يتوقع أن تدرج منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، الحنة وصابون نابلس والصابون الحلبي وعشرات غيرها من التقاليد، في قائمة التراث الثقافي غير المادي، وهو تصنيف يحظى بشعبية متزايدة.
وتعقد اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي اجتماعا في أسونسيون عاصمة باراغواي. ومن المقرر أن تبت، خلال هذه الأيام، بإدراج 66 عنصرا جديدا قدم على أنه تقليد مجتمعي، وفق «اليونسكو».
وتسعى فلسطين إلى إدراج صناعة صابون نابلس في الضفة الغربية المحتلة، في القائمة، بينما ترغب سورية في ضم تصنيع الصابون في حلب إلى التصنيف. أما ساحل العاج فتشارك من جانبها من خلال طبق «الأتيكي» التقليدي.
ومن المتوقع إدراج التقاليد المرتبطة بالحنة، وهي نبتة يتم تجفيف أوراقها وطحنها ثم تحويلها إلى عجينة تستخدم في دق الوشوم وتحديدا تلك التي تتلقاها المدعوات في حفلات الزفاف. وتستعمل الحنة أيضا لصبغ الشعر أو لجلب الحظ للأطفال، بحسب «اليونسكو».
وقالت المنظمة في بيان إن «الحنة ترمز إلى دورة حياة الفرد، منذ ولادته وحتى وفاته، وهي حاضرة خلال المراحل الرئيسية من حياته».
ومن بين التقاليد المرشحة للانضمام إلى القائمة والتي تحظى بشهرة عالمية، مشروب ساكي، وهو نوع من كحول الأرز مصنوع «من الحبوب والماء عالي الجودة»، تعتبر طرق تصنيعه وطقوس استهلاكه «راسخة بشكل كبير في الثقافة اليابانية»، بحسب «يونسكو».
وحققت اتفاقية الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي التي أقرت عام 2003 ودخلت حيز التنفيذ سنة 2006 بعدما صدقت عليها ثلاثون دولة عضو، نجاحا ديبلوماسيا، إذ تحمل تواقيع 183 دولة، أي المجتمع الدولي بأكمله تقريبا. وشهدت 145 دولة إدراج عنصر أو أكثر من عناصرها الثقافية في القائمة.
ومن بين المنتجات أو النظم ذات القيمة الاستثنائية التي تعترف بها «اليونسكو»: البيتزا على طريقة نابولي (2017)، وفن الكابويرا القتالي البرازيلي (2014)، والفلامنكو الإسبانية (2010)، أو بالأحرى التقاليد المحيطة بهذه العناصر.
كما أدرجت اليونسكو العام الماضي منقوشة الزعتر الرائجة بشكل خاص في بلدان المشرق العربي على لائحتها للتراث غير المادي للبشرية.