بيروت - زينة طباره
قال عضو كتلة «الاعتدال الوطني» النائب أحمد رستم في حديث إلى «الأنباء»: «من الطبيعي أن تستأنف الكتلة حراكها بهدف تقريب وجهات النظر والمسافات بين الكتل النيابية، والتوصل بالتالي قبل جلسة 9 يناير إلى توافق فيما بينها إما على اسم واحد لرئاسة الجمهورية، وإما على سلة أسماء يفوز من ينل بينها غالبية أصوات مجلس النواب».
وتابع رستم: «سنلتقي الخميس المقبل للغاية نفسها رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع في معراب، على أن يتبع هذا اللقاء لقاءات أخرى مع التيار الوطني الحر وسائر الأفرقاء الممثلين في الندوة النيابية بما فيها الثنائي الشيعي».
وأضاف: «زمن الورقة البيضاء ولى إلى غير رجعة، وهذا ما أكد عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري بقوله مشكورا إن جلسة انتخاب الرئيس في 9 يناير المقبل لن ترفع حتى يتصاعد الدخان الأبيض من قبة البرلمان، الأمر الذي إن دل على شيء، فهو اننا على مسافة قريبة من نهاية الشغور في موقع رئاسة الجمهورية. ويبقى أن تتفاهم الكتل النيابية على ترشيح شخصية توافقية أو أكثر، لما لهذا التفاهم من أهمية كبيرة في تجنيب جلسة الانتخاب الانزلاق إلى المحظور. وعليه نأمل ان تنجح مبادرتنا ومساعينا في جمع الكتل النيابية على كلمة سواء، تؤسس لخروج البلاد من حالة الفوضى إلى الانتظام العام».
واعتبر ردا على سؤال «ان رئيس تيار المردة سليمان فرنجية مرشح جدي، ولا أحد يستطيع المزايدة على وطنيته وعروبته ومواقفه السلمية. إلا انه من المبكر الآن استعراض الأسماء المتداول بها لرئاسة الجمهورية، اذ علينا أولا استمذاج آراء الكتل النيابية لفصل الخيط الأبيض عن الخيط الأسود، وتكوين فكرة شاملة تمكننا من خوض معركة جمع الشمل النيابي حول اسم أو أكثر، خصوصا أن مواصفات الرئيس المطلوبة لمواجهة التحديات والظروف الراهنة واضحة. نريد رئيسا يجمع اللبنانيين تحت سقف الشرعية واتفاق الطائف والدستور، رئيس يكسر الحواجز بين الأفرقاء السياسيين من خلال حوار وطني يبدد هواجس الجميع وينهي الخلافات. رئيس تحيط به أجواء سياسية هادئة تسهم في إنجاح عهده، وتمكنه بالتعاون مع حكومة عهده الاولى من انتشال البلاد وإعادة وضعها على الخارطة الدولية».
وقال استطرادا: «انتخاب الرئيس ليس هو الحل، إنما بداية الطريق باتجاه التعافي وقيام الدولة، اذ اننا سنكون مباشرة بعد انتخابه في 9 يناير المقبل، على موعد مع تأليف حكومة ومناقشة بيانها الوزاري. فالرئيس العتيد لن يأتي حاملا بيده عصا سحرية، بل ان انتظام العمل المؤسساتي وتكاتف القوى السياسية حوله سيعبد أمامه الطريق إلى اجتراح الحلول. من هنا أهمية انتخاب رئيس توافقي لقيادة السفينة اللبنانية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان والمنطقة».
وعما نقله زوار الرئيس بري لإحدى المحطات التلفزيونية المحلية بأن رسالة أميركية وصلت إلى عين التينة قد تفرمل جلسة انتخاب الرئيس في 9 يناير المقبل، قال رستم: «كلام الرئيس بري موضع ثقة وقد أكد مرارا وتكرارا ان الجلسة في موعدها على أن يكون سفراء الدول أبرز المدعوين لحضورها، والمطلوب بالتالي العمل على لبننة الملف الرئاسي عبر توافق الكتل النيابية على اسم أو سلة أسماء من القادرين على مواجهة المرحلة الراهنة بما فيها المتغيرات الإقليمية، ولدينا كل الثقة بأن الجلسة المذكورة ستنتهي بانتخاب رئيس للجمهورية».