تستضيف العاصمـــة الفرنسية باريس اليوم قمة توصف بأنها الأكبر عالميا بشأن عمل الذكاء الاصطناعي بمشاركة ممثل صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد وزير الدولة لشؤون الاتصالات عمر العمر من بين قرابة مائة رئيس دولة وحكومة وألف جهة فاعلة في المجتمع المدني والقطاع الخاص من مائة دولة. وستتيح القمة التي تقام في قصر غراند باليه فرصة لإقامة حوار مع عدد كبير من الدول حول الذكاء الاصطناعي بما في ذلك الولايات المتحدة والصين والدول الناشئة والعديد من الشركاء من جميع القارات بما في ذلك أفريقيا.
وستترأس فرنسا القمة بشكل مشترك مع الهند التي تشارك بشكل كامل في تحضيرها كعضو في اللجنة التوجيهية وخمس مجموعات عمل، بالإضافة إلى ترؤسها مجموعة عمل دولية حول الحوكمة الدولية للذكاء الاصطناعي.
وأكد منظمو القمة في بيان ان الذكاء الاصطناعي أكثر من مجرد ثورة صناعية وتكنولوجية لاسيما أن لديه القدرة على إحداث «تحول عميق» في المجتمعات من خلال مجالات المعرفة والعمل والمعلومات والثقافة وحتى اللغة. وأضاف البيان ان هذه الثورة التكنولوجية لا تعرف «حدودا»، ومن هذا المنظور يعد الذكاء الاصطناعي «قضية علمية واقتصادية وثقافية وسياسية ومدنية تتطلب حوارا دوليا مكثفا» يشمل الحكومات والباحثين والشركات والمحترفين المبدعين والمجتمع المدني لضمان تطوير العلوم والحلول والمعايير من أجل مستقبل أكثر تعاونا.
ورغم وجود مخاطر لهذه الثورة فإن اصحاب القمة والقائمين عليها يشددون على اهمية تمكين الذكاء الاصطناعي لتحقيق وعده الأولي بالتقدم والتمكين في سياق من الثقة المشتركة التي تحتوي على المخاطر الكامنـــة فــي التطــور التكنولوجي مع اغتنام كل فرصة.
ومن هذا المنطلق تستضيف فرنسا القمة لتعزيز التقدم المفتوح والشامل في مجال الذكاء الاصطناعي مع التركيز على السيادة والاستقلال الاستراتيجي في التقنيات الحاسمة للمجتمعات والاقتصادات.
وتهدف القمة إلى فتح الوصول إلى الذكاء الاصطناعي الآمن والموثوق للجميع لتقليص الفجوة الرقمية وتعزيز مبادرة واسعة للذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة مع دعم تطوير الأدوات الأساسية مثل مجموعات البيانات المفتوحة وأدوات المصادر المفتوحة.
كما ستسعى القمة إلى تطوير تقنيات ذكاء اصطناعي صديقة للبيئة ومناسبة لمواجهة تحديات المناخ والطاقة مع الحفاظ على استدامة استخدام الطاقة في هذا القطاع.