على مسافة أقل من أسبوع من انتخابات الرئاسة الأميركية المزمعة في 5 نوفمبر، استفاد المرشح الجمهوري دونالد ترامب من الزلة الجديدة للرئيس المنتهية ولايته جو بايدن الذي شبه أنصاره بـ «القمامة»، ما سبب أيضا إحراجا لمنافسته المرشحة الديموقراطية كامالا هاريس.
وكانت هاريس تأمل البناء على الأداء القوي الذي قدمته خلال تجمع حاشد في واشنطن في الليلة السابقة، لكنها وجدت نفسها بدلا من ذلك تبذل جهودا للتنصل من تعليقات بايدن.
ورغم أن ترامب سبق أن وصف خصومه السياسيين بالقمامة، إلا أنه كان جاهزا للاستفادة من زلة لسان بايدن، حيث صعد إلى داخل مقصورة شاحنة لجمع القمامة تحمل شعار «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» كانت تنتظره في مطار في ويسكونسن للإجابة عن أسئلة الصحافيين.
وكان الفكاهي توني هينشكليف قد وصف بورتوريكو التي تعد غالبية من المتحدرين من أميركا اللاتينية بأنها «جزيرة عائمة من القمامة»، في تصريحات نأى ترامب بنفسه عنها.
ولكن رد بايدن خلال مكالمة انتخابية أن «القمامة الوحيدة التي أراها تطفو هناك هي أنصاره» منحت ترامب الفرصة للعب دور الضحية.
وقال ترامب «هل تعجبكم شاحنة القمامة الخاصة بي؟ هذه الشاحنة تكريما لكامالا وجو بايدن».
وأضاف في وقت لاحق خلال تجمع انتخابي في غرين باي «لا يمكنك أن تكون رئيسا إذا كنت كارها للشعب الأميركي، وأنا أعتقد أنهما كذلك».
واضطرت هاريس إلى الرد على أسئلة حول زلة بايدن، قائلة «اسمحوا لي بأن أكون واضحة، أنا أختلف بشدة مع أي انتقاد للأشخاص بناء على من يصوتون له».
وفي ولاية كارولاينا الشمالية، أكدت هاريس على رسالة حملتها «لطي الصفحة» على الرئيس السابق ترامب، وقادت الحشد في الهتافات «لن نعود إلى الوراء!».
وقالت نائبة الرئيس والمدعية العامة السابقة في الخطاب الذي ألقته أمام البيت الأبيض «هذا ليس مرشحا للرئاسة يفكر كيف سيجعل حياتكم أفضل. هذا مهووس بالانتقام، يستنزفه الإحساس بالظلم ويسعى الى سلطة مطلقة».
ولكن بينما أعرب الجمهوريون عن غضبهم إزاء تصريحات بايدن، نشرت مجموعة «مشروع لينكولن» المناهضة لترامب مقطع فيديو له تحققت منه وكالة فرانس برس يصف فيه «الأشخاص المحيطين» بنائبة الرئيس بـ «القمامة» خلال تجمع للجمهوريين في 7 سبتمبر بولاية ويسكونسن.
في الأثناء، تواصل هاريس تركيزها على الولايات الحاسمة السبع، التي يمكن أن تحدد من سيفوز في الانتخابات الأكثر تقاربا في تاريخ الولايات المتحدة الحديث. وزارت ثلاثا منها وهي كارولاينا الشمالية ثم بنسلفانيا وويسكونسن.
وفي ماديسون بولاية ويسكونسن، قالت لأنصارها «الناس منهكون ويريدون أن يتوقف تبادل الاتهامات. حان الوقت لكي نبدأ بالتكاتف كشعب ينهض ويسقط معا».
وأدلى أكثر من 57 مليون ناخب بأصواتهم بالفعل عن طريق التصويت المبكر أو عبر البريد، وهو ما يزيد على ثلث إجمالي الأصوات في عام 2020.
ويشير المرشح الجمهوري إلى عمليات التحقق المعتادة التي يقوم بها مسؤولو الانتخابات متحدثا عن عمليات «الغش» على نطاق واسع.
وقبل أقل من أسبوع على موعد الانتخابات، تشير استطلاعات الرأي إلى ما يشبه التعادل بين الديموقراطي والجمهوري في تلك «الولايات المتأرجحة» السبع.
وأمس الأول، أعلن الممثل والحاكم الجمهوري السابق لولاية كاليفورنيا والنجم الهوليوودي أرنولد شوارزنيغر أنه سيصوت لصالح كامالا هاريس، قائلا إنه «أميركي في المقام الأول ومن ثم جمهوري»، معتبرا أن «غضبه» الشديد إزاء ترامب يحول دون لزومه الصمت.
ويبذل المرشحان في كل محطة، خصوصا في الولايات المحورية، كل جهد ممكن لإقناع الناخبين القلائل الذين لم يحسموا أمرهم بعد في هذه الانتخابات التي يتوقع أن تكون المنافسة فيها واحدة من الأكثر احتداما، وفق معهــــــد الاستطـــــلاعات 538 FiveThirtyEight.
وتطرق ترامب إلى مخالفات معزولة أفادت بها السلطات الانتخابية الأميركية، واصفا ذلك بأنه «غش». وتسود مخاوف من تكرار الفوضى التي سجلت قبل أربع سنوات وأرخت بثقلها على الانتخابات.
ويقول الجمهوري البالغ 78 عاما إن فوزه بالرئاسة محسوم ما لم يتلاعب المعسكر المقابل بالنتائج.