظل ملتزمة بالمبادئ التي تقع على عاتق المحكمة الجنائية الدولية ومبادئ العدالة الدولية»، فيما حثت المجتمع الدولي على التحرك بسرعة لحماية المدنيين في دولة فلسطين ولبنان.
وأضافت منصوري أن المساءلة ليست مجرد واجب قانوني، بل ضرورة أخلاقية لضمان تحقيق السلام المستدام ومنع تكرار الصراعات في المستقبل.