أتلفت قوات الأمن في الإدارة السورية الجديدة كميات كبيرة من المخدرات في عدة محافظات أمس، من بينها نحو 100 مليون حبة كبتاغون، كانت تنتج على نطاق واسع خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، حسبما أفاد مسؤول لـ «فرانس برس».
وقال بدر يوسف المسؤول من إدارة العمليات العسكرية في الإدارة الجديدة في دمشق «قمنا بإتلاف كميات كبيرة من الحبوب المخدرة»، موضحا أن «عدد حبوب الكبتاغون يبلغ نحو 100 مليون حبة، بالإضافة إلى الحشيش بكمية تراوح بين 10 و15 طنا»، قامت عناصر الأمن بإحراقها.
وأضاف، من مقر قيادة الفرقة الرابعة في الجيش السوري التي كان يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس المخلوع، وحيث تم ضبط هذه الحبوب وإتلافها، أن العملية شملت أيضا «المواد الأولية التي تستخدم في تصنيع الحبوب المخدرة».
وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) قد أفادت من جهتها عن إتلاف هذه المواد «التي تم ضبطها في مقرات الفرقة الرابعة التابعة للنظام البائد».
ونشرت «سانا» صورا لعناصر الأمن وهم يحملون عشرات الأكياس الكبيرة الممتلئة بالمخدرات والتي كانت مخزنة داخل مستودع في مقر قيادة الفرقة الرابعة، ونقلها إلى مكان مفتوح مجاور، قبل إفراغ محتواها وحرقه داخل حفرة.
وفي مدينة اللاذقية في غرب سورية، أفادت «سانا» عن ضبط «مستودع ضخم من بقايا النظام البائد بمدينة اللاذقية يختص بتعليب حبوب الكبتاغون ضمن ألعاب الأطفال والأثاث المنزلي».
وأفاد مسؤول من قوات الأمن عرف عن نفسه باسم أبو ريان بأن «كمية الحبوب تبلغ ربما 50 مليونا إلى 60 مليون حبة» كبتاغون، مضيفا أن «ملكيتها تعود للفرقة الرابعة».
وأوضح أن مكان المستودع «قريب من مرفأ اللاذقية» وكان «معدا لتجهيز وتغليف المواد المخدرة.. وتصديرها عبر المرفأ لدول مجاورة».
ودعمت عائدات بيع الكبتاغون طوال سنوات الحرب المستمرة منذ 13 عاما حكم عائلة الأسد، وحولت سورية إلى أكبر دولة في العالم تعتمد على عائدات المخدرات، وأصبح أكبر صادرات سورية متجاوزا جميع صادراتها القانونية مجتمعة، وفقا لتقديرات مستمدة من بيانات رسمية جمعتها وكالة «فرانس برس» خلال تحقيق أجري عام 2022.