أبدى المطارنة الموارنة في اجتماعهم الشهري بالصرح البطريركي في بكركي برئاسة البطريرك الكاردينال بشارة الراعي ومشاركة الرؤساء العامين للرهبانيات المارونية الآباء، أسفهم وشجبهم «الشديد لسوء تنفيذ تفاهمات وقف إطلاق النار في الجنوب (بين إسرائيل ولبنان)، الذي يخلف مزيدا من الدمار والضحايا والجرحى بين اللبنانيين».
ودعوا «المعنيين الدوليين إلى ممارسة الضغوط الكفيلة بتجاوب كل الفرقاء مع التقيد الدقيق بتنفيذ هذا الاتفاق، وبانسحاب إسرائيل».
وطالبوا الدولة اللبنانية «بنشر الجيش في كل المناطق اللبنانية، والسعي إلى تأمين الدعم الكافي لإعادة الإعمار، فيتمكن اللبنانيون المتضررون من العودة إلى ديارهم في أسرع وقت ممكن».
وتلا النائب البطريركي المطران انطوان عوكر بيانا جاء فيه: «يحمد الآباء الله على انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية اللبنانية الذي لاقى خطاب قسمه ترحيبا حارا في المجتمعين اللبناني والدولي، وعلى تكليف القاضي نواف سلام تأليف وزارة العهد الأولى، والذي التزم دوره بخطاب قسم الرئيس، ووضع لعمله أسسا، من أهمها وحدة المعايير في التعاطي مع الأفرقاء كافة، وألا تكون وزارات حكرا على أحد».
وتمنوا على الرئيس المكلف «الالتزام بشكل صارم بما أعلنه وتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن والإتيان بفريق عمل إصلاحي متخصص ومتضامن، قادر على الانطلاق نحو إعادة بناء الدولة تبعا لالتزامات لبنان العربية والدولية ولاحتياجات شعبه».
وتابع البيان: «يعرب الآباء عن قلقهم البالغ أمام الانفلات الأمني الذي تشهده العاصمة والمناطق، سواء من خلال التحريك السياسي للشارع، وإطلاق النار عشوائيا على الأحياء المدنية، أو عمليات السلب والنهب والقتل، وآخرها التي أودت بحياة الأرشمندريت أنانيا كوجانيان في بلدة بصاليم والشاب خليل خليل في بلدة فاريا. ويطالبون الأجهزة الأمنية المختصة والقضاء بالإجراءات الحازمة لردع المخالفين والمجرمين والاقتصاص منهم وترسيخ الأمن والأمان في المناطق اللبنانية كافة».
وأضاف: «يراقب الآباء باستغراب ما يحدث عبر المعابر الحدودية اللبنانية - السورية غير الشرعية من تهريب مكشوف للبضائع، يزيد من الأضرار على الاقتصاد اللبناني النازف. ويناشدون السلطات في الجانبين التشدد في المراقبة ومنع تلك المخالفات، بما يصلح مقدمة لتحسين العلاقات بين البلدين».